- عيد الأم
- ما هو عيد الأم؟
- ما هي تواريخ تحديد الاحتفال بعيد الأم حول العالم؟
- ما هي قصة الاحتفال بعيد الأم؟ 4 فصول حددت قصة الاحتفال بهذا اليوم عبر التاريخ
- هل عيد الأم بدعة؟
عيد الأم
عيد الأم هو اليوم الذي تم تخصيصه من جانب العديد من البلدان في العالم من أجل تقديم الاحتفالات التي يكرم فيها الأمهات ويتم الاحتفال بهن وقد بأ هذا العيد أو اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً في الأحد الثاني من شهر مايو من كل عام، وقد ارتبطت بعيد الأم العديد من المظاهر المختلفة، وارتبط به قصة يجب أن تروى لبداية الاحتفال بهذا اليوم والفكرة من ورائه، في هذا المقال نلقي الضوء بالكامل على قصة الاحتفال بعيد الأم كيف بدأت وما هي البلدان التي تحتفل به عبر العالم وما هي الأيام للاحتفال به، وغيرها من الجوانب التي تخص قصة الاحتفال بعيد الأم.
ما هو عيد الأم؟
هذا اليوم الذي خصص في الولايات المتحدة في بداية الأمر ثم انتشر في العديد من البلدان الأخرى حول العالم، كانت فكرته تخصيص يوم في السنة، يقوم فيه الأبناء بشراء الهدايا والورود لأمهاتهم، من أجل الاحتفال بهن وتكريمهن وتقدير دورهن في حياة هؤلاء الأبناء.
وقد تم تخصيص الأحد الثاني من شهر مايو للاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة،والعديد من البلدان الأخرى، إلا أن هناك العديد من البلدان الأخرى حول العالم خصصت أيام أخرى للاحتفال بعيد الأم.
ما هي تواريخ تحديد الاحتفال بعيد الأم حول العالم؟
هناك العديد من البلدان حددت العديد من التواريخ للاحتفال بعيد الأم، وإذا قلنا أن الأحد الثاني من شهر مايو في كل عام هو اليوم الشهير للاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة ودول أخرى، إلا أن هناك دول أخرى حدد تواريخ أخرى للاحتفال بعيد الأم، وفيما يلي تحديد تواريخ الاحتفال والدول التي تحتفل بهذا اليوم:
دول تحتفل بعيد الأم في الأحد الثاني من شهر مايو: الولايات المتحدة الأمريكية- أستراليا- بنغلاديش- بلجيكا- البرازيل- الإكوادور – الدنمارك – الصين – كندا – إثيوبيا- غانا- اليونان – آيسلندا- الهند – إيطاليا- اليابان – ماليزيا – مالطا- هولندا – نيوزيلندا- سنغافورة- سويسرا- تايوان- تركيا- أوغندا – فنزويلا- زيمبابوي- لوكسبورغ.
دول تحتفل به في اليوم الواحد والعشرين من شهر مارس: هناك دول عديدة خصصت يوم 21 مارس لأنه اليوم الأول في فصل الربيع للاحتفال بعيد الأم، ومن هذه البلدان: دول عربية مثل مصر – البحرين- العراق- الكويت – الأردن – لبنان- ليبيا – السودان – فلسطين – اليمن.
دول أخرى تحتفل بعيد الأم في تواريخ مختلفة سواء في مارس أو إبريل أو مايو مختلفة عن التاريخين السابقين مثل دول: بوليفيا – نيبال – المملكة المتحدة – سلوفينيا – صربيا – أفغانستان – النيجير- إيرلندا- ألبانيا- جورجيا وغيرها من دول العالم الأخرى.
ومن الواضح أن البلدان لم تتفق على تاريخ محدد للاحتفال بعيد الأم، وإنما خصصت هذا اليوم وفقاً لثقافة هذا البلد ووفقاً لما تراه مناسباً لها.
ما هي قصة الاحتفال بعيد الأم؟ 4 فصول حددت قصة الاحتفال بهذا اليوم عبر التاريخ
لكل يوم احتفالي قصة في التاريخ، وأصل لهذا الاحتفال، ومن ضمن القصص التي لا نعرفها كثيراً قصة الاحتفال بعيد الأم، فما هي هذه القصة وما هي الفصول التي حددت قصة هذا اليوم الرائع الذي يحتفل به العالم والمجتمع الإنساني بقيمة الأم؟ هذا ما نتعرف عليه خلال السطور القليلة القادمة:
الفصل الأول من القصة: عيد الأم في التاريخ القديم
يرجع أصل الاحتفال بعيد الأم إلى التاريخ القديم، خاصة في الحضارتين اليونانية والرومانية، حيث كانت تقام الاحتفالات بالأم وقيمتها، ويتم تقديم القرابين للآلهة اليونانية والرومانية القديمة من أجل الحفاظ على الأمهات والبركة لصحتهن.
توالت الأيام على هذا المنوال وانتقل الاحتفال من القديم إلى العصور الحديثة وتحديداً في المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا الغربية، حيث كانت تقام المهرجانات التي تحمل طابع ديني مسيحي حيث كان يذهب الأطفال الصغار إلى الكنيسة وتحديداً في يوم الأحد الرابع من الصوم الكبير عند المسيحيين ويقدمون الخدمات في الكنيسة ويقومون مهرجان لتكريم الأمهات.
هذا التقليد المسيحي الديني كان في طريقه إلى الاندثار، لولا أن بعض النشطاء في الولايات المتحدة الأمريكية في الثلاثينات والأربعينات من القرن التاسع عشر أحيوه مرة أخرى ولكن بطريقة حديثة لتخصيص يوماً ما في السنة للاحتفال بدور الأم وقيمتها بالنسبة لأبنائها وتقديم الزهور والهدايا لهن.
الفصل الثاني: قصة عيد الأم في القرن التاسع عشر
تحديداً في ولاية فيرجينيا الغربية ظهرت فتاة تدعى آن ريفز جارفيس وقد تبنت فكرة للاحتفال بالأمهات اللاتي عانين في حياتهن كثيراً، حيث نادت بظهور نوادٍ خاصة فقط للأمهات دون غيرهن، وكان الهدف من تلك النوادي تعليم المهارات الخاصة بالأمهات في تربية أبنائهن، وقد حققت هذه النوادي شهرة واسعة للغاية حتى باتت قوة موّحدة واجهت ظروفاً تاريخية صعبة كانت تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية جراء الحرب الأهلية بين الولايات الشمالية والجنوبية.
وقد ساعدت تلك القوة الموّحدة لتعزيز السلام في ربوع الوطن الأمريكي من خلال تخصيص يوماً باجتماع الأمهات لأبنائهم الجنود وذلك في عام 1868م، وقد تطوّرت الفكرة بشكل أكبر بعدها بسنوات وتحديداً في عام 1873م حيث قادت الناشطة جوليا هاو حملة من أجل تخصيص يوماً سمي بيوم الامهات السلمي وكان هذا اليوم 2 يونيو من هذا العام، وتحديده ليكون يوم الأمهات السنوي من كل عام.
الفصل الثالث: جهود آن جارفيس وتخصيص عيد الأم الأمريكي
كانت لجهود آن جارفيس الفضل في تخصيص يوم الأم في الولايات المتحدة، فبعد وفاة والدتها قررت تكريم الأمهات، وتغليف هذا اليوم بالطابع الديني المسيحي حيث قامت بعقد احتفال رسمي في كنيسة شهيرة في مدينة جرافتون في الولاية التي ولدت فيها” فيرجينيا” وقد حصلت على دعم مادي كبير من بعض أصحاب الأعمال والمتاجر في الولاية لاستمرار هذا الاحتفال الذي حقق نجاحاً تنظيمياً مبهراً.
بعد ذلك انتشر الاحتفال في الولايات الأخرى، حيث قادت جارفيس حملة في هذه الولايات من أجل تنظيم الاحتفالات لعيد الأم في الكنائس المختلفة، وليكون عطلة رسمية في هذه الولايات، وقد أثمرت هذه الجهود على مدار سنوات حتى جاء العام 1912م حيث أصبح اليوم الذي يحتفل به عيد الأم يوم عطلة رسمي في كافة الولايات الأمريكية.
الفصل الرابع والأخير: تخصيص يوماً موحداً للاحتفال
كان احتفال عيد الأم خاضعاً للترتيبات الخاصة لكل ولاية على حدة، حتى تلقف الرئيس الأمريكي ويلسون الدعوة لتخصيص يوماً موحداً منذ عام 1914م وهو يوم الأحد الثاني من شهر مايو من كل عام، حيث يتم الاحتفال به.
وقد كان ومازال هذا اليوم، يوماً مميزاً يقوم به أصحاب محلات الزهور بتخصيص بطاقات المعايدة بعيد الأم والزهور، وكذلك محلات الحلويات ومحلات أخرى، ولكن هذا الوضع لم تحبه جارفيس، لأن الغرض منه كان أكبر من هذا وهو القيمة الروحية للاحتفال، وقد حاولت تغيير مسيرة هذا الاحتفال للرجوع إلى الاصل ولكن المصلحة المادية لأصحاب المتاجر الذين وجدوا في هذا اليوم فرصة في زيادة الربح حاربوا تلك الحملة التي قادتها لتغيير مسيرة هذا اليوم.
وقد اعتزلت جارفيس قيادة الحملة في أربعينات القرن العشرين، في الوقت التي انتشرت في دعاوى أخرى بخروج الاحتفال إلى العالم وقد انتشرت الدعوي تلك في الدول الأخرى حتى يومنا هذا.
هل عيد الأم بدعة؟
مع ظهور الاحتفال بعيد الأم في البلدان العربية والإسلامية، اختلفت الآراء من الفقهاء والعلماء حول عيد الأم، حيث انتشر السؤال هل عيد الأم من البدع التي لا يجوز إتباعها؟
إن موقف الإسلام من الأم عظيم، فهناك العديد من الآيات والأحاديث الشريفة التي تحث على مكانة الأم وتقديرها وضرورة بر الأم وربط هذا البر برضا الله تعالى على الأبناء، وهو سبباً لدخول الجنة والزيادة والبركة في الرزق والعمر وغيرها من هذه الأمور.
أما تخصيص يوماً واحداً في العام من أجل الاحتفال بعيد الأم، هذا ما حرّمه بعض العلماء، لما له من تقليد لعيد كان يقام في الحضارات الوثنية وكذلك في الدين المسيحي، هذا إلى جانب أن في الإسلام عيدان فقط وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، لذلك فهو لا أصل له في الإسلام.
إلا أنه يجب على الأبناء تقدير الأم في كل يوم، وعدم تخصيص يوماً واحداً فقد لتقديم كل ما هو جيد لها، ولكل يصير كل يوم فيها مع الأبناء عيداً ويماً رائعاً في ظل مبادئ بر الوالدين الرائعة التي توجد في الإسلام.
كان هذا كل شىء عن قصة عيد الأم، وكيف انتشر في العالم وتخصيصه في بلدان العالم المختلفة، مع موقف الإسلام من الاحتفال به.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق