- المنطق الصوري
- المنطق الصوري والجدلية
- الفلسفة الإسلامية والغربية تنتقد المنطق الأرسطي الجدلي
- المنطق الأرسطي في مرمى نيران الفقه الإسلامي
المنطق الصوري
المنطق الصوري الأرسطي من الفلسفات التي لها العديد من الجوانب الفلسفية الممتعة، فهي نظرية فلسفية ومنطق يعتمد على الاستدلال والقياس، على الرغم من النقد الذي يوجه للمنطق الأرسطي في العموم أنه منطق عقيم لا يؤدي للمعرفة ولا يعتبر من أدوات الاستدلال المنطقي العلمي القائم على البحث الدقيق والصحيح، ولكن على أية حال؛ ليست هذه المعلومات الوحيدة عن المنطق الصوري، حيث نتعرف على الكثير عنه خلال السطور القليلة القادمة.
المنطق الصوري والجدلية
المنطق علم قديم قدم الإنسان على الأرض نفسه، فهو علم القواعد التي يجنب الإنسان الوقوع في الخطأ من خلال عملية التفكير في كل شيء، وقد كانت القواعد المنطقية لها العديد من الأسس الفلسفية التي وضعها الفلاسفة القدامى ومنهم أرسطو طاليس وأفلاطون من قبله، وهو الفيلسوف الأول في مدرسة المشائين.
الفلسفة الإسلامية والغربية تنتقد المنطق الأرسطي الجدلي
المنطق الصوري الأرسطي القديم دائماً في مرمى نيران الفلاسفة العرب والمسلمين خلال العصور الوسطى، وكذلك الفلاسفة الغربيين خلال العصر الحديث، وذلك لأن هذا المنطق من وجهة نظرهم لا يبحث في مكنونات العوامل النفسية للبشر.
وكان من أكثر المنتقدين من الفلاسفة المسلمين أبو حامد الغزالي الذي ذكر أن المنطق الأرسطي لا ثقة فيه ولا في علومه، بينما الفارابي بالرغم من انه وضع مكانة عالية للمنطق أنه يعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ، إلا أن المنطق الأرسطي لا يقوم هذا المقام، لذلك أسس الفارابي منطقه الخاص وأسماه الميزان.
ومن الفلاسفة الغربيين الذين انتقدوا المنطق الأرسطي، الفرنسي ديكارت والفيلسوف يوزنكيث وغوبولو، وكانت هذه الانتقادات تنصب على فراغ المنطق نفسه، وليس له جدوى فكرية حقيقية.
ونجد أن جان جاك روسو انتقد المنطق الأرسطي أيضاً، ولم يعطه أي أهمية وقال أنه لا يضيف جديد في علم المنطق ونقد العقل. كما أكد على فراغه من اي محتوى عقلي يساعد الإنسان على التطور الفكري.
المنطق الأرسطي في مرمى نيران الفقه الإسلامي
العديد من العلماء والفقهاء المسلمين وجهوا نقداً شديداً للمنطق الصوري، لأنه يتعارض مع اليقين الإيماني، وجعلوا المنطق الأرسطي بداية الشر في التفكير، بل نعتوا المعتقدين بالمنطق الأرسطي بالزنادقة.
ومن أهم الفقهاء الذين وقفوا وقفة كبيرة ضد المنطق الأرسطي ابن تيمية الذي أوضح أنه منطق عقيم، وليس له جدوى، وفي المقابل وضع ابن تيمية قواعد منطقية إسلامية مستندة على قواعد الشريعة والإيمان وهو بديل للمنطق الأرسطي.
بالرغم من الانتقاد الذي يوجه للمنطق الصوري الأرسطي من جميع الفلاسفة تقريباً، إلا أنه له أهمية كبيرة في أنه كان فاتحة لعلم المنطق والتفكير وتوجيه النقد لعملية التفكير، وربما كانت كانت خطوة أولى لعالم الفلسفة والمنطق وعملية التفكير الإنساني التي تطورت في القرون التالية حتى يومنا هذا.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق