كلمة عن شكر النعمة.. وكيف حثت السنة النبوية على ذلك؟

الشكر في وصية وبشارة نبوية

  • في الحديث الذي أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب بإسناد حسن عن أبي برزة الأسلمي نضلة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتّى يُسأَلَ عن أربعٍ: عن عُمرِه فيما أفناه؟ وعن عِلمِه ما عمِل به؟ وعن مالِه من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن جسمِه فيما أبلاه؟
  • وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ.
  • وأخرج القرطبي في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عباس قال: كنتُ رديفَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا غلامُ – أو يا بنيَّ – ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ؟ فقلتُ: بلى، فقال: احفظِ اللهَ يحفظْك، احفظِ اللهَ تجدْه أمامَك، تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ، إذا سألتَ فاسْألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاسْتعنْ باللهِ، فقد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ، فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أن [ينفعوك بشيءٍ لم يقسمْه اللهُ لك؛ لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن] يضرُّوك بشيءٍ لم يقضِه اللهُ عليك؛ لم يقدروا عليه، واعمل للهِ بالشكرِ واليقينِ، واعلم أنَّ في الصبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا، وأنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ مع العسرِ يُسرًا.
  • وفي صحيح الجامع بإسناد صحيح عن صهيب بن سنان الرومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إنَّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إن أصابتْهُ سرّاءُ شكر وكان خيرًا لهُ، وإن أصابتْهُ ضرّاءُ صبرَ فكان خيرًا له.

فضل الشكر وآدابه

  • في صحيح الجامع للألباني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأى أحدُكم مُبتلًى فقال: الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ به، وفضَّلَني عليك وعلى كثيرٍ من عبادِه تفضيلًا، كان شَكَرَ تلك النعمةِ.
  • وفي الحديث الذي أخرجه النووي في الأذكار بإسناد جيد عن عبد الله بن غنام البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن قالَ حينَ يُصبحُ: اللَّهمَّ ما أصبحَ بي مِن نعمةٍ فمِنكَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، لكَ الحمدُ، ولكَ الشُّكرُ فقد أدّى شُكرَ يَومِه ومَن قالَ مِثلَ ذلكَ حين يُمسي فقد أدّى شُكرَ لَيلتِه.
  • وفي الجامع الصغير للسيوطي بإسناد صحيح، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنعمَ اللهُ تعالى على عبدٍ منْ نعمةٍ فقالَ: الحمدُ للهِ، إلا أدى شكرَها، فإنْ قالها الثانيةَ، جدَّدَ اللهُ لهُ ثوابًا، فإنَّ قالها الثالثةَ، غفرَ اللهُ لهُ ذنوبَهُ.
  • وأخرج الترمذي في الترغيب والترهيب بإسناد حس عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً فعلِم أنَّها من اللهِ إلّا كتب اللهُ له شُكرَها قبل أن يحمَدَه عليها وما أذنب عبدٌ ذنبًا فندِم عليه إلّا كتب اللهُ له مغفرةً قبل أن يستغفِرَه وما اشترى عبدٌ ثوبًا بدينارٍ أو نصفِ دينارٍ فلبِسه فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ إلّا لم يبلُغْ رُكبتَيْه حتّى يغفِرَ اللهُ له.
  • وفي صحيح الترغيب للألباني بإسناد حسن صحيح عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لم يشكرِ القليلَ لم يشكرِ الكثيرَ، ومن لم يشكرِ الناسَ، لم يشكرِ اللهَ، والتحدُّثُ بنعمةِ اللهِ شكرٌ، وتركُها كفرٌ، والجماعةُ رحمةٌ، والفُرقةُ عذابٌ.
  • وفي صحيح الجامع للألباني بإسناد حسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلُّ أهلِ الجنَّةِ يَرى مقعدَه في النّارِ، فيقولُ: لولا أنَّ اللهَ هداني، فيكونُ له شكرٌ، وكلُّ أهلِ النّارِ يرى مقعدَه في الجنَّةِ، فيقول: لو أنَّ اللهَ هداني، فيكونُ عليه حسرةً.
  • وفي صحيح الجامع للألباني عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عجِبتُ للمؤمنِ إذا أصابتْهُ مُصيبةٌ احتسَبَ وصبرَ، وإذا أصابَه خيرٌ حمِدَ اللهَ وشكرَ، إنَّ المسلمَ يُؤجَرُ في كلِّ شيءٍ حتّى في اللُّقمةِ يرفعُها إلى فيهِ.
  • وأخرج الألباني في مشكاة المصابيح بإسناد صحيح لغيره عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسولُ اللَّهِ صلّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ في صلاتِهِ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمرِ والعزيمةَ على الرُّشدِ وأسألُكَ شُكرَ نعمتِكَ وحُسنَ عبادتِكَ وأسألُكَ قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا وأسألُكَ من خيرِ ما تَعلمُ وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما تعلَمُ وأستغفرُكَ لما تعلَم.

القرآن الكريم يذكر شكر النعمة من سليمان عليه السلام ولقمان الحكيم

  • ذكر القرآن الكريم شكر نبي الله سليمان عليه السلام الذي آتاه الله الملك وسخر له الجن والريح وعلمه الله منطق الطير والنمل، فلما طلب نقل عرش بلقيس ملكة سبأ من أرضها باليمن إلى موضع ملكه فلما تحقق طلبه، أقر بنعمة الله وشكر وذلك كما في قولة تعالى في سورة النمل الآية 40 {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}.
  • كما ذكر القرآن الكريم شكر لقمان الحكيم لله تعالى، وكما جاء في الحكم والمثال أن رأس الحكمة مخافة الله، فإن شكر الله هو عين الحكمة وذلك كما جاء في قوله تعالى في سورة لقمان الآية 12 {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}.

بواسطة: Israa Mohamed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *