فيلم الهرم الرابع
من الأفلام العربية التي تتسم بالغموض والإثارة، ويعتبر نقلة نوعية في الأعمال السينمائية بشكل أقرب للأفلام الغربية؛ وهو أيضًا من الأفلام الرومانسية، فهو يجمع بين الرومانسية المتمثلة في حب “يوسف” والذي يقوم بدوره الفنان “أحمد حاتم”، وبين حبيبته “ندى” والتي تقوم بدورها الفنانة “تارا عماد”؛ وإن كان الفيلم لم يلق القبول الجماهيري لروَّاد السينما – فقد كانت إيرادات الفيلم ستة ملايين جنيه – إلا أنه قد لاقى نجاحًا شعبيًا بالغًا عندما عُرِض على شاشات التلفزيون، والفيلم من إنتاج عام 2016 وهو من إخراج “بيتر ميمي”.
قصة الفيلم كاملة
واستمد الفيلم نجاحه استنادًا على قصته التي تتمثل في حياة بطل الفيلم “يوسف حجاج” الذي يدرس بكلية الهندسة، ويمارس مهنة أبيه “سائق تاكسي” بعد وفاته من أجل مساعدة أمه المريضة “عفاف رشاد”؛ ولا تستمرُّ الحياةِ في هذه الظروف إلا في وجود الحبّ، الذي به يستمد بطل الفيلم صموده، ويرى فيه الأمل، لكنّه حب صامت، ويظلُّ هكذا طيلة أحداث الفيلم إلى أن يصارح البطل حبيبته بحبّه ويحكي لها أسراره.
وتبدأ أحداث الفيلم بجذب عقل المشاهد بعد أن يكتشف ومن المشاهد الأولى للفيلم أن “يوسف” طالب كلية الهندسة يجيد القرصنة الإلكترونية، ويعتبر من القلائل الذين يحترفونها، وتعتبر ممارسة يوسف للقرصنة الإلكترونية هي محور أحداث الفيلم؛ فقد بدأت بقيام “يوسف” بالتجسس على هاتف حبيبته “ندى” وذلك من أجل الاطمئنان عليها والبقاء إلى جوارها عند الحاجة، من غير أن يشعرها بذلك.
ومن خلال الإنترنت يتعرف على “رانيا” والتي تقوم الفنانة “ميريهان حسين” بدورها، وتطورت بينهما العلاقة إلى صداقة أقرب لصداقات الرجال، فقد كانت تعرف أسرار “يوسف” باستثناء حبه لندى؛ وقد استغل “يوسف” الإنترنت في اختراق الحسابات البنكية للفاسدين الأشرار، مثل “عصام حشاد” والذي قام بدوره الفنان “محمد سليمان” وقد كان “عصام حشاد” صاحب أكبر شبكة دعارة عنكبوتية، وهو صاحب أكبر موقع إباحي، وتحصَّل على ثروة طائلة من خلال هذا العمل، فقد قام بتسليم بياناته للبوليس.
وعلى الجانب الآخر تعرضت حبيبة “يوسف” لمضايقة من أحد المعيدين، فقام “يوسف” باختراق الحساب الشخصي، ليكتشف إدمانه للنساء برغم زواجه وإنجابه، فقام بتهديده إذا اقترب من حبيبته “ندى” فسوف يقوم يوسف بنشر فضائحه على الإنترنت، دون أن يكترث لما يمكن أن يحدث له من تدمير مستقبله.
ويعتبر مرض أم يوسف طيلة الفيلم، وحرص “يوسف” على رعايتها من أكثر النقاط المحورية في الفيلم، فعند مرض أمه حاول “يوسف” أن يدخلها المستشفى فرفضت المستشفى استقبالها بحجة الرسوم التي لم يكن يملك منها شيئا، مما أدى إلى موت أمه داخل المستشفى، وهنا كانت نقطة التحول في الفيلم.
كان “يوسف” قريبًا من صاحب التاكسي الفنان “يوسف شعبان”، وقد كان لكلام صاحب التاكسي أثرًا كبيرًا في إيمان يوسف بالقضاء والقدر، فقد كان صاحب التاكسي يرمز للنفس العليمة، أو الضمير، وبعد ذلك قرر “يوسف” أن يقف إلى جانب المساكين، ضد منظومة الفساد، وقد بدأ يوسف ثورته ضد الفاسدين باختراق حساب مدير المستشفى “ناصر النجار”، والقيام بتحويل رصيده للجمعيات الخيرية عن طريق عدة حسابات وهمية، من أجل ضمان عدم تعقده، والجدير بالذكر أن علامة أو رمز “الهرم الرابع” قد لاقت صدى كبير عند المشاهدين، مما دفع البعض إلى وضعها على سياراتهم كعلامة على الثورة، وكرمز لأيقونة الثورة “يوسف” بطل فيلم “الهرم الرابع”.
توالت الأحداث في الصعود، ففي حين انتشار أمر “يوسف” في وسائل الإعلام كمجرم هارب، تعاطف معه الناس، وزاد الأمر عندما ساعدته “حسنات” والتي تقوم الفنانة “ريهام عبدالغفور” بدورها في الوصول إلى الفاسدين في الكباريه الذي كان يديره “علي الزناتي” والذي قام بدوره الفنان محمود الجندي، أدى اختراق حساب “راضي أبو الرجال” والذي قام بدوره “جرير منصور” إلى دفع مافيا السلاح للبحث عن يوسف والتعرف على مكانه وإرسال قاتل مأجور “منتصر” الذي قام بدوره “نجيب بالحسن” للتخلص من قرصان الشبكة العنكبوتية.
وكذلك حرصت المباحث الإلكترونية على القبض على “يوسف” وذلك خوفًا من قيامه باختراق الحسابات البنكية والتسبب في مشاكل كارثية قد تنال من الدولة، فاستعانوا بعبدالله الحسيني، والذي قام بدوره الفنان “مصطفى أبوسريع”، الذي تعاطف معه؛ ومع توالي الأحداث ومحاولة قتل يوسف في أحداث مثيرة ينتهي الأمر عن طريق مساومة “مرزوق يحيى” الفنان “بيومي فؤاد” لإطلاق سراح “ندى” بعد اختطافها في مقابل عدم فضحه؛ ومع ازدياد الرغبة في قتل “يوسف” الذي كان رمزًا لمقاومة الفساد، ومع تعاطف الشعب معه، اختفى يوسف في ظروف غامضة لينتهي الفيلم ولا تنتهي أحداثه عند المشاهدين.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق