- أحمد عرابي
- من هو أحمد عرابي؟
- حياة أحمد عرابي العسكرية
- أحمد عرابي والسياسة
- أحمد عرابي يقود ثورة الجيش والشعب معاً
- وقوفه ضد الجيوش البريطانية المحتلة
أحمد عرابي
أحمد عرابي هو زعيم وسياسي وعسكري مصري خاض غمار ثورة ووقف في وجه الإمبراطورية البريطانية هو وثلة من رفاقه في الجيش المصري في محاولة لإنقاذ بلاده من براثن التدخل الأجنبي ومحاولاً الدفاع عنها من الإحتلال، فما هي قصة أحمد عرابي؟ في المقال التالي نتعرف أكثر عن هذا الرجل وملامح حياته وما هي الثورة التي قادها تجاه التدخل الأجنبى لمصر خلال القرن التاسع عشر وغيرها من المعلومات التاريخية، فهيا بنا سريعاً إلى هذه الجولة التاريخية.
من هو أحمد عرابي؟
ولد أحمد عرابي في 31 مارس من عام 1841م في قرية هرية رزنة وهي إحدى قرى مديرية الشرقية في مصر، وقد تلقى تلقى تعليمه الأساسي في القرية حيث تعلّم القرآن الكريم ومبادئ الدين والحساب والقراءة والكتابة وبعد وفاة أبيه التحق في الأزهر الشريف الذي كان يعتبر هو التعليم ما بعد الأساسي لمن أراد أن يتعلم في مصر خلال تلك الفترة.
كان في ذلك الوقت يحكم مصر الخديوي سعيد باشا، الذي حكم بعد موت عباس باشا الأول ابن محمد علي باشا، وفي عهد سعيد أصدر قانوناً كان نقلة في حياة أحمد عرابي وهي السماح للمصريين من أولاد الأعيان والعمد أن يلتحقوا بالجيش المصري، وبما أن أحمد عرابي ابن لعمد هرية رزنة فقد كان يحق له الدخول والالتحاق بالجيش المصري وفقاً لهذا القانون.
حياة أحمد عرابي العسكرية
لقد التحق بخدمة الجيش وأظهر كفاءة عالية في التدريبات وشّهد له بالأخلاق والرزانة والحكمة بين الزملاء، فترقى من أمين بلو إلى ضابط صف ثم بعد سنوات قليلة أتم الخدمة وأصبح في رتبة ملازم ثاني ثم قائممقام ثم حصل أخيراً على رتبة أميرلاي وهي كانت أعلى رتبة عسكرية يمكن أن يصل إليها المصريين في الجيش، حيث لا يسمح لهم الترقي عن هذه الرتبة التي تساوي بينهم وبين الضباط الأتراك الجراكسة.
شارك أحمد عرابي في العديد من العمليات العسكرية مما أصقل موهبته الحربية في التخطيط والقتال حيث شارك في عمليات الجيش المصري في الحبشة وشرق أفريقيا وذلك في عهد الخديوي إسماعيل، وهو السبب الذي جعل الخديوي يرقيه إلى أميرلاي بعدما أظهر كفاءة عالية في ميدان الحرب.
أحمد عرابي والسياسة
لقد استمر أحمد عرابي ضابطاً مصرياً وكفى حتى رأى الساحة السياسية المضطربة آنذاك في عهد إسماعيل والتي كانت تعاني من سوء الأحوال بسبب الديون المتراكمة التي استدانها مصر في عهد هذا الخديوي وهو ما سبب التدخل الأجنبي في شؤونها.
أدى ذلك إلى غضب المصريين من السياسات الاقتصادية الجائرة من أجل تسديد الديون على حسابهم الخاص ومن قوت يومهم، في نفس الوقت عانى الجيش المصري من عنصرية شديدة بين المصريين والأتراك الجراكسة الذين يستولون على جميع المناصب القيادية في الجيش وتم حرمان المصريين منها بل تم تسريح عدد كبير من الضباط المصريين والجنود الذين في الخدمة من أجل تقليل النفقات.
كل هذه السياسات جعلت أحمد عرابي وثلة من الضباط يبدأون في الثورة والغضب خاصة بعدما تلقوا أفكار ثورية من جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وعبد الله النديم وآخرين ممن يعملون في المعارضة ضد سياسات الحكومة، بل إن الأمر وصل إلى التدخل لعزل إسماعيل نفسه من الدول الأجنبية وتولي الخديوي محمد توفيق باشا سدة الحكم في مصر لتبدأ الثورة عليه وعلى التدخل الأجنبي معاً.
أحمد عرابي يقود ثورة الجيش والشعب معاً
بعد سلسلة من الأحداث وجد أحمد عرابي نفسه في مظهر الزعامة بعدما قاد مظاهرة إلى قصر عابدين ببعض الكتائب في الجيش مع عدد كبير من مواطنين القاهرة وقد اعتصموا في ميدان عابدين أمام قصر الخديوي وطالبوا بعد مطالب من بينها إقالة الحكومة وإصدار دستور جديد يواجه التدخل الأجنبي.
وقد وافق الخديوي على مضض، وبهذا نجحت الموجة الأولى من الثورة التي قادها عرابي، لكن كانت بريطانيا التي كانت تخطط لاحتلال مصر بالمرصاد وقد حاولت بريطانيا وضع العراقين أمام عرابي والحكومة الجديدة حتى نجحت مساعيها وتم إقالة الحكومة الجديدة وازداد الأمر سوءاً بسلسلة من الحوادث الخطيرة في عموم البلاد منها حادثة الإسكندرية المدبرة بين عدد من المصريين والأجانب وقتل فيها عدد من الأجانب في اقتتال أهلي دام عدة ساعات لتتهم بريطانيا أحمد عرابي الذي كان ناظراً للجهادية أو وزيراً للحربية آنذاك بالتواطىء تجاه الأجانب في مصر وأرسلت أساطيلها إلى شواطئ الإسكندرية في محاولة لبدء الاحتلال البريطاني للبلاد.
وقوفه ضد الجيوش البريطانية المحتلة
حاول أحمد عرابي أن يقف هو والجيش في وجه الجيوش البريطانية التي شرعت بإحتلال مصر وبالفعل استطاع أن يهزمهم في كفر الدوار و القصاصين ولكن كُسر في التل الكبير بسبب عوامل كثيرة منها الخيانة وقلة الإمكانيات ودخلت القوات البريطانية القاهرة وتم إلقاء القبض عليه وتم نفيه إلى جزيرة سيلان بعد تخفيف الحكم عليه من الإعدام، وهكذا انتهت الثورة العرابية والتي كانت أولى الثورات التحررية في الوطن العربي ولكنها فشلت وخضعت مصر للاحتلال حوالي 74 عاماً.
كانت تلك ملامح حياة وقصة أحمد عرابي التي عرضناها في هذا المقال، حيث تعرفنا في نبذة مختصرة عن تاريخ هذا الرجل المؤثر في تاريخ مصر الحديث.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق