الحب الحلال
الحب الحلال، هل سمعت المصطلح هذا من قبل؟ إن فطرة الحب من أسمى وأجمل الأحاسيس والمشاعر التي اوجدها الله في الإنسان، فبغير الحب لن تطيب الحياة، وليس المقصود بالحب هو المشاعر التي تحدث بين الرجل والمرأة، ولكن الحب فطرة موجودة في نفس كل إنسان تجاه أشياء وأشخاص على حد سواء، فما هي مظاهر الحب في الحياة؟ هذا ما نتعرف عليه في سطور هذا المقال.
ما هو مفهوم الحب الحلال؟
إن الحب فطرة موجود في كل منا، فأنت تحب أشياء، أو ملابس أو أماكن او اشخاص قريبين منك في العمل أو الدراسة أو في الحياة عموماً، فالأحساس الطيب تجاه كل هذا يسمى الحب لا لغرض أو مصلحة.
ولقد حث الإسلام على الحب، فقد قال الله تعالى: والذين آمنوا أشد حباً لله، وفي التفسير أن الحب مرتبط بالإيمان بالله، ويصبح العبد أشد حباً لله أكثر من أي شىء آخر في الحياة حتى حياته نفسها، فيمكن أن بضحي بحياته وأولاده وأمواله من أجل حب الله وتضحية في سبيله.
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً يدل على الحب في الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سبعةٌ يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله، إمامٌ عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجلٌ تصدّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.
وهنا نفهم أن الحب فطرة يجب أن تكون في إطار حلال، لا في مفهوم الحرام، فيجب أن يكون الحب في إطار حب الله، وحب الإنسان لا لمصلحة أو غرض وهدف أو حتى الحب في إطار الزواج وفيما أحله الله تعالى من متع دنيوية عديدة.
ما هي مظاهر الحب الحلال؟
هناك العديد من مظاهر وأشكال الحب الحلال، وهذا الحب يمكن أن يظهر من خلال:
حب العبد لله: فالعبادة مظهر من مظاهر حب العبد لله، فهو يطيعه في كل أمر ويتجنب نواهيه في كل نهي، فأينما وجدت الطاعة وجد هذا العبد المؤمن، أينما حلت النواهي لا تجده، وهذا مظهر لحب الله.
حب الوالدين: إن حب الوالدين طاعة لهما وطاعة لله وسبباً من أسباب رضا الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة.
حب الزوجة: إنه من مظاهر الحب الذي يؤجر عليها الإنسان، فقد شرع الله الزواج، وجعله ضرورة للرجل والمرأة، فليس للمتحابين طريقة إلا الزواج على سنة الله ورسوله، ويجب تفريغ طاقة الحب والمشاعر الصادقة بين الطرفين إلا من خلال الزواج والرابطة الشرعية التي تربطهما سوياً.
حب الأبناء: إن الأب والأم لديهم فطرة الحب والحنان والعطف على الأبناء، إنها من مظاهر الحب الذي خلقه الله وجعله فطرياً في جميع البشر، فيظهر الأب العطف والحنان والمسؤولية تجاه أبنائه وهذا من الحب، بينما ترعى الأم أبنائها في كل وقت وتضحي من أجلهم بالغالي والنفيس وهذا قمة الحب لديها تجاه أولادها.
إن الحب فطرة أساسية ومشاعر صادقة جعلها الله في نفس كل البشر، وجعل لها ضوابط حاكمة تنمي من هذه المشاعر وتجلها وتحترمها، وهو ما يعرف بالروابط الشرعية والزواج والمودة والرحمة والاحترام، وكلها قيم نابعة من مشاعر الحب الفطرية الصافية.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق