ما هي أهم الكتب السماوية وترتيبها .. تعرف على تاريخ 3 من كتب الله وتعاليمها

الكتب السماوية

الكتب السماوية هي كتب الله العزيز، والتي أنزلها على أنبيائه الكرام، والتي بها تعاليمه ونواهيه للبشرية، وهي الطريق الدال على الخير والإيمان بالله تعالى، وهي الدليل لمعرفة الله تعالى، وهذه الكتب عديدة، لكن نتعرف على أهم هذه الكتب وهي كتب التوراة والإنجيل والقرآن على هذا الترتيب، فهيا بنا لهذه الرحلة الإيمانية المباركة، حيث نتعرف على أهم هذه الكتب ونزولها وتاريخها وبعض تعاليمها.

ما هي الكتب السماوية؟

هي الكتب التي أنزلها الله بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام، على أنبيائه الكرام، فقد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عن هذه الكتب السماوية: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ.

وقد قال الله تعالى عن مهمة النبيين بالنسبة للبشرية، ومهمة هذه الكتب السماوية في الهداية إليه سبحانه: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ .

وهناك العديد من هذه الكتب السماوية التي نزلت على العديد من الأنبياء دون غيرهم مثل صحف إبراهيم عليه السلام، وزبور داود عليه السلام، إلا أن الأشهر من بين الكتب السماوية هي الكتب السماوية الثلاثة والتي أسست لعقائد سماوية وهو ما يعرف بالديانات الإبراهيمية لأنها من أساس واحد من تعاليم نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبياء.

وهذه الكتب هي التوراة التي نزلت على سيدنا موسى عليه السلام، والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام، والقرآن الكريم الذي نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وسوف نتعرف على تاريخ نزول هذه الكتب السماوية ونتعرف عليهم عن قرب بعد قليل.

التوراة
التوراة التي نزلت على سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام، هو الكتاب الذي أنزله الله ليكون هادياً لبني إسرائيل بعد خروجهم من مصر، حيث نزلت التوراة بعد هلاك فرعون وقومه والذين كانوا يطاردون موسى عليه السلام وقوم بني إسرائيل أثناء خروجهم من مصر.

فقد قال الله تعالى عن نزول التوراة: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ.

كذلك قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.

أما عن تاريخ نزول التوراة على موسى عليه السلام، فقد قال بعض المفسرين منهم قتادة رحمه الله تعالى أنه في السادس من شهر رمضان المبارك، وهذا استناداً إلى حديث رسول الله المروي في كتب الإمام البيهقي والإمام أحمد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزلت التّوراة لستٍّ مضين من رمضان….

ومكانة التوراة عظيمة عند الله، فهي تعاليم الله تعالى لنبيه موسى عليه وسلم لتكون بينات لبني إسرائيل يستعينوا بها من بعده وتكون هادية لهم للإيمانالقويم والأخلاق الحميدة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال: (فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخطّ لك التّوراة بيده، أتلومني على أمر قدره عليّ قبل أن يَخْلُقني بأربعين سنة؟) رواه أبو داود، وابن ماجه.

الإنجيل
هو الكتاب السماوي الذي أنزله الله عز وجل على سيدنا عيسى عليه السلام، وقد أرسلوا الله تعالى ليكون هادياً مبشراً ونذيراً لبني إسرائيل، حيث قال الله تعالى: وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ .. وقال الله تعالى أيضاً عن تنزيل الإنجيل على عيسى عليه السلام: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.

أما عن تاريخ نزول الإنجيل على عيسى عليه السلام فقد كان في الثالث عشر من شهر رمضان المبارك وهذا حسب ما ورد من حديث مروي عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان) رواه أحمد والبيهقي.

وقد أمرنا الله نحن المؤمنين بالإسلام الإيمان بكتاب الله التوراة وكتاب الله الإنجيل، فلا يصح إيمان المسلمين إلا بهذا الإيمان لهذه الكتب السماوية التي سبقت القرآن الكريم.

وقد تعرضت التوراة ومن بعده الإنجيل للتحريف والتبديل والتغيير عن تعاليم الله السماوية، بل تعرض للحرق والتحريف من اليهود وذلك بنص القرآن الكريم حيث قال الله سبحانه وتعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) سورة البقرة، 79.

كما قال الله سبحانه وتعالى أيضاً: (وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) سورة آل عمران، 78.

القرآن الكريم
وهو الكتاب الخاتم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، على مدار 23 سنة، منها آيات وسور كثيرة نزلت على رسول الله في مكة المكرمة والبقية في المدينة المنورة، وقد أنزل مفرقاً على مدار هذه السنوات حسب الحوادث المختلفة التي جرت، فلكل آية وسورة مناسبة للنزول وسبب لهذا النزول.

وقد حفظ الله تعالى القرآن الكريم من التبديل والتحريف، حيث نزل مفرقاً وحفظه رسول الله والمسلمين، وتم جمعه في عهد أبي بكر الصديق خوفاً من الضياع بعد موت عدد كبير من الصحابة الكرام في حروب الردة وكانوا من حفظة القرآن الكريم، فتم جمعه من كتاب الوحي وحفظة القرآن الكريم وجرى ترتيبه والحفاظ عليه في كتاب واحد حتى وصل إلينا سليماً غير محرفاً ولو بحرف واحد، حيث تعهد الله تعالى بحفظه لأنه الكتاب السماوي الخاتم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) سورة المائدة، 48 .

وقد أمرنا الله تعالى نحن المسلمين كما قلنا بالإيمان بهذه الكتب السماوية سواء التوراة أو الإنجيل أو القرآن، حيث ذكر الله تعالى في العديد من الآيات هذه الأمور حيث قال الله تعالى:

(قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) سورة البقرة، 136.

(قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) سورة آل عمران، 84.

وقد أنزل الله تعالى هذه الكتب السماوية بلغة القوم التي أنزلت عليهم، وكان لكل منها شريعة وقوانين محددة تفرض عليهم وهي تعاليم تناسبهم، وقد قال الله تعالى في هذا الصدد: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم) سورة المائدة، 48.

وعلى الرغم من هذا الأمر السابق، إلا أن هناك أساس لا يتغير ولا يتبدل وهي تعاليم الله تعالى الداعية للفضيلة والأخلاق والإيمان وعبادة الله وحده لا شريك له، حيث قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) سورة الأنبياء،25 .

ذكر الكتب السماوية في القرآن الكريم

القرآن الكريم مهيمناً على كتب الله جميعاً وذلك لأنه الكتاب السماوي الخاتم الذي أنزله ليكون فيه ذكر من كان قبل القرآن وتنزيله على محمد عليه الصلاة والسلام، وقد ذكر الله تعالى العديد من الآيات لهذه الكتب السماوية، حيث جاء في القرآن الكريم ذكر لهذه الكتب السماوية:

  • صحف إبراهيم: حيث قال الله تعالى: (… أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى) سورة طه، 133.
  • زبور داود: قال الله تعال في الآية 25 من سورة فاطر ” وإن يكذبوك فقد كذّب الذين من قبلهم، جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزُّبر وبالكتاب المنير”.
  • توراة موسى: وهو الكتاب السماوي الذي أنزل على موسى عليه السلام حيث قال الله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ) سورة المائدة، 44.
  • إنجيل عيسى: ذكر الله الإنجيل في العديد من الآيات القرآنية منها ما قاله الله تعالى في حق الإنجيل: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) سورة المائدة، 46.

أما القرآن الكريم، فقد قلنا أنه الكتاب الخاتم من الله عز وجل وهو الكتاب المهمين على جميع الكتب السماوية السابقة، وقد تعرفنا من القرآن الكريم، ان الكتب السماوية السابقة تعرضت للتبديل والتحريف والتغيير بسبب أغراض وأهواء وشهوات من سبقونا والذين كانوا يتحكمون في هذه الكتب، حيث نسبوا إلى الله العديد من التعاليم زوراً وبهتاناً حيث قال الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) سورة البقرة، 79.

ومن مظاهر هيمنة القرآن الكريم على الكتب السماوية الأخرى، أنه يعرض العديد من المسائل التي اختلف عليها الناس من قبل، منها مسألة قتل وصلب عيسى عليه السلام، والتي نفاها الله تعالى في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) سورة النساء، 157 وهو الاختلاف البيّن بين عقيدة النصارى وهي عقيدة التثليث وبين العقيدة الإسلامية التي تنفي هذا التثليث وتقول بنبوة عيسى عليه السلام وأنه نبي مرسل من الله تعالى.

كما بيّن القرآن الكريم العديد من المسائل التي أخفاها الرهبان والأحبار من قبل، من خلال التأويل الفاسد والحف والتغيير والتبديل حيث قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) سورة المائدة الآية 15.

ومن المظاهر التي تدل على هيمنة القرآن الكريم على كافة الكتب السماوية، أن الله تعالى أنزل القرآن ليكون شريعة للمؤمنين ومنهجاً متكاملاً ومثالياً للبشرية، فقد ألغى التعاليم المحرفة والتي كانت تقيّد الإنسان وحريته، والتي لم يأمر بها الله، وكأن القرآن الكريم جاء ليحرر الإنسان من عبودية التحريف والتغيير الذي طال الكتب السماوية التي سبقته لا سيما التوراة والإنجيل، فقد قال الله سبحانه وتعالى في حق ذلك: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.. كما قال الله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً.

كما قال الله تعالى ليبين لنا أن شريعة القرآن الكريم جزء من شريعة الكتب السماوية الصحيحة، حيث قال تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) سورة الشورى، 13.

ولكل هذه الأسباب السابقة فإن الإيمان بالقرآن الكريم هو الإيمان بالكتب السماوية السابقة، وبما جاء فيها، حتى لو حدث تغيير وتبديل وتحريف لها، فإن الله بيّن لنا هذه الشرائع من خلال القرآن الكريم، لذلك هو الكتاب المحفوظ المهيمن على جميع الشرائع السابقة.

تعرفنا في هذا العرض الشامل عن الكتب السماوية، حيث تعرفنا على تاريخ هذه الكتب وما هي أهميتها، وما علاقة القرآن الكريم بها.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *