الوحم خيال أم حقيقة أم حالة غنج؟

ما هو الوحم؟

يعرف الوحم من خلال ما هو متعارف عليه بأنه الحالة التي تواكب الحامل خلال الفترة الأولى من الحمل. وهي حالة صعبة تشبه الحالة المرضية نوعا ما، حيث أن ما تعاني منه الحامل هو الدوخة والغثيان والتقيوء وفقدان الشهية على أصناف كثيرة من الطعام، بالإضافة الى معاناة أخرى تعاني منها الحامل بسبب الحمل وهو الحدث الطارىء على الجسد بحيث يتعرض جسدها لكثير من التقلبات.

العوارض التي يتسبب بها الوحم

تعاني الحامل من عوارض مختلفة سببها الوحم، ولا تقتصر على الغثيان والتقيوء والدوخة وغيرها من العوارض التي ذكرناها سابقا، اذ ان هناك عوارض أخرى تعاني منها لا سيما اذا كان الحمل هو الحمل الأول:

  • الغثيان والتقيوء والدوخة والرغبة في النوم.
  • الكسل والشعور بالخمول والابتعاد عن الضوضاء.
  • كره أصناف عديدة من الطعام والشراب لا سيما القهوة والنسكافة وبعض أصناف الشراب الأخرى.
  • الشعور بالغثيان من بعض الروائح التي كانت جدا عادية قبل فترة الحمل وأصبحت تسبب ازعاجا كبيرا للحامل ما يدفعها لمغادرة المكان لمجرد استنشاقها هذه الروائح ومنها وعلى الأكثر رائحة القهوة.
  • النفور من بعض الأشخاص المقربين وبالأخص الزوج والشعور بالاشمئزاز من بعض تصرفاته التي كانت أيضا بالعادية قبل فترة الحمل.
  • أوجاع في منطقة الحوض والبطن التي سببها يكون توسع الرحم لاستقبال الجنين.
  • الشهية والإقبال على أصناف جديدة من الطعام وبالأخص الحامض حيث تلجأ بعض الحوامل الى الاكثار من تناول الحامض ربما لقطع الغثيان او للقضاء على الشعور بالمرارة في الحلق.
  • الإقبال على أصناف الحلويات بشهية أكثرمن قبل.
  • الإقبال على أصناف غريبة نوعا ما من المأكولات. وغالبا ما يكون ذلك مبالغا فيه من بعض النساء اللواتي يشتهين المستحيل في أوقات ليس لها مبرر في الواقع.
  • تقلب في المزاج وعصبية وتوتر.

الوحم خيال أم حقيقة؟

ان الوحم هو واقع حاصل حيث أن المرأة الحامل لن تلجأ الى الغش في التعبير عن حالها لا سيما فيما تعاني منه من أوجاع وآلام وحالة انقلاب كلي في الجسد حيث كانت في السابق سليمة معافاة لا تعاني من أي مشكلة صحية أو أي تغير في مزاجها بسبب حملها الحاصل. ولكن ما يحصل هو حقيقي بالطبع وهناك بعض النساء يعانين أكثر من نساء أخريات بسبب الحمل، فهناك نساء يعانين صعوبة بالغة حيث في الأصل توجد مشاكل صحية متفرقة فيزداد الوضع سوءا مع الحمل. وقد تتضاعف حالات المرض في فترة الحمل عندما تكون المرأة الحامل تعاني ربما من السكري او مشاكل الضغط أو حتى من الغدد أو مشاكل نسائية أخرى فتتفاقم حالة الحامل أكثر مع الوحم.

  • لا يمكن القول عن الحمل بأنه خيال أو أوهام تعيشها الحامل، فما تعانيه من تغيرات طارئة على جسدها ليست وهما لا سيما عند بروز الخطوط السوداء في الجسد وفي الوجه وخاصة الكلف الذي يحولها من إمرأة شديدة الأناقة والجمال الى إمرأة شاحبة ولكن طبعا ليس بشكل كلي حيث أن هذه المشاكل لها أكثر من حل في وقت الحامل وهي مؤقتة وستذهب فعليا بعد انتهاء فترة الحمل وتحديدا بعد الولادة بفترة قصيرة.
  • ان تغير الجسد هو من الأشياء التي تسبب للمرأة الحامل قلقا لا سيما ان بطنها يبدأ بالكبر شيئا فشيئا فيزعجها من نواح كثيرة ومنها النوم، حيث يشكل حجم البطن الكبير لا سيما في الأشهر الأخيرة بعائق مزعج يجعلها لا تنام براحة.
  • هناك حالة مزعجة تعاني منها الحامل وهي الانتفاخ وشدة الانتفاخ، لا سيما في الأشهر الأخيرة من الحمل أي في الشهر السابع والثامن والتاسع، حيث أنها لمجرد تناولها القسم الأول من الطعام لا تستطيع الإكمال لشعورها بالانتفاخ سريعا من الطعام.

الحالة النفسية للمرأة الحامل

  • تشعر المرأة الحامل بالفترة الأولى من الحمل لا سيما عند رؤية فحص الحمل المنزلي ومشاهدة الخطين المشيرين الى وجود حمل بسعادة فائقة لا وصف لها، فتبادر على أخبار زوجها أولا ثم عائلتها. هذه المرحلة الجميلة تعيشها بسعادة قد تجعلها تغض النظر في الفترة الأولى عن عوارض الحمل القاسية، لكنها سرعان ما تسأم من الوحم ومن عوارضه المزعجة لا سيما اذا كانت شديدة وتضطرها الى البقاء في السرير وعدم ممارسة عاداتها اليومية من الذهاب الى العمل أو القيام بأعمال المنزل أو بأي نشاط آخر.
  • عندما تضطر المرأة الحامل الى ارتداء ملابس خاصة بالحمل، والتخلي عن ارتداء الملابس الرياضية والأثواب الأنيقة التي تظهرها بمظهر الجمال والأناقة، فهذه المرحلة تزعجها وتجعله تحن الى الأيام قبل الحمل.
  • ربما الوحم هو بالفعل على أشده في الأشهر الثلاثة الأولى، فتعاني المرأة الحامل أشد المعاناة ولكن الوضع لن يستمر هكذا لباقي الأشهر، وهذا ايضا لا يعني ان الفترة القادمة هي أسهل، ولكنها من نوع آخر، حيث الهرمونات المتقلبة في جسد الحامل تحولها الى شخص قليل العصبية ومائل الى الكآبة.
  • تشعر المراة الحامل بالكآبة لا سيما في حملها الأول، حيث تشعر بأنها حزينة وبأن حالة الحمل قد طالت كثيرا وبالضغط النفسي من شكلها ومن آلامها ومن عدم الشعور بالراحة وربما من خوفها من لحظة الولادة، فكل هذا الضغط النفسي تعيشه فينقلها الى كآبة قد تتواصل الى ما بعد الولادة وتستمر لفترة نظرا لتقلب حالها من حال الى حال حيث تجد نفسها قد أصبحت أما أو على وشك أن تصبح أما وهذا الشيء بالجديد في حياتها ولا تستطيع استيعابه سريعا.
  • تحتاج المرأة الحامل للدعم المتواصل من زوجها ومن الأشخاص المقربين لها، وتكون بحاجة لنصائح حول الحمل وكيفية مداراته وكيفية التأقلم معه لا سيما في الفترات الأولى الصعبة من الحمل.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *