أهمية العمل في حياة الإنسان
قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)؛ وهذا تأكيد من الله تعالى على أهمية العمل وصلاحه وأن يكون عملاً صالحاً، يُفيد الآخرين وينهض بالأمة، وذلك لأن ذلك العمل سُيعرض على الله وسُيحاسب عليه المرء يوم القيامة، وكما سيحاسب على وقته فيما عمل به، فكما جاء في الحديث النبوي: وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ”.
العمل النافع يعزز نهضة الأمم
وبالعمل الصالح والنافع تنهض الأمم وتتقدم، وتُصبح مُستقلة وعزيزة، وبالعمل يُصبح الإنسان حراً لا يحتاج إلا غيره من البشر فيكفي نفسه ويكفي أسرته، ويكون قادر على تقديم العون لغيره من المحتاجين سواء بالنصيحة أو تعليم غيره ومساعدتهم مادياً بما يستطيع.
العمل حق للجميع
فلكل فرد الحق في العمل، حتى يشعر بدوره في مجتمعه ودوره تجاه أسرته، فيستطيع أن يطور من نفسه سواء على المستوى العلمي أو العلمي باستمرار، وكذلك يكون دائماً في نشاط وفي تواصل مع ما تعلمه، فلا رزق أفض مما تحصل عليه من عملك، وبالطبع لا بد أن يكون العمل حلالاً، والكسب حلالاً.
العمل الصالح يرفع منزلة العبد عند الله
وجميع الأعمال النافعة والصالحة التي تفيد الآخرين يُثاب المرء عليها، فكما جاء في حديث عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: قَالَ الرَسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ”.
إتقان العمل ضرورة واجبة للفرد والمجتمع
قال رسول اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (إِنَّ الله يُحِبُ إذا عَمِل أحَدُكُم عَمَلا أنْ يُتْقِنَه)، ولا يكتمل الثواب والأجر على العمل إلا إذا كان نافعاً، صالحاً، ومُتقناً، يُفيد الآخرين، فأكد الله تعالى على ذلك في كتابه العزيز (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
كان النبي يدعو أن يتقبل الله عمله
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما أصبح يدعو: “اللَّهُمَّ إِنَي أسألك عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً”، فالخسارة الحقيقة أن يظن المرء أن ما فعله هو الصواب وفي الحقيقة يكون عملاً فاسداً باطلاً، لا يرضى عنه الله، كما جاء في قوله تعالى: “قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا”، لذلك عليك بإخلاص النية لله عز وجل بإن يكون خالصاً لله ولوجه الكريم امتثالا لأمر الله: “فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً”.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق