ما هو علم التفسير؟ وما هي أهم كتب وموسعات التفسير؟
استهدف علم التفسير فهم وبيان ومقاصد آيات الله تعالى في القرآن الكريم، وذلك اعتماداً على ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير بعض آيات القرآن الكريم، ثم ما ورد عن بيان الصحابة وتفسيرهم لفهمهم للآيات وما أتصل أحيانا بأسباب نزولها لبيان ظروف نزول الآيات وحكمتها وأحكامها ثم ما بينه علماء الأمة في القرون الثلاث الأولى وما بعدها حتى عصرنا الحالي من العلماء المعاصرين اعتماداً على البيان اللغوي.
أمثلة لكتب الموسوعات التفسيرية
إذ أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين واعتماداً على الثوابت العلمية وإعجاز آيات الأحكام التي فتحت الباب للتفسير العلمي للقرآن الكريم وارتكازاً على القواعد الكلية والبيان المحكم والثوابت التي لا تتغير التماساً لبيان هدايات الله في آياته لغير العارفين سواءً من المسلمين أو لغير المسلمين وصار في مكتبات تفسير القرآن تقسيماً بحسب حجم شمولية التفسير في كتب الموسوعات التفسيرية كما في تفسير الآلوسي وتفسير الرازي والتفسيرات التي تعتمد على اللغة والبلاغة ومن أمثلتها تفسير المحرر الوجيز لابن عطية، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان وتفسير البسيط للواحدي وتفسير الكشاف للزمخشري، وتفسير أبي السعود، وتفسير التحرير والتنوير.
أمثلة لمناهج التفسير:
- ومن مناهج التفسير تجميع لأقوال المفسرين كما في تفسير النكت والعيون للماوردي، وتفسير ابن الجوزي، وقد تخصص تفسير البقاعي في كتابه المسمى نظم الدر في تناسب الآيات والسور في بيان علاقة الآيات بما يسبقها وما يليها بنفس السورة وما يسبقها وما يليها من السور بحسب موضع الآية إن كانت آية استفتاح لسورة أو كانت آية خاتمة للسورة فجمع كتابه التسلسل البياني والموضوعي لآيات الله في القرآن الكريم باعتبار أنها عبرة متصلة وحكمة متسلسلة في سياق متصل للكتاب قال الله تعالى فيه “ذلك الكتاب لا ريب فيه”.
- ومن مناهج التفسير أيضا ذكر الآثار نقلا عن الأحاديث النبوية وأحاديث الصحابة لتفسير القرآن كما في تفسير السيوطي واسمه الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وكذلك تفسير ابن أبي حاتم.
أمهات الكتب في التفسير اللغوي وأسباب النزول
وأما أمهات الكتب التي شملت الأحكام الفقهية وأسباب النزول والتفسير اللغوي وبيان بعض أحكام القرآن وعلومه كالناسخ والمنسوخ مثل تفسير القرطبي والمسمى الجامع لأحكام القرآن، وتفسير البغوي، وتفسير الطبري، وتفسير ابن كثير، ومن التفسيرات التي اكتفت ببيان معاني الكلمات والعبارات في إيجاز بليغ مثل تفسير الجلالين، وتفسير البيضاوي، وتفسير النسفي، وتفسير الوجيز للواحدي، وتفسير ابن أبي زنين، وتفسير جامع البيان للإيجي.
ومن التفسيرات المعاصرة للعلماء المعاصرين
تفسير خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي اعتمد على التفسير اللغوي والبيان للقرآن الكريم، وتفسير ابن عثيمين الذي جمع فيه بين علم اللغة وعلم التوحيد، وتفسير الوسيط للشيخ سيد طنطاوي.
علم التفسير.. علم جامع لعلوم القرآن
إذ جمع في علومه بيان غريب القرآن (أي الكلمات التي تحتاج إلى توضيح، لمعانيها ومن أشهر هذه الكتب الكتاب الجامع لسؤلات نافع بن الأزرق لعبد الله ابن عباس عن كلمات غريب القرآن وأشباهه في شعر العرب ليكون حجة قرآنية على مصلحة العرب وهو يجمع بين القيمة الأدبية والتاريخية، إذ يجمع بين كلمات القرآن وقصائد العرب ومناسبتها التاريخية، وقد نشر الكثير منها الإمام جلال الدين السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن.
وقد تضمنت كتب التفسير بعض المصطلحات الرمزية في علم الرقائق وتربية النفس والمسمات أحياناً بالإشارات، وقد أجاز بعض العلماء هذا الاتجاه في التفسير سبيلاً لتزكية الأنفس وضمنوها شروطاً، منها:
الشرط الأول: عدم مناقضة التفسير الإشاري
(تفسير اجتهادي لتزكية الأنفس في علم الرقائق) لظاهر النص القرآني.
الشرط الثاني: عدم ادعاء أن هذا الوجه من التفسير التقريبي لتزكية الأنفس هو التفسير الوحيد المراد دون أوجه التفسير الأخرى
(أي لا يتم الادعاء بصحة هذا الوجه وخطأ ما سواه من التفاسير).
الشرط الثالث: عدم معارضته لأي من الشرع أو العقل
(أي لا يصبح مخالفا للشريعة ولا للعقل ولا يكون تغييبا عن حكمة الشرع واستدلال العقل ولا يكون سبيلا لضلال الباطنية وفرقهم).
ومن التفاسير التي تناولت هذا المنهاج
(تفسير لطائف الإشارات للقشيري)، وتفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري، وتفسير روح المعاني في تفسير القرآن العظيم وقد جمع الآلوسي والحسن النيسابوري في كتابهما “روح المعاني وغرائب القرآن” بين التفسير بظاهر النصوص القرآنية وبين التفسير الإشاري لتزكية الأنفس.
مصطلحات علوم القرآن
وقد أهتم علماء علوم القرآن بترتيب مصطلحات علوم القرآن لتكون موسوعة ومعجماً لبيان علوم القرآن ومنها علم التفسير وعلم التجويد وعلم القراءات ومباحث علوم القرآن، والمراد بعلوم القرآن كل علم يخدم القرآن سواء بالاستناد إليه أو بالأخذ منه ويتضمن ذلك علم الرسم العثماني وعلم إعجاز القرآن وعلم أسباب النزول وكل ذلك في إطار علم التفسير وعلم القرارات، وقد سمي علم التفسير بذلك لأنه يكشف ويبين مراد الله من كلامه فيكون دليلاً للمسير في هديه سبحانه فصار علم التفسير كأنه هو التفسير وحده دون ما عداه تشريفاً وتمجيداً للقرآن المجيد.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق