- أحمد مطر
- البدايات.. حياة فقيرة صعبة .. لكن مليئة بالأمل
- من القصائد الرومانسية والغزل إلى القصائد السياسية
- الهجرة إلى الكويت.. ومقابلة توأمه الآخر
- من منفى الكويت إلى منفى لندن
- اغتيال ناجي العلي وتأثيره في كتابات مطر
- حياة أحمد مطر في لندن
- أعمال أحمد مطر .. وقصة لقب ملك الشعراء
- حياة أحمد مطر الشخصية
- نظرة خاصة على شعر أحمد مطر
أحمد مطر
أحمد مطر الشاعر العراقي الذي دفع ثمن غالي من حياته بسبب نقده اللاذع للأحداث السياسية في العراق وفي مختلف الدول العربية، لقد سخّر قلمه وسخر بلغته الجميلة السلسة من الأوضاع العربية المزرية طوال السنوات الفائتة، إنه ملك الشعراء، وشاعر المنفى الساخط دائماً.. تعرف على أهم 8 محطات في حياته.
البدايات.. حياة فقيرة صعبة .. لكن مليئة بالأمل
لقد عاش أحمد مطر حياة فقيرة مدقعة منذ أن ولد في العام 1954م في قرية التنومة في نواحي شط العرب التابعة لمدينة البصرة العراقية في أقصى الجنوب، وقد كان الابن الرابع ما بين أخوته العشرة سواء من البنين أو البنات، كانت حياة فقيرة لعلها هي الحياة التي جعلته ساخطاً على الأوضاع في بلده العراق.
لقد كان شاعراً منذ نعومة أظافره، فقد بدأ في كتابة القصائد في الصف الثالث من المرحلة المتوسطة وقد كانت قصيدة رائعة في ذلك الوقت، حيث كانت تتكون من 17 بيتاً.
في تلك الحياة الصعبة والظروف الفقيرة نبغ مطر كثيراً في اللغة بالرغم أنه تعثر في التعليم بسبب هذه الظروف.
من القصائد الرومانسية والغزل إلى القصائد السياسية
في المرحلة التالية لحياة أحمد مطر ترك الجنوب وتوجه إلى أخيه في العاصمة بغداد، لعله يجد فيها متنفساً للحياة، لقد كان يعيش مع أخوه في أحياء بغداد في الوقت التي كانت تواجه العراق فيها أزمة سياسية كبيرة وحراك ضد الحكومة العراقية.
لقد تفاعل أحمد مطر في شبابه مع هذا الحراك، وبدأ في هجر القصائد التي تتحدث عن الرومانسية والغزل ليبدأ في مضمار جديد وهو القصائد السياسية التي تنتقد ما يحدث في العراق، وشيئاً فشياً أصبح الشاب وأخوته في دائرة الضوء بسبب السياسية وكان الانتقام بشعاً بحق.
لقد تعرضت سيارة أخيه لحادث سير قال عنه بعد ذلك أنه مدبر للتخلص منه، في الوقت الذي شنق أخيه الآخر ظلماً بسبب قضية سياسية، وهنا وجد أحمد مطر أن حياته ومستقبله في خطر فترك العراق.
الهجرة إلى الكويت.. ومقابلة توأمه الآخر
لقد كانت الكويت البلد الأقرب جغرافياً والأسهل في الهروب إليها، فقد هرب مطر إلى الكويت واتخذها منفى اختياري له، وهناك عمل في مدرسة خاصة يعلم التلاميذ اللغة العربية في نفس الوقت الذي وجد عملاً في صحيفة القبس الكويتية وهذه المرحلة بدأت انطلاقته الشعرية المتألقة والمتمردة.
وهذه المرحلة في العموم تتميز بالاشعار الهامة التي قام بكتابتها على صفحات جريدة القبس والتي كانت تهجو الأوضاع السياسية المزرية وعيوب المجتمعات العربية حتى وجد مطر توأمه الآخر في النضال ضد الظلم والاستبداد وهو الرسام الفلسطيني ناجي العلي.
لقد هرب ناجي العالي من جحيم الاحتلال الصهيوني ونقد كل شيء يمت بصلة للأوضاع الفلسطينية المزرية تحت الاحتلال وكانت ريشته قوية على العرب المتخاذلين مع القضية الفلسطينية في الوقت الذي كان قلم أحمد مطر يقوم بنفس الدور.
من منفى الكويت إلى منفى لندن
لم يستمر الوضع على هذا كثيراً بسبب حدة قلم أحمد مطر ومعه صديقه الأثير المشاغب الآخر ناجي العلي بسبب شكوى من بعض الدول والمؤسسات الحاكمة في الدول العربية، تم إنهاء عمل كل من أحمد مطر وناجي العلي وفي عام 1986م تمت المغادرة من الكويت إلى لندن الذي وجد فيها مطر ملاذاً آمناً حتى حدثت حادثة اغتيال ناجي العلي.
اغتيال ناجي العلي وتأثيره في كتابات مطر
لقد أغتيل ناجي العلي فارق في حياة أحمد مطر الذي أصبح عنيفاً في كتاباته اكثر وأكثر، تارة يهاجم الصمت العربي على الجرائم الاسرائيلية وتارة يهجو الشعوب نفسها على صمتها وخذلانها وتارة أخرى يهاجم بعض الحكام بعينهم.
حياة أحمد مطر في لندن
يحب أحمد مطر العزلة عن جميع الوسائل الإعلامية فهو يسميها آلات الكذب ووسائل الإعدام لا الإعلام وبالفعل فإنه لم يقم بمقابلات كثيرة طوال حياته إلا قليلاً ويؤمن تماماً انها وسائل مسيسة في أيدي الحكام للكذب الممنهج على الشعوب.
حاول أحمد مطر أن يقوم بردة فعل ضد ما يحدث فحاول تجميع المثقفين والكتّاب والشعراء فسافر إلى تونس من أجل هذا الهدف لكنه فشل فيه فرجع إلى لندن ليعيش حتى الآن حياة شبه منعزلة عن الجميع.
أعمال أحمد مطر .. وقصة لقب ملك الشعراء
أعمال أحمد مطر كثيرة وجميعها تندرج تحت النقد اللاذع والقصائد السياسية القوية في هجاء الحكام ومن أعماله في ذلك دواوين شعر مثل أحاديث الأبواب ودمعة على جثمان الحرية وكلب الوالي ولافتات وورثة إبليس و السلطان الرجيم.
هذه بعضاً من أعمال أحمد مطر وكما ترى عزيزي القاريء إن بها نزعة ثورية نضالية مؤمنة بالحرية، حتى أن أنصاره جعلوا منه ملكاً للشعراء، فإذا كان أحمد شوقي أميراً للشعراء فقد جعلوا مطر ملك الشعراء أجمعين.
لكنه ليس اللقب الوحيد فقد سموه أيضاً شاعر بلاد الرافدين.
حياة أحمد مطر الشخصية
لا أحد يعرف الكثير عن حياة أحمد مطر إلا أنه متزوج ولديه ثلاثة ابناء يعيشون معه في لندن من سنوات بعيدة، لايقوم أحمد مطر بأي أنشطة إعلامية وينشر دواوينه التي تثير الضجة بين الجميع في صمت كبير.
وبسبب قلة التعامل مع الإعلام فإن الإشاعات خلال السنوات الأخيرة تزداد حوله فهناك العديد من الإشاعات خلال السنوات الفائتة حول وفاته، لكن هذا غير صحيح فمازال أحمد مطر يعيش في لندن سالماً مع عائلته.
نظرة خاصة على شعر أحمد مطر
إن أحمد مطر يعتبر من أهم الشعراء المعاصرين، لقد خطّ لنفسه خطاً صعباً منذ كان موجوداً في بغداد، ومنذ تعرض للاضطهاد في وطنه وهروبها إلى الكويت ثم ما تعرض له من ملاحقة فكرية في الكويت بسبب الوقت الصعب الذي كانت تعيشه المنطقة.
لقد عبّر الرجل بجلاء عما كان يحلم به للوطن العربي، والمجتمعات العربية، صحيح أن يقسو أحياناً في لغته الشعرية على المجتمعات العربية، لكن هذا لم يجعله مكروهاً مثلا بين العرب، ولكن أحبوه وعدّوه من مناضليها الداعين للثورة والنضال ضد الظلم وضد الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.
لذلك في مجمل الحديث عن أحمد مطر لا يسع الرجل إلا أن يفكر جلياً في أولئك الشعراء الذين وهبوا قلمهم وإبداعهم لقضايا معنة وقليل ما هم وكان على رأس القليل أحمد مطر، وربما كان مولد الرجل في العراق وعيشه خلال تلك الفترة العصيبة التي مرت بها بلاده وبلاد المنطقة العربية ولعل هذا ما جعل اسم مطر لامعاً في المجال الثوري والنضالي في التعبير عن قضايا الأمة.
كانت هذه حياة أحمد مطر أشهر شعراء القرن الفائت والذي ما زال قلمه يبدع.. هل تتذكر له بيتاً من الشعر تشاركنا به؟
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق