الـ 9 خطوات الوضوء بالترتيب

الوضوء

من المؤكد أن العديد من المسلمين يعرفون خطوات الوضوء بالترتيب، لأن الوضوء هو شرط الصلاة ولا يمكن أن يقيم المسلم الصلاة دون أن يتوضأ ويكون على طهارة، والوضوء له العديد من الخطوات المهمة علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ونقلها عنهم المسلمين حتى يومنا هذا، ولا يصح أن تأتي خطوة قبل خطوة، كما أن هناك العديد من الأمور التي تجعل الوضوء واجب وذلك طبقا للتعرض لمنقضات الوضوء مثل النوم أو الجنابة والبول، وكذلك فإن إحكام الوضوء واجب على المسلمين فضلا عن أنه وسيلة للتطهر في الملبس والجسد، وفي مقالنا التالي سوف نتعرف سويا على خطوات الوضوء بالترتيب كما يلي.

ما هو الوضوء؟

الوضوء في الشريعة الإسلامية هو الهدف الأساسي لطهارة المسلمين، فلا يمكن أن تقام الصلاة دون أن يتوضأ المصلي، فهو شرط من شروط الصلاة.

ومن الممكن أن نعرف الوضوء أنه القيام بغسل أعضاء معينة في الجسم والمسح عليها، أما كلمة الوضوء نفسها فهي كلمة مشتقة من كلمة الوضاءة أي نظافة المسلم وحسنه والنور الذي يخرج منه نتيجة هذه النظافة، كما أنها مشتقة من أسم الماء الذي نستخدمه في الوضوء.

والرسول صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين في كل شيء ويجب أن نأخذ عنه فعله في الوضوء والأمور التي حرص عليها من خلاله مثل القيام بإتمام الوضوء، وإتقانه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا قمتَ إلى الصلاةِ فأسبغِ الوضوءَ ، و اجعلْ الماءَ بين أصابعِ يديْكَ و رجلَيْكَ”.

والمؤمن مثاب على إتقان الوضوء وله في ذلك حسنات كثيرة كما أن إسباغ الوضوء يرفع المسلم درجة، وقد شدد الرسول صلى الله عليه وسلم على الاهتمام بأن يصل الماء إلى كل أماكنه وعدم التحجج بالامتناع عن ذلك بأي حجة، مثل برودة المياه أو ثقل الملبس.

ما هي أهم خطوات الوضوء الصحيحة؟

إن إسباغ الوضوء بالطريقة التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم له عدد من الخطوات الصحيحة، وجدير بالذكر أن خطوات الوضوء لابد أن تأتي بالترتيب فلا يمكن أن تسبق خطوة الخطوة الأخرى، وفيما يلي سوف نتعرف سويا على أهم خطوات إسباغ الوضوء بالترتيب.

وجود نية الوضوء
إن نية الوضوء هي الشرط الأول للقيام به وهي من الشروط التي لا يمكن أن يتم الاستغناء، لأن النية هي شرط الأعمال كلها مثلما جاء في هذه الرواية عن عمر بن الخطاب “إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ”.

لو طبقنا ذلك على الوضوء سوف نجد أن الوضوء لا يكتمل إلا بوجود النية في القلب أولا وأن تكون النية قائمة على حب التطهر وإتقانه كما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، والنية السليمة تأتي من القلب، وهنا لابد أن نشير إلى نقطة مهمة وهي أنه لا ينبغي على المسلم أن يكون متشددا في نيته، لأن هذا التشدد من الممكن أن يؤدي إلى إحساسه بالوسوسة.

التسمية
بعد أن يطمئن المسلم على سلامة نيته في الوضوء واكتمالها وجب عليه قبل التسمية قبل البدء في الوضوء، أي أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم وقد اتفق العلماء على أن التسمية هي واحدة من أهم سنن الوضوء.

غسل الكف
ثم تأتي الخطوة التالية في الوضوء وهي غسل الكفين، حيث يقوم المسلم بغسل كفيه ثلاثة مرات، وهناك بعض الآراء التي تميل إلى أن غسل الكفين ليس من السنن الواجبة في الوضوء، وهذا على ما جاء في قول الله تعالى في الكتاب العزيز “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ”، وكما يتضح من هذه الآية فإن غسل الكفين ليس من الأمور التي من واجب المسلم القيام بها عند الوضوء، فالآية توضح أن غسل الوجه هو أول ما يتم القيام به.

المضمضة والاستنشاق
ثم تأتي الخطوة التالية وهي أن يقوم المسلم بالمضمضة والاستنشاق، أما المضمضة فهي تعني أن يضع الماء في فمه ثم يتخلص منه، أما الاستنشاق فهو عني أن يقوم باجتذاب الماء إلى الأنفس ثم يقوم بدفعه.

وهناك بعض السنن الخاصة بالمضمضة التي على المسلم أن يقوم باتباعها ومنها أن يقوم باستخدام السواك لو كان الأمر في استطاعته، أن يقوم بكل من المضمضة والاستنشاق باستخدام كف واحدة لثلاثة مرات، وهناك بعض الأمور الآراء التي تقول أنه لو قام بذلك مرة واحد فلا مانع، ومن السنن أيضا أن يزيد المسلم من المضمضة والاستنشاق لكن يحدث هذا فقط عندما يكون غير صائم أما إذا كان صائما فلا يجوز عليه أن يبالغ في ذلك.

غسل الوجه
بعد كل الخطوات التي ذكرناها يقوم المسلم بغسل وجهه مرة واحدة، وهذا الأمر من الفروض الواجبة، أما السنة النبوية فهي تقتضي أن يقوم المسلم بغسل وجهه ثلاث مرات، ويجب أن يبدأ غسل الوجه من بداية الجبهة عند المكان الذي ينبت منه الشر إلى أسفل اللحية، أما اللحية الكثيفة فيجب أن يتم غسل الجزء الظاهر منها، وفي السنة يقوم المسلم بإدخال الماء إليها حتى يتخللها، أما اللحية الخفيفة فيجب أن تغسل من ظاهرها وباطنها، وباقي الوجه يغسل من الأذن الأولى إلى الأذن الثانية.

غسل اليدين إلى المرفق
الخطوة التالية هي أن يقوم المسلم بغسل يديه إلى المرفقين، وهذا الأمر من الفروض في الوضوء، أما في السنة النبوية فإن المسلم يقوم بغسل يديه إلى المرفقين ثلاثة مرات، وعليه أنه يقوم بإدخال الماء إلى أصابعه، ومن ثم يقوم بغسل اليد حتى تنتهي إلى المرفق، وهذا على حسب ما جاء في قول الله تعالى “وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ”.

المسح على الرأس
بعد إتمام غسل اليدين إلى المرفق يقوم المسلم بالمسح على رأسه مرة واحدة وهذا من الفرائض الواجبة عند الوضوء، ويكون المسح من مقدمة الرأس وحتى نهايتها، أما في السنة النبوية فإن المسح يكون عن طريق مرور الماء على الرأس والشعر إلى نهايته ثم النهاية من حيث بدأ.

مسح الأذن
يكون مسح الأذن مع مسح الرأس حيث أن السنة تقول أن المسلم لا يستخدم ماءا جديدا عند مسح الأذن بل عليه أن يستخدم نفس الماء.

غسل القدمين مع الكعبين
وهذه آخر خطوات الوضوء وهي من الفرائض كما وضحها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *