شخصيات عربية بارزة على مر العصور والأماكن
في مقالنا التالي سوف نتعرف سويا على مجموعة من أهم الأعلام العربية ومنهم على سبيل المثال فرحات عباس وأبو علاء المعري والجاحظ ومصطفى محمود ومجموعة أخرى من الأسماء العربية المهمة التي برزت في الكثير من العصور المختلفة. وجدير بالذكر أن القراءة عن الشخصيات العربية تعتبر من أهم الأمور التي يجب أن نكون حريصين عليها، وذلك لأن هؤلاء الأشخاص لديهم الكثير من الملامح والصفات التي تصلح لأن تكون قدوة للجميع، كما أنهم أثروا الحياة في كل جوانبها بالعديد من القيم والأفكار.
فرحات عباس
يعتبر فرحات عباس واحد من أهم دعاة الاندماج في الجزائر، وقد ولد في عام 1899، وقد تقلد منصب رئيس وزراء الحكومة الجزائرية في الفترة ما بين عامي 1958 وعام 1961، ويعتبر فرحات عباس واحد من أشهر الشخصيات الجزائرية التي كانت تنتمي إلى الثقافة الفرنسية، حيث أنه لم يكن يجيد اللغة العربية، كما أنه عرف عنه أنه لم يكن يدافع عن معتقد أو سياسة معينة لكنه كان لديه قدرة على التأقلم والتعامل السريع مع العديد من التغيرات السياسية لذلك استطاع أن يشكل قوة كبيرة داخل الدولة الجزائرية وخاصة فيما يتعلق بحل المشاكل المتعلقة بالتواجد الفرنسي على أرض الجزائر. وقد كانت سياسته الواضحة تدعو إلى الاندماج بين كل من فرنسا والجزائر.
أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري واحد من الأعلام العربية في كل من الفلسفة والأدب، هو أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري المولود في عام 1057 ميلاديا، وقد كان يعيش في العصر العباسي.
يعتبر أبو العلاء المعري واحد من أهم الفلاسفة والكتاب في هذا العصر، وقد كان يعيش وحيدا في منزله، وقد لقب نفسه باسم رهين المحبسين، حيث أنه كان يلزم بيته كما أنه كان يكف بصره عن كل الفساد والفتن التي اكتنفت العصر العباسي، وقد لزم بيته للقراءة والدراسة والكتابة وكان مهتما بتحصيل العلوم والمعارف المختلفة، كما أنه قام بالعديد من الرحلات بين المدن حتى يلقى العلماء والأدباء، وتعبر رسالة الغفران واحدة من أهم العلامات التي تركها أبو العلاء المعري، حيث أنها كانت تعبر عن فلسفة الحياة والموت وهي الرسالة التي يقال أن الكاتب دانتي أليجري اعتمد عليها في كتابه الكوميديا الإلهية، كما أن له الكثير من الكتب وأهمها سقط الزند.
الجاحظ
يعتبر الجاحظ أيضا واحد من أهم المفكرين العرب والمسلمين، وقد كان له العديد من الكتابات المعروفة، اسمه الحقيقي هو أبو عثمان عمرو بن بحر، ولد في العراق في مدينة البصرة وقد عرف منذ صغره بحبه للقراءة ومداومته عليها كما عرف عنه النبوغ والذكاء الشديد. حصل الجاحظ على العديد من المعارف مثل الفصاحة والبلاغة على يد العديد من الخطباء العرب.
أما عن سبب تسميته بالجاحظ فهذا يرجع إلى حبه للقراءة حيث أنه كان يقضي معظم الوقت فيها حتى بدأت عينه في الجحوظ، ومن المعروف أن الجاحظ كان يقوم بتأجير دكاكين الوراقين حتى يبدأ في المطالعة والقراءة، ترك الجاحظ ميراثا كبيرا من الكتب وكان أهمها كتاب الحيوان وكتاب البخلاء، وقد توفي الجاحظ في عام 869 ميلاديا.
جابر ابن حيان
جبر ابن حيان أو ما يطلق عليه أبو الكيمياء اسمه الحقيقي هو أبو موسى جابر بن حيان الأزدي المولود في دولة خراسان في إيران، ويعتبر جابر بن حيان هو من قام بتأسيس علم الكيمياء وواضع أسس علم الصيدلة، وجدير بالذكر أن ابن حيان اهتم بالعديد من العلوم الأخرى مثل علم الفلك وعلم الطب، وقد كانت له العديد من الكتب التي تمت ترجمتها إلى اللغة اللاتينية وأصبحت أسس للكثير من العلوم التي قامت في أوروبا.
الحسن ابن الهيثم
أما الحسن ابن الهيثم فهو يعتبر واحد من أشهر العلماء العرب الذين اهتموا بعلم البصريات والضوء، ولد في جنوب العراق في مدينة البصرة، واهتم بدراسة كل من الفيزياء والفلك والرياضة وقد كان هو أول عالم يقوم بتفسير عملية الرؤية حيث أثبت أن الرؤية تحدث نتيجة وصول الضوء إلى العين وليس العكس كما كان الاعتقاد سائدا، وكذلك وضع الكثير من النظريات الخاصة بانكسار الضوء والعدسات، ويعتبر ابن الهيثم هو مؤسس علم الفيزياء ولقد قامت العديد من النظريات العلمية الحديثة على اكتشافاته.
مصطفى محمود
يعتبر الدكتور مصطفى محمود واحد من أهم الأعلام المصرية في العصر الحديث، وقد تخرج في كلية الطب لكنه اهتم بشكل كبير بممارسة العمل الإبداعي والكتابة الأدبية، وقام بكتابة العديد من القصص القصيرة والروايات، بالإضافة إلى ذلك فهو له رصيد هائل من الكتب والأعمال التي ناقشت الكثير من الأمور الوجودية والفلسفية، ومن أهم كتابات مصطفى محمود كتاب رحلتي من الشك إلى اليقين، والخروج من التابوت، وحوار مع صديقي الملحد والكثير من الكتب الأخرى المهمة، ومن أشهر أقوال مصطفى محمود ““كل شئ زائل ونحن الذين نعطيه قيمته وأهميته .. ثم نتألم ونتعذب من أجل هذه الأهمية المزعومة”.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق