3 أسباب للعنف المدرسي

معنى كلمة عنف

كلمة عنف في اللغة العربية ترجع للمصدر عَنَفَ، وهي تعني الخرق بالأمر وعدم الرفق به.

وكلمة عنف باللغة الإنجليزية هي VIOLENCE  وهي مشتقة من الأصل اللاتيني لها “Violentia”، وتعني استخدام القوة المادية تجاه الأفراد بغرض إجبارهم على أفعال لا يرغبون فيها، أو بعرض إلحاق الأذى بهم.

ما هو العنف المدرسي؟

العنف المدرسي هو سلوك عدواني يمارسه التلاميذ تجاه فئة معينة، أو يكون عنف متبادل بين التلاميذ وبعضهم البعض، أو يكون عنف قائم بين التلاميذ والقائمين على العملية التعليمية، وينتج عن العنف المدرسي الضرر المادي والمعنوي، فقد يؤدي إلى إلحاق الأذى الجسدي بالطلبة، أو الإصابة التي تؤدي إلى الإعاقة وهناك بعض الحالات تؤدي إلى الوفاة، وتؤدي أيضاً إلى إلحاق الأذى النفسي للطلاب، فضلاً عن الأضرار المادية التي تلحق بكل أجزاء المؤسسات التعليمية.

الأنواع المختلفة من أشكال العنف المدرسي

يتخذ العنف المدرسي أشكالاً متعددة، وكلها مرتبطة بإلحاق الأذى بالطلاب سواء كانت داخل المؤسسات التعليمية وصادرة من أحد المسئولين عنها، أو عنف يمارس من المجتمع على الطلاب سواء في الأسرة أو الشاعر، وسوف نوضح أشكال العنف المدرسي في النقاط التالية:-

العنف الجسدي

  • ويقصد به إلحاق الأذى الجسدي بالطلاب بصور مختلفة، منها العقاب عن طريق الضرب، وقد يكون الضرب من خلال استخدام اليد أو بالاستعانة بأحد الأدوات التي تسبب الألم والإصابة، مثل الضرب بالعصا أو بآلة حادة، ومن الممكن أن يتعرض الطالب لصورة أكبر من الأذى البدني مثل الكي أو الحرق أو الخدش، أيضاً تقييد الحرية أو إجبار الطالب على القيام بحركة تسبب له الألم مثل الوقوف طويلاً أو رفع الأيدي لمدة طويلة هو شكل من أشكال تعرضه للعنف.

العنف الجنسي

  • والعنف الجنسي الذي يمارس على الطلاب يأخذ العديد من الأشكال، منها الاغتصاب الذي يتعرض له الطلاب أو الطالبات في المؤسسة التعليمية أو خارجها، وهو من أقسى أنواع العنف الذي صار سائداً في العديد من المجتمعات في الفترة الأخيرة، كما يوجد نوع من أنواع الأذى النفسي الذي يتعرض له الطلاب بسبب العنف الجنسي الذي يمارس ضدهم مثل الأذى الناتج عن عملية التحرش، أو سماع الألفاظ الجنسية، أو توجيه الإهانة الجنسية للطلاب.

التنمر

  • ويقصد به تسلط مجموعة من الطلاب على مجموعة أو فرد من زملائهم، ويأخذ التنمر العديد من الأشكال ويستخدم العديد من الأساليب، ومنها استخدام العنف الجسدي الذي يشمل ضرب الطالب أو إلحاق الأذى الجسدي به، وكذلك استخدام العنف اللفظي ضده، أو تلقيبه بألقاب مهينة نتيجة لوجود عيب جسدي به، أو القيام بتهميشه نتيجة لظروفه الاجتماعية، ويأخذ التنمر صور كثيرة منها نشر الإشاعات حول الطالب، أو العبث بممتلكاته، أو سرقتها، وينتج هذا السلوك نتيجة لشعور الطلاب المتنمرين بقوتهم في مقابل الطرف الآخر الذي يشعرون بضعفه فتزيد رغبتهم في التنمر ضده.
  • أكثر الفئات المعرضة للتنمر في المدارس هم الطلبة المعاقين أو ذوي الأقليات العرقية أو الدينية.

العنف المجتمعي

  • وهو العنف الذي يمارس ضد الطلاب خارج المؤسسة التعليمية، حيث أنه يمارس ضدهم من كل عناصر المجتمع، والعنف الأسري هو واحد من أشكال العنف المجتمعي الذي يتعرض له الطلاب، حيث تقوم الأسرة بضرب الطالب أو تعنيفه أو إيذائه نفسياً، أو تهميشه والتقليل من قدراته، كذلك يشمل العنف المجتمعي تعامل الناس مع الطلاب سواء بالضرب أو سوء المعاملة أو إلحاق الأذى بهم، ويتعرض أيضاً الطلاب إلى عنف العصابات والعنف الناتج عن الحروب الدولية أو الإقليمية، حيث يتعرض الطلاب للإصابة أو القتل وفي بعض الدول يتعرضوا للأسر ويتم الإتجار بهم، فضلاً عن إشراكهم في العمليات العسكرية أو تجارة السلاح والمخدرات.

أسباب انتشار العنف المدرسي

هناك مجموعة من العوامل المختلفة التي تؤدي إلى انتشار العنف المدرسي، ونذكر من هذه الأسباب:-

الأسباب الأسرية

  • عدم الاستقرار العائلي وافتقاد الثقة والأمان بين أفراد العائلة الواحدة.
  • استخدام العنف والتهميش كوسيلة طريبة للطلاب.
  • عدم توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة مثل المسكن المناسب، والملبس الجيد والطعام الصحي.
  • تدني المستوى الاقتصادي للمعيشة والتواجد في بيئة غير صالحة اجتماعياً وصحياً.
  • وجود تمييز في المعاملة بين الأبناء.

الأسباب النفسية

حيث يوجد العديد من العوامل النفسية التي تؤثر في شخصية الطفل وتنعكس في سلوكه، وهي أحد أسباب انتهاجه أسلوب العنف، ومن هذه الأسباب:-

  • القسوة في التربية واستخدام العنف.
  • تعرض الطفل للحرمان من احتياجاته النفسية والمادية الأساسية.
  • تعرض الطفل لصدمات نفسية وكارثية والإهمال في توفير الدعم النفسي للطفل لتخطي هذه الصدمات.
  • مرحلة المراهقة والتغيرات النفسية التي يمر بها الفرد.
  • استخدام أسلوب الإحباط كوسيلة للتربية.
  • وجود قدوة سيئة يستقي منها الطفل تصرفاته.

الأسباب المجتمعية

  • الفقر، فهو يعتبر بيئة صالحة لنمو فكرة العنف بشكل عام، وعادة ما يشعر سكان المناطق الفقيرة بالإحباط والقهر وذلك ينعكس على سلوكهم.
  • الحروب، حيث يتعرض الأطفال بصورة يومية لصور حية من عمليات العنف والقتل ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على سلوكهم.
  • التعرض للتهميش، التهميش مثل الفقر تمامأً فسكان المناطق المهمشة لديهم مشاعر بالإحباط حول الحياة، كما أنهم يشعرون بعد التفات الآخرين لهم وبذلك يبدأوا في التعامل مع المجتمع بعنف.
  • العادات والتقاليد التي تسود المجتمع، خاصة في وقت مرور المجتمعات بالأزمات النفسية والاقتصادية، وهذا له أكبر الأثر على سيادة العنف وانعدام الشعور بالأمان.

عوامل القضاء على العنف المدرسي

هناك العديد من العوامل التي إذا تم توافرها سيتم القضاء على أشكال العنف المدرسي بكل صورها، من هذه العوامل:-

  • توفير بيئة صالحة لسكن ومعيشة الطلب.
  • توفير الاحتياجات النفسية والمادية الأساسية للطلبة.
  • توعية المعلمين والمجتمع بحالات العنف الجنسي لمعرفتها والحد منها.
  • تحقيق المساواة في التعامل مع الفتيات والفتيان، وتعزيز ثقة الفتيان بنفسهم وجنسهن.
  • تشجيع الطلاب على التحصيل واكتساب المهارات بدلاً من استخدام أسلوب الإحباط.
  • توفير كل عوامل ووسائل اكتساب المهارات داخل المدرسة للقضاء على أوقات الفراغ، ولتفريغ الطاقة الكامنة لديهم في الرياضة والأنشطة.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *