- أسباب السمنة
- مخاطر السمنة على جسم الإنسان
- ما هي عوامل وأسباب حدوث السمنة المفرطة في الجسم؟
- خطة عاجلة للتخلص من السمنة المفرطة
أسباب السمنة
تعتبر السمنة من الأمراض الخطيرة التي تهاجم الإنسان، لكن هذا المرض أو المشكلة الصحية الشائعة حول العالم لها حلول عديدة للغاية، لكنها تحتاج لمزيد من الإرادة والقرار النابع من الشخص نفسه، وذلك لأن السمنة ترتبط بالطعام اليومي، في هذا المقال نساعد كل من يريد التخلص من هذه المشكلة الصحية، ونلقي الضوء بالتفصيل على أسباب السمنة والعوامل الصحية الهامة التي ترتبط بهذه المشكلة الصحية بالنسبة للإنسان، فهيا بنا نتعرف على هذه الأمور من خلال السطور القليلة القادمة من هذا العرض الشامل عن السمنة.
مخاطر السمنة على جسم الإنسان
السمنة هي زيادة تراكم الدهون في جسم الإنسان، مما يعني زيادة خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية التي ترتبط بهذه السمنة، حيث تؤدي تراكم الدهون تلك إلى مزيد من المشكلات الصحية مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، كما ترتبط بالعديد من الأمراض الخطيرة الأخرى مثل مرض السكري والنقرس وتوقف التنفس أثناء النوم، وقد أشارت العديد من الدراسات الأخرى التي تؤكد ارتباط ظهور السرطانات المختلفة في الجسم وتراكم الدهون والسمنة، وغيرها من المشكلات الصحية.
ولكن السؤال هنا، متى نقول أن السمنة أو تراكم الدهون لها خطورة على الجسم؟
أكد الأطباء والعلماء أن مؤشر كتلة الجسم هو الفيصل النهائي في حدوث السمنة من غيره، فقد أكدت الدراسات أن مؤشر كتلة الجسم الزائد عن 30 يعني أن الشخص مصاباً بزيادة الوزن، لذلك عليه أن يقلق من تفاقم الوضع الصحي، وحدوث السمنة المفرطة المسببة للمشكلات الصحية التي تناولناها في السطور السابقة.
وهنا يجب أن نبحث في العوامل والأسباب الطبية التي أدت إلى حدوث زيادة الوزن في الجسم، وتراكم الدهون المختلفة في الجسم، فهيا بنا نتعرف عليها في النقاط التالية.
ما هي عوامل وأسباب حدوث السمنة المفرطة في الجسم؟
هناك العديد من العوامل والأسباب التي تؤدي للسمنة المفرطة، وهذه الأسباب والعوامل نتعرف عليها من خلال النقاط التفصيلية التالية:
اختلال توازن الطاقة
من أهم العوامل والأسباب التي تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهذا الاختلال لتوازن الطاقة تعني عدم تساوي الطاقة الداخلة إلى الجسم، وبالتالي اختلال السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم بشكل يومي.
وهذه الطاقة أو السعرات الحرارية الداخلة للجسم، تؤثر بلا شك في تراكم الدهون، وفي العمليات المختلفة الوظيفية في الجسم مثل التنفس والهضم والنشاط البدني ودرجة حرارة الجسم، وهنا نفهم أن اختلال الطاقة يعني زيادة السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم في حين أنه يحتاج لعدد من السعرات الحرارية أقل من هذا الذي تم الحصول عليه، وهنا يحدث اختلال توازن الطاقة في الجسم، وبالتالي تحدث تراكم للدهون بسبب السعرات الحرارية الزائدة في الجسم.
الحميات غير الصحية
تعتبر من العوامل التي تؤدي إلى زيادة الدهون في الجسم، وذلك لأن النظام الغذائي هو المسؤول الأول لتنظيم السعرات الحرارية، وبالتالي فإن النظام الغذائي المليء بالكربوهيدرات والسكريات والدهون غير المشبعة وغيرها من المواد والعناصر الغذائية دون العناصر الأخرى يؤدي إلى خلل السعرات الحرارية وبالتالي حدوث تراكم الدهون في الجسم.
وقد أكد العلماء أن النظام الغذائي الذي يفتقر إلى الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة بشكل يومي، هو النظام الغذائي الذي يؤدي في النهاية إلى السمنة وزيادة الوزن، كما أكدوا أن النظام الغذائي الذي يعتمد على الأطعمة السريعة والمشروبات الغازية واللحوم المصنعة هي السبب الرئيسي في اختلال الحمية الغذائية وبالتالي حدوث السمنة المفرطة.
اضطرابات الغدد الصماء
تعتبر هذه الاضطرابات الصحية في الغدد الصماء هي السبب الرئيسي في حدوث السمنة المفرطة أو زيادة الوزن في الجسم، وذلك لأن هذه الاضطرابات تحدث بسبب العديد من المشكلات الصحية الخطيرة في الغدد الصماء مثل قصور الغدة الدرقية حيث لا تقوم الغدة بإنتاج ما يكفي من الهرمونات اللازمة في الجسم. هذا إلى جانب متلازمة كوشينغ والتي تعرف على أنها اضطرابات تحدث بشكل نادر في الغدد الصماء بسبب الإفراط في إنتاج هرمونات الستيرويد.
هذا إلى جانب الإصابة بالأورام السرطانية التي تحدث في العديد من مناطق الجسم مثل الورم القحفي البلعومي والذي يتطوّر في أجزاء من الدماغ التي تتحكم في الجوع، وهو ما يزيد من شهية المريض، هذا إلى جانب المرضى المواظبين على تناول بعض الأدوية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم والنوبات المرضية التي تؤدي بآثارها الجانبية إلى زيادة الوزن.
الإصابة ببعض المتلازمات الوراثية
هناك بعض المتلازمات الوراثية التي تؤدي للمزيد من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة، ومن ضمنها على سبيل المثال متلازمة برادر – ويلي، ومتلازمة بارديت – بيدل، ومتلازمة ألستروم، ومتلازمة كوهين.
وتلك المتلازمات الوراثية، جميعها تؤدي إلى حدوث السمنة المفرطة، وزيادة الشهية في الطعام، والتي تحدث بسبب العوامل الجينية التي ارتبطت بالشخص منذ الولادة.
ومن ناحية أخرى فإن الجينات تتحكم في العديد من الجوانب التي ترتبط بشكل رئيسي بمستوى الأيض في جسم الإنسان، حيث تتحكم في تنظيم الشهية والشعور بالشبع، حيث تحدث العديد من المشكلات الصحية بسبب الجينات، حيث هناك العديد من الهرمونات مثل هرمون اللبتين تفرزه الخلايا الشحمية بكميات تتناسب مع وزن الجسم، ولكن هذه الهرمونات تضطرب بسبب الجينات، مما يؤثر على تخزين الطاقة في الجسم، وبالتالي زيادة السعرات الحرارية وهو ما يؤدي إلى تراكم الدهون مرة أخرى في الجسم.
لذلك يعاني الاشخاص الذين لديهم متلازمات جينية أو عوامل وراثية في نقص هذه الهرمونات، أو مستقبلات هذه الهرمونات في الجسم.
قلة حركة الجسم
تعتبر من العوامل الشائعة التي تؤدي بدورها إلى زيادة وزن الجسم، حيث ترتبط قلة حركة الجسم بالسمنة بشكل عام، حيث هناك العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر، او القيادة للسيارات طوال اليوم.
كما يميل بعض الناس للراحة والاستلقاء أثناء الأكل أمام مشاهدة التلفاز، أو تصفح الإنترنت وممارسة الألعاب الإلكترونية لساعات طويلة في اليوم، هذا يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية المتراكمة، وبالتالي تراكم الدهون في مختلف أنحاء الجسم.
وقد أكدت الدراسات المختلفة، منها دراسة أُجريت في عام 2011م ونُشرت في مجلة American journal of preventive medicine أكدت أن عدم ممارسة التمارين الرياضية اليومية، وقلة حركة الجسم من ضمن العوامل الخطيرة للغاية التي تؤدي إلى السمنة المفرطة بل تؤدي إلى الأمراض المزمنة مثل السكري وغيرها من الأمراض المختلفة.
العوامل النفسية
كيف تؤثر العوامل النفسية في اضطرابات الطعام، أو زيادة وزن الجسم؟
هناك العديد من التأثيرات العاطفية والنفسية التي تؤثر في سلوكيات الطعام والنشاط البدني اليومي، فهناك ما يعرف بمتلازمة اضطراب الشراهة، وهذه تحدث عندما يتم تناول كمية كبيرة من الطعام في وقت قصير، إلى جانب عدم ممارسة الحركة أو ممارسة التمارين الرياضية.
هذا بالتالي يؤدي إلى زيادة الوزن، وقد ربطت الدراسات المختلفة اضطرابات الشراهة تلك بنوبات القلق العاطفي والنفسي، وبالتالي فسرها العلماء أنها شكل من أشكال الهروب الجسدي والنفسي والعاطفي من المشكلة التي يواجهها الفرد، كما أكدوا أنه في هذه الحالات، يلعب الطعام دوراً كبيراً في تحسين الحالة المزاجية للشخص، ولكن سرعان ما تعود المشاعر السلبية عندما يشعر الإنسان بالجوع، وهو ما يربط الجوع والطعام بالمشكلات التي يواجهها الفرد أو حالته النفسية.
الإعلام وتأثيره في زيادة السمنة
قد تستغرب من هذا العنوان، ما هي علاقة الإعلام الاستهلاكي الحديث بزيادة الوزن؟
أكدت الدراسات المختلفة أن إعلانات الوجبات السريعة أكثر تأثيراً من أي إعلانات أخرى على التلفاز أو على مواقع الإنترنت، حيث يرغب الأطفال والشباب في تجربتها، وبالتالي الوقوع في فخ حب الوجبات السريعة.
وقد قالت مؤسسة القلب البريطانية في تقرير لها، أن حملات التسويق للوجبات السريعة تستهدف الأطفال والشباب بشكل خاص، مما يتوّلد لديهم إتباع نمط غذائي غير صحي بعيداً عن الوجبات الصحية التي لابد من تناولها، وهذا يستمر حتى مرحلة البلوغ، وبالتالي يكون هذا الجيل الصغير من الأطفال والمراهقين معتادين على تناول هذا النمط الغذائي ولا يستغنون عنه، وبالتالي فهذا سبب من ضمن أهم الأسباب التي نشرت ثقافة الوجبات السريعة في العالم خلال السنوات الأخيرة وهو ما زاد من نسبة السمنة بشكل لا يتخيله البعض.
اضطرابات ومشكلات النوم
تعتبر من أحد أسباب السمنة لدى بعض الحالات، حيث يؤدي التوتر والقلق وعدم النوم لساعات طويلة إلى زيادة نسبة مستويات هرمونات التوتر ولعل أهم هذه الهرمونات هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون الذي يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع وبالتالي زيادة الوزن، وهو ما يعني أن الحرمان من النوم يزيد من الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات وهو ما يؤثر سلبياً في الانضباط الذاتي، وبالتالي لها خطورة سلبية أخرى وهي عدم عزيمة الشخص على أداء التمارين الرياضية، وهو ما يزيد من الوزن بطبيعة الحال.
قلة الوعي وارتباطه بالسمنة المفرطة
إذا كنا منذ قليل تحدثنا عن دور الإعلام في زيادة نسبة السمنة لدى الشباب والمراهقين، فإن قلة الوعي أيضاً من أهم الأسباب التي تؤدي إلى السمنة، فقد أكدت دراسة علمية منشورة في مجلة Canadian Family Physician في عام 2014م، أن الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول الطعام لا تزال سبباً من أسباب السمنة في بعض البلدان حول العالم.
حيث يرتبط الطعام بشكل عام بالثقافة الشعبية والأدبيات التاريخية لهذه الشعوب، وبالتالي تصل العديد من المعلومات الخاطئة للناس بطريقة خاطئة، وهو ما يكون سبباً في الحمية الغذائية غير السوية والتي تؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن والسمنة بسبب هذا الطعام غير الصحي.
الحليب الصناعي للأطفال وارتباطه بأسباب السمنة
هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على أن أحد أسباب السمنة عند الأطفال الحليب الصناعي الذي يساعد على تحفيز النمو السريع بعد الولادة، بينما في المقابل تقوم الرضاعة الطبيعية على احتمالية الوزن المثالي أكثر من غيرها من العناصر الغير طبيعية مثل الحليب الصناعي الذي يساعد على زيادة الوزن لدى الأطفال، وهذا ما أشارت به دراسة علمية نشرتها مجلة Annals of Nutrition and Metabolism في العام 2014م. حيث أكدت تلك الدراسة العلمية أن الحليب الصناعي يؤثر في النواحي الايضية ومظاهر النمو لدى الأطفال، وهذا يختلف عن تركيبة اللبن الطبيعي للأم الذي يحتوي على تركيبة طبيعية هامة تساعد على الاستجابات الأيضية للطفل في مراحل النمو بعد الولادة.
لذلك فإن هذه الدراسة تؤكد بما لا يدعي مجالاً للشك أن الرضاعة الطبيعية حتى عمر الستة أشهر تساعد على عدم الإصابة بالسمنة الطبيعية لدى الأطفال في مراحل النمو بعد الولادة.
خطة عاجلة للتخلص من السمنة المفرطة
السمنة المفرطة لها العديد من المخاطر المختلفة على الجسم، ولكن في نفس الوقت توجد العديد من الحلول للتخلص من السمنة المفرطة من خلال العديد من النصائح، ووضع خطة عاجلة للتخلص من السمنة المفرطة، وهذه هي النصائح والخطوات لكيفية التخلص من زيادة الوزن وحرق الدهون المتراكمة في الجسم:
- تقليل الكربوهيدرات: وهذه من أهم الوسائل التي يجب أن تضعها في الاعتبار، حيث تعتبر الكربوهيدرات من أهم المواد التي تزيد من الوزن، لذلك فإن تقليل هذه المواد تساعد على تقليل الشهية، وبالتالي التخلص من السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد في يومه.
- ابتعد عن المشروبات السكرية والغازية: من الضروري لتقليل الوزن وتقليل نسبة السعرات الحرارية في الجسم، التقليل من المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات، كذلك المشروبات الغازية تلك المشروبات التي يوجد بها سعرات حرارية عالية للغاية، وبالتالي زيادة الدهون في الجسم، لذلك يجب الابتعاد تماماً عن تناولها.
- زيادة نسبة البروتينات في الطعام: من الضروري زيادة نسبة البروتينات في الطعام اليومي، فالبروتينات لها أهمية كبيرة للغاية في تعزيز مستويات الأيض الغذائي وبالتالي تساعد على تقليل الشهية بشكل كبير، وهو ما يعني تقليل السعرات الحرارية الداخلة للجسم.
إلى جانب هذه النصائح، فيجب عرض الحالة التي تعاني من السمنة المفرطة على الطبيب المتخصص في التغذية، لوضع خطة عاجلة للتخسيس حسب الحالة الصحية، وحسب الوزن وعوامل أخرى يضعها الطبيب نفسه.
في هذا العرض الشامل تعرفنا على العديد من النقاط والمعلومات التي تعرض مرض السمنة المفرطة، ذلك المرض الخطير الذي له العديد من المضاعفات الصحية التي قد تكون فيها هلاك أكيد للإنسان المريض بها.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق