- مدخل الى مفهوم الأمن
- على عاتق من يقع توفير الأمن في البلاد؟
- المواطن كيف يحافظ على الأمن داخل وطنه؟
- الأمن غاية
مدخل الى مفهوم الأمن
الأمن والأمان صفتان او نعمتان يبحث عنهما اي مواطن للشعور بالاطمئنان، حتى انه قد يهاجر من بلد الى آخر بحثا عن هذا الشعور او عن هذه الخاصية في البلدان الاخرى.
ان توفر الأمن في الوطن هو بمثابة توفر أثمن الاشياء الشبه مفقودة حاليا في وطننا العربي او حتى في بلاد الغرب ، اذ انه في غاية الصعوبة ان تجد أمنا كاملا 100% في اي بقعة من بقاع الارض.
وعادة ما يكون الأمن هو توفر الراحة وعدم حدوث المشاكل او الحروب او التعديات والسرقات والقتل والفوضى.
على عاتق من يقع توفير الأمن في البلاد؟
عادة ما تكون السلطة الحاكمة هي المسؤولة عن توفير الأمن في البلاد ، ويتمثل هذا الدور بالاجهزة الامنية والجيش الوطني ورجال الأمن لضمان هذا الأمن ، اذ لا يقتصر هذا الدور فقط داخل الوطن انما خارجه ايضا اذ يجب على الاجهزة المعنية ان تقوم بالحماية الكافية من الاعتداءات الخارجية التي قد تطرأ على البلاد لظرف من الظروف الأمنية. وبالطبع هناك جهود جبارة يقوم بها الطاقم الامني في السلطة من الجيش والقوى الامنية والاجهزة الاخرى للحفاظ على استتباب الامن وانتشاره على كافة الاراضي في الوطن.
وان السلطة التي تقوم بكافة جهودها الفعلية لصيانة وطنها وحفظه من التعديات وابقائه ضمن خطوط الأمن هي سلطة جبارة تستحق وساما وثناء على ما تقوم به تجاه مواطنيها.
ان من مهمات الجهاز الامني تطبيق القوانين والاحكام والتعاليم وتنفيذ اوامر السلطة التي تقضي بالحماية والدفاع عن الوطن.
ولكن هل سألنا يوما ما هل هناك من دور قائم على المواطن نفسه للمحافظة على هذا الأمن؟
انه سؤال قد يثير الاستغراب للوهلة الأولى ، اذ انه جرت العادة ب القاء مهمة تأمين الحماية وتوفير الأمن للناس على عاتق السلطة والاجهزة المسؤولة في الدولة للحفاظ على امن وطنها ومواطنيها.
ولكن بالفعل هناك دور يجب تسليط الضوء عليه ، انه دور المواطن ، اذ ان دوره من الاهمية والفاعلية بحيث يجب لفت الانتباه الى ما قد يقوم به للوصول مع الاجهزة الامنية الى وطن آمن خال من الشوائب الا ما قل.
حسنا فعلنا.. قد ادلينا ان المواطن يلعب دورا في هذا المجال ، ولكن قبل التطرأ الى تعداد الامور الواجب فعلها على اي مواطن ليساهم في الحفاظ على الامن ، علينا اولا ذكر اهم موضوع في هذا المجال الا وهو ان يكون المواطن قد حصل على كافة حقوقه القانونية والمدنية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية في هذا الوطن.
ايها السادة ان المعنى او المغزى من هذا الكلام هو ان الوطن او بالاحرى السلطة الحاكمة التي تشبع مواطنيها من كل شيء بحاجة اليه ، وان تقدم لابناء الوطن كل ما هم بحاجة له ليعيشوا عيشة فيها من الكرامة والشهامة بحيث لن يفكروا يوما في السرقة او التعدي على املاك الغير او املاك الدولة او ان يقوموا بأي جريمة بحق الغير ، فان الوصول لهذه المرحلة هو تقريبا تأمين الأمن داخل البلاد بنسبة 50-60 %.
وبعد استيفاء كافة الحقوق للمواطنين يمكن حينها اللجوء الى المقاضاة والملاحقة القانونية والمحاكمة لكل من سولت نفسه بمخالفة القوانين.
لذلك وعندما قمنا بتحديد واجبات الدولة تجاه مواطنيها ، الآن ينبغي ذكر ما يتوجب على الفرد او المواطن تجاه بلده وسلطته واحترام القوانين السائدة.
المواطن كيف يحافظ على الأمن داخل وطنه؟
ان حب الوطن هو بالفطرة يوجد داخل المواطن ولا تحث عليه الدولة بل العكس ، المواطن يدفع الدولة دائما للالتزام انطلاقا من حبه لوطنه وحرصه عليه.
لا ننسى ابدا ان السلطة هي من اختيار الشعب ، ولذلك فان الشعب يعتبر فعلا هو السلطة الاقوى لانه اختار سلطة قوية والعكس صحيح.
عندما تكون تربية الابناء في الوطن تربية صالحة ، وعندما يكون جميع ابناء الوطن قد تدرجوا في المدارس والجامعات للتعلم وكسب الخبرات والشهادات العالية ، نستطيع القول بأنها تنشأة وطنية واستثمار وطني بغاية الاهمية، الموارد البشرية هي افضل استثمار للوطن سينتج بالفعل مواطنين يحافظون شخصيا على وطنهم من كل شيء .
ان التنشأة الصالحة للمواطنية هي من تدفع بالاوطان للوصول الى الأمن ، فعندما يحافظ المواطن على نظافة وطنه هو أمن وعندما يذهب لعمله محافظا على القوانين المرعية الاجراء من قوانين السير وغيرها من الحفاظ على السلامة العامة للاخرين هو أيضا أمن . عندما يقوم المواطن بالتبليغ عن اي عوارض لجريمة او تعد هو أيضا أمن.
يبقى القلة القليلة حينها للحوادث الامنية التي قد يتعرض لها المواطن الخارجة عن ارادته كحوادث السير ، او الكوارث الطبيعية من الحرائق والزلازل والطوفان ، وبالاضافة الى الجرائم الفرديه التي قد تحصل نتيجة لخلافات فردية او عائلية او لغيرها من الاسباب.
الأمن غاية
الأمن هو غاية الشعوب ومن المفترض ان يكون ايضا غاية السلطة والدولة.
ان جلّ ما نتمناه هو ان تكون الغاية واحدة لدى كل من المواطن والسلطة . اذ انه لو افترضنا ان كل من السلطة والمواطن يسعيان معا لاستتباب الأمن فأننا نستطيع القول بأن النجاح هو رفيق الدرب في هذه المهمة او هذه الرحلة.
قد أصبحنا في عصر من الصعب جدا ان نجد الأمن رفيقا سائدا في البلاد ، لا اقصد البلدان المتطورة والمتقدمة كأوروبا وغيرها انما اتحدث عن بلادنا العربية فكم من بلد من بلادنا يعيش المخاطر والحروب والكوارث التي ان لم تكن كوارث حربية فهي اقتصادية ومعيشية . بالاضافة الى البلاد التي تعيش اضطهادا عرقيا ومذهبيا.
ان الأمن هو غايتنا اي غاية البشرية ككل . عسى الله ان ينعم علينا الامن اينما حللنا.
بواسطة: Mona Fakhro
اضف تعليق