- الإفطار في رمضان بسبب الامتحانات
- هل يمكن للطلاب الإفطار في رمضان بسبب الامتحانات؟
- 3 جوانب فقهية حول المشقة في الصيام وارتباطها بأداء الامتحانات
- كيفية قضاء الطالب المفطر في رمضان
الإفطار في رمضان بسبب الامتحانات
إن الله فرض على المسلمين صيام شهر رمضان، وهذه الفريضة فرضت على المسلمين جميعهم ماعدا المريض منهم والمسافر واصحاب الأعذار الشرعية والتي بيّنها الفقه والعلماء الأقدمين والمحدثين، ومن ضمن الأسئلة الفقهية التي تتكرر في كل رمضان هو هل يجوز الإفطار في رمضان بسبب الإمتحانات بالنسبة للطلبة الذين يمتحنون في هذا الشهر الفضيل؟ إن الإجابة على هذا السؤال ومعرفة كافة الجوانب الفقهية لهذا السؤال نتعرف عليه خلال السطور القليلة القادمة.
هل يمكن للطلاب الإفطار في رمضان بسبب الامتحانات؟
تصادف الدراسة وربما فترة الإمتحانات شهر رمضان المبارك، وبالتالي فإن الطلاب البالغين يجب عليهم الصيام لما فرضه الله عليه من واجبات الصيام وهي الانقطاع عن الطعام والشراب من الفجر وحتى أذان المغرب، وهو ما يعني أنه بشكل كبير ستكون الدراسة وكذلك أداء الامتحانات في ساعات النهار وفي أثناء الصيام.
لكن السؤال الآن هل يمكن للطلاب الإفطار بسبب أنهم سيؤدون الامتحانات في نهار رمضان؟ لما تعرف أن الطعام يساعد على التركيز وبالتالي القيام بأداء الامتحان على أكمل وجه؟
إن هذا الجانب الفقهي تحدث به الكثير من العلماء الذين أفتوا أنه لا يجوز للطالب البالغ القيام بإفطار نهار رمضان بسبب الإمتحانات أو أداء الدراسة والواجبات لأنه ليس عذراً شرعياً، ويمكن للطلاب أداء الامتحانات دون مشاكل أثناء نهار رمضان وأثناء أداء فريضة الصيام، ولكن هل توجد أمور فقهية مع هذا الرأي؟
بالطبع هناك بعض الأمور التي يجب أن يعرفها الجميع من الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم في رمضان، فإنه يجوز لبعض الطلاب الإفطار في بعض أيام الامتحانات، وهي ترتبط بالضرورة مع بعض الأعذار الشرعية التي يجب على المسلم أخذ رخصة الإفطار فيها، ومن ضمن هذه الأعذار الشرعية الطلاب الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري والذي يعد من الأمراض التي تمنع التركيز أثناء أداء الطالب للامتحان، فمن المعروف أم مستوى السكر في الدم يرتبط بالتركيز في أداء الامتحان وغيرها من النشاطات الحيوية الأخرى لا سيما الدراسة والتحصيل العلمي.
لذلك يجوز للطلاب الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو غيرها من الأمراض ان يفطروا ولكن بشرط أن يأخذ رخصة الإفطار هذه من الطبيب المتخصص والمعالج له، فهو يرى بشكل حاسم وقاطع ضرورة الصيام أو الإفطار حسب الحالة الصحية للطالب.
وهناك جوانب فقهية أخرى تحدث عنها العلماء وسنتعرف عليها بعد قليل.
3 جوانب فقهية حول المشقة في الصيام وارتباطها بأداء الامتحانات
كما ذكرنا من قبل أنه لا يجوز الفطر في رمضان إلا بأعذار شرعية ومن ضمن هذه الشرعية للطلاب في نهار رمضان هو أخذ رخصة الإفطار في حالة مرضهم المزمن خاصة مرض السكري بعد الاستشارة الطبية قبل الامتحانات وقبل حلول شهر رمضان المبارك، فهل توجد بعض الجوانب الفقهية التي قد تربط مشقة الصيام على بعض الطلاب وبين أدائهم الامتحان؟
بالفعل هناك بعض الجوانب الفقهية، ومن هذه الجوانب ما نتعرف عليه خلال النقاط التالية:
عدم تحمل مشقة الصيام مع مشقة الامتحانات
إذا اجتمعت مشقة الصيام مع مشقة الامتحانات ولم يحتملهما الطالب جاز له الفطر، وعليه قضاء يوم الامتحان أو اليوم الذي أفطر فيه بعد رمضان بيوم مثله أو على حسبب عدد الأيام التي أفطر فيها.
الصيام لا يتعارض مع أداء الأنشطة الحياتية
بشكل قاطع وحاسم فإن الطالب يمكن أن يتحمل مشقة الصيام مع أي نشاط يقوم به سواء الامتحان أو غير ذلك من التحصيل أو الدراسة أثناء الصيام، لذلك فإنه أي الطالب يجب عليه الصيام ما لم يتعارض هذا مع العذر الشرعي مثل المرض او عدم تحمل المشقة لأي سبب من الأسباب، وهنا بالنسبة للطلاب البالغين المفروض عليهم صيام رمضان.
إذا كان الصيام يحمل ضرراً كبيراً على الطالب
إن الإسلام دين يسر وليس عسراً، لذلك فقد أجاز الشرع من خلال الاجتهادات الفقهية فطر الطالب المسلم البالغ أو اخذه برخصة الإفطار في حالة إذا كان الصيام ضرراً عليه من الناحية الصحية أو أنه يكون سبباً في تدهور المستوى الدراسي في أيام الامتحانات على أن يكون هذا الضرر صحياً وبعد استشارة الطبيب أو المتخصصين في هذا الشأن.
وقد أوضح الله تعالى في كتابه العزيز هذه الأعذار الشرعية التي يمكن للمسلم أخذ الرخصة للإفطار منها وهو قوله تعالى: “فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين”فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”.
كيفية قضاء الطالب المفطر في رمضان
في حالة أن للطالب رخصة الإفطار في أيام الامتحانات التي صادف وجودها في شهر رمضان، فإن الحكم الفقهي في هذه الحالة وعندما ينطبق على الطالب المريض او الذي لا يتحمل المشقة لأي سبب كان فإنه عليه قضاء هذه الأيام.
بحيث يحسب الأيام التي أفطر فيها ثم يقوم بأداء هذه الأيام صياماً مفروضاً ليعوض ما فاته من رمضان وعدم صيام هذه الأيام، ومن الأفضل أن يبدأ في صيام هذه الأيام في شوال بعد انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر المبارك.
يبقى في نهاية الأمر معرفة أن كل طالب حسيب على عمله، فمن لا يقدر بالفعل على صيام أيام الامتحانات أو هناك تعباً ومشقة وضرراً حقيقياً على الطالب فإن الله تعالى أعطى الرخصة بالفعل للطالب، وعندما لا يوجد عذراً ويمكن تحمل مشقة الصيام مع أداء الامتحانات، فلا يجوز إلا الصوم، فالله تعالى أعلم بفرض الصيام على المسلمين وهو أدرى سبحانه بأجسامنا وقدرتها على التحمل.
قدمنا لطلابنا الاعزاء بعض الأحكام الفقهية التي تناولها العلماء والفقهاء حول الصيام في شهر رمضان بالنسبة للطلاب البالغين الذين يتصادف وجود امتحاناتهم في شهر رمضان.
بواسطة: Asmaa Majeed
انا طالب في الصف التاسع عمري 15 سنة اثناء دراستي اشعر بجوع وعطش شديد للغاية ويصعب علي الدراسة وهذا يؤثر سلبا على تحصيلي العلمي علما انني طالب متفوق وانوي ان احصل على المجموع التام ان شاء الله .هل يجوز لي الافطار في هذه الحالة؟
بواسطة khaled ajlonee |