- فضل الصلاة على الرسول
- ما هو معنى الصلاة على رسول الله؟
- 10 فضائل للصلاة على الرسول اغتنمها في حياتك
- فضل الصلاة على الرسول يوم الجمعة
- كيف نقوم بالصلاة على النبي
- متى نصلي على النبي؟
فضل الصلاة على الرسول
إن فضل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم عظيم، فهو دعاء إلى الله تعالى بتعظيم الرسول والصلاة عليه، والملازمة والبركة بذكره، فهو قدوة المسلمين ونبيهم ومعلمهم ومرشدهم غلى الله تعالى وطاعته والبعد عن كل ما يغضب الله، ولقد أمرنا الله تعالى في القرآن الكريم بالصلاة على رسول الله لما لها من فضائل عظيمة، في هذا المقال نعيش سوياً دقائق إيمانية رائعة في عرض فضائل الصلاة على رسول الله، فهيا بنا.
ما هو معنى الصلاة على رسول الله؟
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني الملازمة وهي لزوم أوامر الله تعالى بهذا الأمر، فإن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالصلاة على رسول الله في آيات مباركات من القرآن الكريم، كما تعني الدعاء والتبرك بذكر رسول الله، كما تعني والتعظيم لأمره عليه الصلاة والسلام.
كما ذكر العلماء أن الصلاة على النبي ما هي إلا عبادة نتقرب منها لله تعالى فهي ذكر وعبادة، ومن المعروف أن الدعاء جزء من العبادة، كما ان لها معنى التعظيم والثناء عليه صلى الله عليه وسلم وإظهار شرفه وفضله على المسلمين.
10 فضائل للصلاة على الرسول اغتنمها في حياتك
عزيزي المسلم المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، اغتنم 10 فضائل للصلاة على رسول الله، إنها فضائل أنت أحوج الناس إليها في الدنيا قبل الآخر، وهذه الفضائل هي:
طاعة الله تعالى
الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام فيها طاعة لله، حيث أمرنا الله تعالى بالصلاة على الرسول في آية واضحة وهي قوله تعالى: إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.
وهذه الطاعة تساعد على حسب الحسنات وتكفير الذنوب والسيئات، وهي طاعة من أجل تعظيم رسول الله وتعظيم أمر الله لذلك.
ذكر الله تعالى
إن الذكر من أعظم العبادات وأثقلها في ميزان العبد يوم القيامة، فقد قال الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ، وذكر الله تعالى يشمل كل ذكر به لفظ الجلالة وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو ذكر من أعظم أنواع الذكر، لأن فيه شرف ذكر الله تعالى ورسوله الكريم في نفس الوقت.
نيل الجود والكرم
إن الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام تدل على الجود والكرم، فإن رسول الله قال في الحديث الصحيح حول لفظ الصلاة على النبي عند ذكره: رغِمَ أنْفُ رجلٍ ذكِرْتَ عندهُ فلم يُصِلّ عليّ.
لذلك أخي المسلم عليك بذكر الصلاة على النبي وذلك عندما يذكر في مجلس ما أو يذكر لفظاً، عندما نصلي ونسلم عليه من باب الادب ونيل الجود والكرم كما أخبرنا عليه الصلاة والسلام.
توقير النبي وتعظيمه
هو نبينا وقدوتنا وهادينا إلى الصراط المستقيم وهو دليلنا إلى الجنة ومنقذنا من النار والعياذ بلله، لذلك فهو أجدر الأشخاص بالتوقير والاحترام والمحبة والتعظيم، بل إن توقير النبي وتعظيمه أمر إلهي أيضاً والدلالة عليه قوله سبحانه وتعالى: لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
لذلك عليه أن نصلي ونسلم عليه من أجل هذا التعظيم والتوقير ونيل الشرف العظيم بل ونيل طاعة الله في أمره إلينا بذلك.
سبب في استجابة الدعاء
قال العلماء أن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي دعاء في حد ذاته وهو دعاء مستجاب بشكل قاطع عند الله تعالى، فالأولى أن نكثر من الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام أثناء دعائنا لله والتضرع إليه.
بل إن من آداب الدعاء عند كل العلماء هو البدء بالثناء على الله تعالى ثم الصلاة على رسول الله ثم القيام بالدعاء كله الذي يحتاجه العبد من رب العالمين، ثم الختام بالثناء والصلاة على رسول الله وبذلك يستجيب الله تعالى لهذا الدعاء لأنه اختلط بالدعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
سبب مغفرة الذنوب
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب لمغفرة الذنوب، فإن الصلاة على الرسول ينال العبد الحسنات بها وبالتالي يغفر الله بها الذنوب، لذلك أخي المسلم عليك ان تصلي على الرسول بهذه النية وهي نية مغفرة الذنب.
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث أحد الصحابة على ذكر الصلاة على الرسول من أجل نيل المغفرة ونيل تفريج الهم والكرب والغم، وهي أن يفرج الله الهم والغم في الدنيا، لذلك فهي سبب من ضمن الأسباب أن يعيش الإنسان في هذه الدنيا بعيداً عن الكرم والهم.
علامة من علامات الإيمان
من ضمن العلامات التي تدل على إيمان العبد بربه هو أن يصلي ويسلم على الرسول عليه الصلاة والسلام، فهي محبة لرسول الله، والمحبة في إتباعه وبالتالي في الإيمان به وبالله تعالى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ.
رفع الدرجات في يوم القيامة
كما أن الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام سبباً في غفران وتكفير الذنوب ونيل الحسنات، فهي أيضاً لنيل درجات الجنة العلى في يوم القيامة، وذلك استناداً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللَّهُ عليهِ عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنهُ عَشرُ خطيئاتٍ، ورُفِعَت لَهُ عشرُ درجاتٍ.
سبب في القرب من النبي يوم القيامة
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبباً في أن يقترب العبد الذي يكثر من الصلاة عليه من الرول يوم القيامة وذلك استناداً لقوله عليه الصلاة والسلام: أولى النَّاسِ بي يومَ القيامةِ أَكثرُهم عليَّ صلاةً.
نيل شفاعته
نيل الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشفاعة من سيد المرسلين أكيدة يوم القيامة لكل مسلم مؤمن وينال العبد شفاعة النبي، بكثرة الصلاة عليه.
فضل الصلاة على الرسول يوم الجمعة
يوم الجمعة هو عيد المسلمين، ولقد ذكرت العديد من الأحاديث الشريفة فضل يوم الجمعة في حياة المسلمين، ولقد ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام فضل الصلاة عليه في ليلة ويوم الجمعة حيث قال عليه الصلاة والسلام: خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ.
كما يقول العلماء أن العمل في يوم الجمعة يزيد الحسنات فهو مندرج تحت فضل الوقت والعمل، لذلك لابد من الصلاة على الرسول في هذا اليوم لنيل الثواب والرحمة من الله تعالى، وفي ذلك قال الإمام السندي: إن العمل الصالح يزيد فضلًا بواسطة فضل الوقت.
ويعتبر أهم وقت في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في ليلة الجمعة أي بعد غروب شمس يوم الخميس وحتى غروب يوم الجمعة، أي ليلة ويوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أفضلِ أيامِكم يومُ الجمُعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ وفيه قُبضَ وفيه النَّفخةُ وفيه الصَّعقةُ، فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيه فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ.
وهذا يعني أن الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام لها فضل خاص أيضاً في يوم الجمعة يختلف عن باقي أيام الأسبوع.
كيف نقوم بالصلاة على النبي
هناك العديد من الصيغ حول الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الصيغ جاءت في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، وفيما يلي نتعرف على أهم هذه الصيغ في النقاط التالية:
- عن بشير بن سعد -رضي الله عنه- حين سأل النبي عن كيفية الصلاة عليه، فقال: (قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلَامُ).
- رواية أخرى لصيغة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مجيد
- وكذلك هناك من العلماء قالوا هذه صيغة رائعة للصلاة على النبي وهي: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
- وكذلك هذه الصيغة: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسولِكَ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ. قالَ أبو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ: علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابنُ أبِي حَازِمٍ والدَّرَاوَرْدِيُّ، عن يَزِيدَ، وقالَ: كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وآلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ.
متى نصلي على النبي؟
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين، إلا أن هناك العديد من الأوقات المستحبة التي يمكن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فيها، ومن هذه الأوقات مثلاً في آخر التشهد في كل صلاة مكتوبة أو سنة راتبة، وفي التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة أيضاً حيث يجب أن يتم الصلاة على النبي بالصيغة التي تقال في التشهد وهي: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مجيد.
كذلك بعد الانتهاء من سماع الأذان والترديد بعده ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الخطب يقول الإمام المقدمة ويثني على الله تعالى ثم يقوم بالصلاة على النبي قبل بدء الخطبة.
كما يستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعاء حيث يسحب للعبد أن يثني على الله تعالى ثم يقوم بالصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام ثم الثناء على رسول الله في النهاية والصلاة عليه في النهاية فهي أفضل لاستجابة الدعاء.
كذلك يستحب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام عند دخول المسجد وعند الخروج منه وعند الشروع بالسعي بين الصفا والمروة في العمرة أو الحج، وايضاً عند سماع اسم النبي صلى الله عليه وسلم وفي أول وآخر النهار من أجل نيل شفاعته عليه الصلاة والسلام.
وكذلك عند اجتماع الناس وقبل تفرقهم وذلك امتثالاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ما جلَسَ قومٌ مجلِسًا لَمْ يذكُروا اللهَ فيهِ، ولَمْ يُصلُّوا فيهِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلَّا كانَ عليهِمْ تِرَةً * يومَ القيامةِ، إنْ شاءَ عَفَا عنهُمْ، وإنْ شاءَ أخذَهُمْ بِها.
كما يمكن أن يكثر العبد من الصلاة على النبي عند زيارة قبره وروضته الشريفة في مسجده بالمدينة، وعند ختم القرآن الكريم، وكذلك عند قراءة وتلاوة أي آية قرآنية في ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعند حدوث الكرب والمصيبة والهم، فإن الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام تفرج هذا الغم والهم، وفي حال قيام العبد بذنب معين فإن عليه التوبة والاستغفار والصلاة على النبي بكثرة لغفران ذنبه، ويسن للمسلم أيضاً عند خطبته لامرأة أن يدعو ويذكر النبي ويصلي عليه كثيراً، لتسهيل وتيسير الزواج.
وفي العموم ففي كل الأوقات لابد من الإكثار من ذكر النبي والصلاة عليه سواء في الشدة والرخاء أو اليسر أو العسر وفي كل حال الإنسان، ففي ذكره شفاء ورحمة ودواء وفضل عظيم كبير من نيل البركة والحسنات وغفران الذنوب والبعد عن المعصية ونيل الشفاعة والدرجات العلى في جنان الله.
وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، فهي واجب وأمر إلهي من الله تعالى حيث قال: إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. لذلك فإنه أمر جامع وأجمع عليه الفقهاء والعلماء من جميع المذاهب الفقهية.
الصلاة على النبي من أهم الأمور الهامة المعلومة في الدين بالضرورة فهي تعظيم وشرف لمن يصلي على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، هذا غير الفضل الدنيوي والاخروي الذي عرضنا جانباً منه في هذا المقال.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق