بحث عن مدينة قسنطينة وتاريخها من 4 عناصر

موقع مدينة قسنطينة

تحتل مدينة قسنطينة موقعًا متميز في شرق دولة الجزائر وهي عاصمة الشرق الجزائري، وهو من أوسع أقاليم الجزائر يحدها من الشمال البحر المتوسط ومن الغرب وادي بني منصور وبني عباس، ومن الجنوب توجد الصحراء، أما من الشرق إقليم تونس.

تاريخ وبداية تأسيس مدينة قسنطينة

  • نشأة المدينة غير محدد وذلك بسبب احتواءها على آثار قديمة يرجع تاريخها إلى مختلف العصور والمدنيات التي نشأت بقسنطينة.
  • فمن المؤرخون يرج تأسيسها إلى بني كنعان الذين نزحوا من فلسطين حوالي سنة 1300 ق.م وامتزجوا مع “النوميدين” وأسسوا مدينة قسنطينة حوالي سنة 1450 ق.م والدليل على ذلك حيث وجدت كتاب كنعانية في القبور النوميدية (كانت في إقليم نوميديا وهو جزء من أفريقيا بين قرطاج وموريتانيا فهو يشمل القطر التونسي كله وشرق الجزائر حتى حدود بجاية).

أصل تسمية مدينة قسنطينة

  • كانت لهذه المدينة عدة تسميات عبر تاريخها ومن هذه المسميات: سيرتا، قرطة بدل الهواء، بلد الهوى، مستعمرة سيتيوس، الحصن الأفريقي، وقسنطينة.
  • أول اسم “سيرتا” وهو يقال إنه تحريف للاسم الحقيقي هو “كرتن” ومعنى الاسم القلعة أو المدينة وبداية هذا الاسم على قاعدة نوميديا الوسطى مند بداية القرن الثالث قبل الميلاد واسم “كرتة أو كرتن” قرأها الرومان وفق اللغة اللاتينية هو “سيرتا” لذلك هذا الاسم يعود إلى بداية الاحتلال الروماني لنوميديا سنة 46 ق.م وأصبحت سيرتا عاصمة للاتحاد السرتي الذي أسسه المغامر “سيتيوس” ومنه جاء اسم مستعمرة “سيتيوس”.
  • وسميت بلدة الهواء حيث تخفق وتعصف فيها الرياح من كل جانب لارتفاعها واراضيها كلها حجر صلد وهي من أحصن بلاد الله، ولها مناظر جذابة مع شلالات واديها فالإدريسي هو أول رحالة أطلق عليها تسمية بلد الهواء، كما سجل الإدريسي أن النهر يستدير حول قسنطينة مثل استدارة العقد على المعصم فهي تسمية حسية ومعنوية.
  • وسميت بالحصن الأفريقي حيث كانت أسوارها وقلاعها محصنة ومنيعة فالجزائر كانت بوابة العالم على أفريقيا وكانت قسنطينة جزءًا من الجزائر فكانت محصنة ومنيعة.
  • أما اسمها قسنطينة فهي نسبة إلى “قسطنطين” مع بداية القرن الرابع الميلادي حيث أعاد بناءها ورمم أسوارها وأعطاها الاسم عام 313م، ويقول بعض المؤرخين أن هذا الاسم مقسم إلى قصر-طينة ومع التغير الزمني وتحريف النقط تحول ص إلى س، والراء إلى نون وأصبح الاسم “قسنطينة”.

قسنطينة والفتح الإسلامي

بعد انتهاء الحكم الروماني واضمحلال نفوذهم وضعف قوتهم بدأت موجات الفتح الإسلامي إلى منطقة الغرب العربي وتأسس تحت الحكم الإسلامي في أغلب المدن ومن بينها مدينة قسنطينة فكانت تتمتع في هذه الفترة بازدهار وانتشر بها التعليم من خلال الكتاتيب والمدارس والجوامع وأهمها جامع زيتونة وبيت الحكمة ومعهد القيروان واستفادوا من شيوخها وعلمائها وأصبحت قسنطينة مثل مدينتي تونس وتلمسان وأصبحت تشغل مكانة ثقافية هامة مما جعلها مركز اشعاع حضاري لعدة قرون وصارت إحدى عواصم الإسلام الكبرى وإحدى قلاعه العسكرية والمنيعة ونبراس للإشعاع الفكري والحضاري.

بواسطة: Israa Mohamed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *