ليوناردو دافنشي
ليوناردو دافنشي من أهم الشخصيات الأوروبية التي لها أثر كبير في النهضة الأوربية التي ظهرت خلال القرن الخامس عشر الميلادي والتي كانت مقدمة للحضارة الأوربية الغربية التي نعيشها اليوم في كل المجالات، فماذا تعرف عن إسهامات ليوناردو دافنشي في النهضة، وما هي ملامح حياته الطويلة التي كانت لها بعض الملامح الخاصة؟ هذا ما سوف نلقي عليه الضوء في سطور هذا المقال، الذي نتعرف فيه على حياة ليوناردو دافنشي الهامة التي تساعدنا على فهم هذا العصر والقرب منه، فهيا بنا نعيش دقائق ممتعة مع شخصيتنا لهذا اليوم.
5 ملامح أساسية عن حياة ليوناردو دافنشي
يعتبر ليوناردو دافنشي موسوعة كبيرة في العديد من المجالات التي كانت توجد في أوربا في هذا الوقت الذي كان يعيش فيه دافنشي، لذلك من المهم ان نلقي نظرة متفحصة عن حياة هذا الرجل الذي عدّه المؤرخون من أهم شخصيات عصر النهضة في إيطاليا وفي أوروبا، لذلك تعالوا بنا نتعرف عليه أكثر خلال السطور القليلة القادمة:
دافنشي .. حياة وطفولة صعبة منذ البداية
ولد ليوناردو من أب وأم غير متزوجين أو مرتبطين برباط شرعي، حيث كان أبوه محامي يدعى سير بيبرو أما أمه فتدعى كاترينا وكانت تعيش في قرية وتعمل في الزراعة، وقد ولد وعاش مع امه حتى أتم الخمس سنوات فانتقل إلى أبيه الذي تولى تربيته وتعليمه منذ البداية، حيث أدخله المدارس القريبة وتعلّم العديد من المعارف ومال منذ البداية إلى الفنون المختلفة، وهو ما أثر في حياته منذ البداية وحتى النهاية.
عرض والده ابنه ليوناردو على الفنان أندريا ديل فيرشيو وكان من أهم الفنانين الذين يتولوا رعاية الصغار من الموهوبين، وعندما أتم الخامسة عشرة عمل في مجالات النحت والفنون الميكانيكية والتقنية في ورشة للتدريب تابعة للفنان فيرشيو، ومن هنا تبدأ مواهبه وإنجازاته الرائعة فيما بعد.
حياته في ميلانو .. نحو الإنطلاق
عاش ليوناردو دافنشي في ورشة التجريب وأنغمس في الأعمال الأولية التي قام بها حتى أتم العشرين من عمره حيث تم قبوله في نقابة الرسامين في مدينته فلورنسا وعمل بشكل مستقل في رسم اللوحات حتى يكسب قوت يومه ولكن طموحاته وموهبته جعلته يفكر في رسم اللوحات الأكثر قوة من حيث التكنيك مثل رسم المضخات والأسلحة العسكرية والأجهزة التقنية في هذا العصر، ومن هنا قرر مغادرة فلورنسا والالتحاق للعمل وخدمة دوق مدينة ميلانو المعروف عنه رعايته لهذا النوع من الفن.
بدأ دافنشي في الانطلاق وعمل على زيادة موهبته من خلال رسم بعض الأعمال الهامة التي طلبها دوق المدينة وتم تسجيله في هذا العمل بسبب ما قدمه من إسهامات في الرسم التقني والعسكري للمدينة بداية من عام 1482 م وعرف عند كفنان و مهندس تقني على أعلى مستوى.
دافنشي ولوحة الموناليزا
إنها اللوحة الأشهر في التاريخ، لوحة الموناليزا الشهيرة المعلقة على أحد جدران غرف عرض متحف اللوفر في باريس، وقد رسمها ليوناردو دافنشي في أثناء إقامته في ميلانو ولكن ليست هي الوحيدة بل هناك بعض اللوحات الأخرى مثل لوحة العشاء الأخير وغيرها، وقد اعتمدت هذه اللوحات على إبداعه في علم التشريح ودراسته لطبيعة حركة الماء والخصائص الفيزيائية المختلفة.
تقلبات سياسية وفي القلب منها دافنشي
بسبب التقلبات السياسية ترك دافنشي حياة الإبداع في ميلانو وذهب إلى مدينة روما المستقرة سياسياً وقد كان بلغ الخامسة والستين من عمره، ولكنه لم يطل المقام في إيطاليا كلها بعد ذلك حيث ذهب لتلميذ له يدعى مليزي إلى منطقة كلوكس حيث عاشر بالقرب من ملك امبواز وتوفي هناك وأقيمت جنازة مهيبة له ودفن في كنيسة القصر الملكي التي دمرت في القرن التاسع عشر، ولم يستدل على مكان قبره حتى الآن.
بعض من اختراعات ليوناردو دافنشي
هناك العديد من الاختراعات الهامة التي عمل فيها ليوناردو دافنشي مثل بعض المجسمات التي أسهمت في ظهور بعض المخترعات في القرون التالية ولعل من أهمها مخططات الطائرة المروحية والتي رسمها دافنشي بمزيد من الخيال ولكنها كانت أساس تقني لتخيّل شكلها عند العلماء الذين صمموها في القرن العشرين.
كذلك الباراشوت أو مظلة الهبوط التي رسمها ليوناردو دافنشي وتفنن في القيام برسمها مما زاد من شغف العلماء في تصميمها في القرن العشرين والاستفادة من هياكل تصميم دافنشي حولها، هذا بالإضافة إلى تصميمات سيارة الدفع الرباعي والدفع الذاتي وجهاز قياس الرياح وغيرها من الأجهزة الحديثة.
في نهاية الحديث عن ليوناردو دافنشي، فإن الجولة التاريخية هذه تعتبر من الأهمية بسبب ما مثّل دافنشي هو الآخر من أهمية كبيرة للغاية بالنسبة لعصر النهضة، وهو ما عرضناه في سطور هذا المقال.
بواسطة: Alaa Ali
اضف تعليق