الشباب وكيفية اعداده ليكون دعما في تنمية المجتمعات

ما هو الشباب؟

  • الشباب هم عصب الحياة في المجتمع، فهم الانتاج الحقيقي الذي تدعمه الدولة لينتج ويعطي ويكون العنصر القوي الفعال في مختلف وشتى قطاعات الحياة. الشباب لا يقتصر دورهم في قطاع واحد بل في كل القطاعات حيث أنه نتيجة لتلقيهم العلوم التقنية والتكنولوجيا فهم بذلك قادرين على ادخالهم علمهم في عملهم لكي يجعلوه اكثر تطورا وأكثر حيوية وانتاجا.
  • يتمكن الشباب من تغيير العالم وذلك من حال الى حال وكلما كان المجتمع شبابي كلما قام بالنهضة حيثما وجد. فالشباب لديه القدرة على التنمية والتطوير ولديهم ميزات كفؤة قادرة على تغيير مجتمع وجعله ينمو نحو الأفضل.
  • يتحلى الشباب عادة بالقدرات التي تسمح بالتغييير حيث ان التقدم بالسن غالبا ما يجعل التغيير شيء صعب التحقق، لذلك يعتبر الشاب ان التغيير هو أمر هام لاحداث انقلاب نوعي يغير من النتائج ويعطي فعالية أكبر ويحسن في نوعية العمل بالاضافة الى تغيير مفاهيم اخرى تجعل من التعاون ومن الاتحاد في العمل من الأشياء المثمرة في الحياة العملية.
  • ان الدولة القوية هي التي تعتمد على شبابها. ويبدأ عمل الدولة التي تؤمن بأن الشباب هم عصب القوة في البلاد حيث تقوم بتأمين كل مايلزم لتجهيز هذه الفئة الشبابية من المجتمع فتؤمن لهم العيش المريح واساليب الدراسة المتاحة بالاضافة الى التعليم المجاني المتاح الذي يمكن اكتسابه في اقوى الجامعات التابعة للسلطات المحلية لتعطي مجالا لشبابها لاكتساب العلم ليكون هو العطاء للدولة لاحقا، فتسهل بذلك كل ما يلزم للطلاب للحصول على العلم بشكل سهل ومتقن على ان يكون متاحا بشكل سهل وغير معيق لا سيما للطلاب الذين يأتون من أماكن بعيدة قاصدين الجامعات والمراكز العلمية فأما عليها ان تؤمن السكن المجاني او شبه المجاني لتمكين الطلاب من اكتساب العلم، ناهيك عن قيام بعض الدول بتخصيص راتب شهري للطالب كي يتمكن من تأمين مصاريف وأعباء المتطلبات اليومية للانتقال من والى الكليات والجامعات ومراكز التعليم وبالطبع حاجاته الاخرى من اكل وشرب ومنامة.
  • يؤسس الشباب لقيام ونهوض الدولة حيث ان الشباب هم الفئة الأكثر عددا والاكثر نشاطا وبذلك يملكون القدرة على ادارة وتغيير من نمط الحياة الروتيني الى آخر حيوي فعال ومنتج وملبي لحاجات العصر. فيتم الانتقال من حال محدود الى حال اكثر اتساعا وراحة.
  • يدخل دور الشباب في مختلف القطاعات حيث ان الكثير من الشباب يقومون بالعمل التطوعي للمساعدة في مختلف انواع الخدمات العامة التي تفيد الناس وتساعد الغير قادرين على اكتساب حقوق العيش وتساهم روح الشباب في خلق الايجابية في المجتمعات واطلاق الطاقات الايجابية لتكون داعما في مختلف المجالات.

الشباب والأمة

ان الشباب هم عماد كل أمة وأساس لكل دولة، وكلما كانت السلطة مفعمة بالشباب كلما كانت تسلك طريقا نحو التقدم والتطور فالشباب هم نبض الحياة وهم الشمعة لمستقبل منير وهم الفعالية لبناء الوطن. تنشط التنمية بوجود الشباب وحين يغيب الشباب عن المجتمع يفقد الحيوية وروح التغيير وتسيطر وتهيمن عليه القوى الجشعة التي تطمح بتطوير نفسها وتفضل نفسها عن الوطن وعن المواطنين. وكلما كانت السلطة الحاكمة تتكرر كل سنة كلما ادى ذلك الى تشرذم الوطن وتوقف عجلة التقدم والخطو نحو الامام.

الشباب هم ثمرات ناضجة تنضج بالحيوية عند موسم قطفها، وكلما كان اعداد الشباب صالحا في المجتمعات كلما كان ذلك مؤشرا لمسار حياة أفضل وأنجح وأكثر فعالية وكلما كانوا يشكلون الخدمة القوية للوطن ولروح الوطنية في المجتمع.

ان الدولة التي تلاحق شبابها وجيل المستقبل هي الدولة الناجحة حيث ترفض رفضا قاطعا الا يكمل احد من الشباب علمه بل، توجهه الى مجالات العلم والتعلم وتبعده قدر الامكان عن التشرد وضياع الشباب في المقاهي او اللهو والركض وراء ملذات لا فائدة منها او حتى الضياع في عالم المخدرات والتعاطي.

قد نجد فروقات شاسعة بين شباب اليوم وشباب الأمس حيث ان شباب العصر في معظمهم يرفضون البقاء دون علم ودون الحصول على شهادة تمكنهم من استثمارها والعمل بها. ففي القدم قلما كان الشباب يتجه نحو الشهادة وينطلق بحيوية لاكتسابها بل كان يعتمد على العمل البدني اكثر من الحصول على العلم والشهادات العلمية.

الشباب على الصعيد السياسي

يعتبر الشاب اليوم ونتيجة للانتشار الشديد لوسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الاخبار والتحاليل السياسية والاجتماعية فإن شباب اليوم اصبحوا أكثر ثقافة من الناحية السياسية حيث الاطلاع على المعلومات السياسية والأخبار التفصيلية، ما يسمح لجعل السياسة متاحة للشباب أكثر ولدخول عالم السياسة للتغيير من الأنظمة السائدة المستبدة لا سيما في البلدان التي يسيطر عليها الحكم الذاتي اكثر من الحكم العادي.

علم الشباب ما هي الحقوق والموجبات وتعلموا ايضا كيفية تحصيل حقوقهم والدفاع عنها والمطالبة بها وتعلموا ايضا الملاحقة والمتابعة للوصول للمبتغى وتعلموا عدم السيطرة على أحلامهم او محاولة محوها, الشباب اليوم يطالب ويحارب الفساد وبمقدوره تغيير الطاقم السياسي برمته وتحويله الى واقع آخر والى بلد آخر فالوعي هو الأساس والشباب اليوم اكثر وعيا ولا مجال للدهاء مع هذا الجيل الواعي.

يساهم الشباب في عملية الانتخابات التي يجب ان تكون شفافة لتكون صادقة وعملية الاختيار يجب ان تكون دقيقة فهي التي ستغير وستجلب التغيير الحتمي للوطن وتساعد في بناء فعال للوطن ولسيادته وحريته وضمان حقوقه وحقوق مواطنيه. ان الشباب هم القوى المؤثرة في المجتمع وفي الوطن فهم عصب التغيير والحاق التغيير في الحياة.

دور الشباب في المجتمع

  • الاعتماد على عنصر الشباب هو الايمان بأن التدفق الحيوي قادم وبأن التجدد سيأتي ليقلب الوضع المأساوي الى وضع حيوي فعال, فالشباب هم الفرسان وصناع التغيير وصناع المستقبل وهم القيادة السليمة لبناء مجتمع بناء ومجتمع متطوع ومجتمع يحب التطور ويسعى دائما للتطوير ولزيادة الانتاجية, ويشكل الشباب القوة السياسية الكبرى التي تعمل على الابتكار وعلى الابداع وذلك للوصول الى مجتمع مثالي يحمي مواطنية ويحافظ على الوطن.
  • عندما تتكاتف الجهود والمساعي بفضل الشباب المتواجدين في السلطات وفي الواجهات الحكومية والرسمية يؤدي ذلك الى تطوير وتحسين كل ما يحيط المجتمع المحلي من كل النواحي التجارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. حين يساهم الشباب بالتدخل في الشأن السياسي وترك بصماته فيه يعني ذلك ان القوة الشبابية ستجعل من هذا الوطن وطن أكبر واكثر انفتاحا وأكثر وضوحا بالأهداف والمساعي والمحافل الدولية.
  • تدخل الشباب في القضايا والمبادرات التي تطال الرأي العام وتطال المرأة وحقوقها كما تطال التطوعات في مؤسسات المجتمع المدني فالشباب هم الدراية والعلم والتكنولوجيا والثقافة والسلاح ضد الجهل والتوعية والاستثمار والانتاج والتطور كله.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *