4 معلومات عن علامات الساعة الصغرى والكبرى بالترتيب

علامات الساعة الصغرى والكبرى

علامات الساعة الكبرى والصغرى هي جزء من العقيدة الإسلامية، والإيمان باليوم الآخر هو ركن أساسي من أركان الإسلام، إذا لا يمكن للإنسان المسلم أن لا يكون مؤمنا بالله وكتبه ورسله وباليوم الآخر، وهناك الكثير من الاختلافات الفقهية حول العلامات وتمييزها وما يخص العلامات الكبرى والعلامات الصغرى وترتيبها، وفي مقالنا اليوم سوف نتعرف على مجموعة من هذه العلامات من خلال ما جاء في القرآن والسنة النبوية وآراء الأئمة والعلماء.

الإيمان بيوم الآخرة

كما ذكرنا من قبل فإن الإيمان باليوم الآخر ركن لا يمكن إغفاله من أركان العقيدة الإسلامية والإيمان بالدين الإسلامي، وتكمن أهمية الإيمان باليوم الآخر أن الله سبحانه وتعالى جعله مقترناً دائما باسمه، فهو يأتي في المرتبة الثانية من بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، ويقول الله تعالى في كتابه العزيز “لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.

كذلك فإن الإيمان باليوم الآخر تقوم عليه عقيدة أساسية في حياة أي مسلم، هي أن الحياة لن تتوقف في الدار الدنيا إذ أن الحياة الحق هي الحياة بعد الموت، والرزق الحق هو رزق الجنة في الآخرة فلا يغر الإنسان بما له في الدنيا لأن جزائه في الآخرة هو الأهم وقد قال تعالى في ذلك “سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ”.

فضلا عن ذلك فإننا من الممكن أن نقول أن الإيمان بالحياة الآخرة هو وسيلة وطريقة لتقويم الحياة الدنيا، لأن الخوف من العقاب والرغبة في الحصول على الجنة وثواب الله في الآخرة يكون من أهم دوافع الإنسان لكي يقوم بالأفعال الصحيحة في الحياة ويخشى الاعتداء على الآخرين أو عدم إعطائهم حقوقهم لأنه يخشى عقاب الآخرة وقد الله سبحانه وتعالى “يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ”.

ما هو معنى كلمة الساعة وما هي أهم العلامات المرتبطة بها؟

كلمة الساعة هي من الكلمات التي ذكرت في القرآن الكريم وذكرت في السنة النبوية الشريفة لكي تدل على يوم القيامة، وهناك الكثير من الأسباب التي قيل أنها السبب في إطلاق لفظ الساعة على يوم القيامة، ومنها أنه في يوم القيامة سوف يكون الحساب سريعا والسبب الآخر أنها سوف تكون مفاجأة للبشر وأنها سوف تأخذهم جميعا بصيحة واحدة، ومن المهم هنا أن نشير إلى أن الساعة لها 3 معاني وهي الساعة الصغرى وهي هنا يقصد بها الموت الذي يلحق بكل فرد من البشر، أما المعنى الثاني فهو الساعة الوسطى وهي يشار بها إلى وفاة أهل القرن الواحد، أما المعنى الثالث فهو الساعة الكبرى وهي يقصد بها لحظة أن يبعث الناس من القبور لحسابهم عند الله سبحانه وتعالى ولكي يحصل كل إنسان على جزاء فعله في الحياة الدنيا، وكلمة الساعة في هذه الحالة يقصد بها القيامة الكبرى وذلك لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ”.

أما المقصود بعلامات الساعة هي الشروط التي سوف تسبق قيامها وهي العلامات التي تدل على أن الساعة قد اقتربت، وهناك العديد من الأمور التي تم إثباتها شرعيا وهي متعلقة بترتيب شروط الساعة، ومنها ظهور الدجال وبعدها نزول سيدنا عيسى عليه السلام لكي يقضي عليه ثم بعدها خروج كل من يأجوج ومأجوج، أما الشروط غير المرتبة ولا يوجد دليل على هذا الترتيب لكنها تحدث بشكل متتابع في الزمن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحداث القيامة الكبرى “الآياتُ خَرزاتٌ مَنظوماتٌ في سِلكٍ فإن يُقطعِ السِّلكُ يَتبعْ بعضُها بعضًا”.

ما هي العلامات المرتبطة بالساعة الصغرى؟

القيامة الصغرى لها مجموعة من العلامات تدل على وقوعها لكنها تحدث قبل القيامة بوقت طويل حتى تكون كأنها أحداث معتادة ويومية، ومنها نذكر بعض ما جاء في السنة النبوية وأحاديث الرسول.

رسالة الإسلام على رسول الله ووفاته
بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو خاتم الأنبياء ورسالة الرسائل التي ينزلها الله للبشر لتدعوهم وتهديهم حتى يوم الدين، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا”، وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى”، كذلك فإن موت رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة من علامات القيامة الصغرى فهو يقول “اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي”.

زيادة في المال والرفاهية بين البشر
في حديث رسول الله وضح أن زيادة المال بين البشر هي علامة من علامات القيامة الصغرى وقد قال ذلك في حديثه الشريف “لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي”.

وفوق زيادة المال وكثرته فمن علامات القيامة الصغرى أيضا زيادة الملك حيث يقول صلى الله عليه وسلم “إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ”، وأيضا من علامات الملك الكبير كثرة الفتوحات الإسلامية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قيام الصحابة بالكثير من الغزوات وزيادة رقعة الدولة الإسلامية نتيجة لذلك وفي هذا قيل أن هذا قد يكون في آخر الزمان في عهد المهدي أو النبي عيسى عليه السلام حيث تبدأ الأرض في نشر خيرها، وقيل أيضا أن الناس سوف تستغنى عن المال لأن ما سوف يخيفهم هو القيامة والخوف من العذاب.

زيادة أحداث الفتنة بين الناس
كذلك من علامات القيامة الصغرى هي زيادة الفتن بين الناس وزيادة الفرقة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك “تكونُ بينَ يديِ الساعَةِ فِتَنٌ كقِطَعِ الليلِ المظلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا، ويُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مؤمنًا، ويُصْبِحُ كافِرًا، يبيعُ أقوامٌ دينَهم بِعرَضٍ مِنَ الدنيا”. كما أن صحابة رسول الله كانوا يخشون الوقوع في الفتن وقد ذكر عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: (كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي). لذا فإن أكثر شيء يجب أن يحرص عليه كل مسلم هو تجنب الوقوع في الفتنة والمعصية، وأن يبتعد كل ما يؤدي إليهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أرأَيْتَ إنْ قتَل النَّاسُ بعضُهم بعضًا حتَّى تغرَقَ حجارةُ الزَّيتِ -موضعٌ بالمدينةِ- مِن الدِّماءِ كيف تصنَعُ؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: اقعُدْ في بيتِك وأغلِقْ عليك بابَك”.

ظهور من يدعون النبوة
من علامات الساعة الصغرى أيضا ظهور من يدعون النبوة، ولكن فيما يتعلق بهذا الرأي فلقد اختلف الكثير من العلماء حول عدد هؤلاء الأشخاص ففي بعض الآراء يقال أنهم ثلاثين شخص وفي آراء آخرى يقال أنهم عددهم غير معروف، وهناك الكثير منهم الذين ظهروا في وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال في حديث الشريف “لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذّابُونَ قَرِيبٌ مِن ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّه رَسولُ اللَّهِ، وفي رواية: يَنْبَعِثَ”.. أما من مدعين النبوة الذين ظهروا في عهد النبوة ومنهم مسيلمة الكذاب وقد تبعه الكثير من الناس وشكلوا الكثير من الخطر على الدعوة، وكذلك كان هناك الأسود العنسي وهو رجل من اليمن وقتل قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن هناك امرأة كانت تدعى سجاح وهي زوجة مسيلمة الكذاب هي أيضا كانت تدعي النبوة، لكنها أسلمت بعد أن قتل زوجها، وكذلك من مدعي النبوة رجل اسمه طليحة بن خويلد لكنه أعلن إسلامه وعاش صالحا، وأيضا من أسماء مدعي النبوة كل من  المختار بن أبي عبيد، والحارث الكذاب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “في أُمَّتِي كذَّابونَ ودجَّالونَ، سبعةٌ و عشرون، منهم أربعةُ نسوةٍ ، وإني خاتمُ النبيِّينَ، لا نبيَّ بعدي”.

ظهور نار من الحجاز
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك “لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى”.

علامات كثيرة على القيامة الصغرى

بالإضافة إلى ما ذكرناه من علامات الساعة فإن هناك الكثير من العلامات الصغرى الأخرى ومنها:-

موت العلماء وحدث الكثير من الكوارث الطبيعية مثل الزلازل وكثرة الفتن والابتلاءات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وتَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ -وهو القَتْلُ القَتْلُ- حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ”.

من علامات القيامة أيضا ضياع البركة من الوقت بحيث يشعر الإنسان أن الزمن قصير للغاية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في “لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يتقارَبَ الزَّمانُ، فتَكونُ السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجُمُعةِ، وتَكونُ الجمعةُ كاليَومِ، ويَكونُ اليومُ كالسَّاعةِ، وتَكونُ السَّاعةُ كالضَّرمةِ بالنَّارِ”.

أيضا تطاول البنيان من علامات القيامة التي ذكرها رسول الله وقال فيها صلى الله عليه وسلم “إذا رَأَيْتَ رِعاءَ البَهْمِ يَتَطاوَلُونَ في البُنْيانِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها”.

أن تسند الأمور إلى الأشخاص الذين ليسوا أهلا لذلك، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”.

أن يتمنى الإنسان الموت وفي هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “والذي نَفْسِي بيَدِهِ لا تَذْهَبُ الدُّنْيا حتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ علَى القَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عليه، ويقولُ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكانَ صاحِبِ هذا القَبْرِ، وليسَ به الدِّينُ إلَّا البَلاءُ”.

ما هي علامات القيامة الكبرى؟

كما قلنا من قبل فإن علامات القيامة تقسم إلى العلامات الكبرى والعلامات الصغرى، وفي النقاط السابقة تكلمنا عن العلامات الصغرى ليوم القيامة والآن سوف نتعرف على العلامات الكبرى. ولكن هنا لابد أن نوضح نقطة مهمة وهي أن علامات القيامة الكبرى هي العلامات غير المتوقع حدوثها وهي تحدث قرب قيام يوم القيامة، وأهم هذه العلامات التالي:-

ظهور المهدي المنتظر
من الممكن أن نقول أن ظهور المهدي المنتظر من العلامات التي اختلف حولها الكثير من العلماء، وبعض العلماء قالوا أن ظهوره يعتبر من العلامات الصغرى بينها بعض العلماء الآخرين اعتبروا ظهوره بعض من علامات القيامة الكبرى، ومن الممكن أن نرجع سبب هذا الخلاف إلى أن الروايات التي جاءت عن أحداث الساعة لم يكن فيها نص واضح على ما إذا كانت هذه العلامة من العلامات الكبرى أم الصغرى.

أما المهدي المنتظر فهو الشخص الذي سوف يقوم بنشر العدل بين الناس، كما أنه سوف يحكم شريعة الله وسوف يقوم بإقامة الشعائر وإحياء السنن، وسوف يقوم بإبطال كل البدع التي دخلت على الدين، وكل أهل العلم يعتبرون أن ظهور المهدي من الأمور الثابتة في الشريعة الإسلامية وهناك أدلة عليه من النصوص النبوية ومنها ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تنقضي الأيامُ ولا يذهبُ الدهرُ حتى يملكَ العربَ رجلٌ من أهلِ بيتي اسمُهُ يُواطئُ اسمي” وهذا الحديث يدل على المهدي المنتظر سوف يكون اسمه موافقا لاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه سوف يكون من آل بيت رسول الله، وقد وردت العديد من الأحاديث في ذلك فلقد قال صلى الله عليه وسلم “المهديُّ من عِتْرَتِي من ولَدِ فاطمةَ”.

خروج المسيخ الدجال
من علامات القيامة الكبرى أيضا خروج المسيخ الدجال وهو إنسان من بني آدم، لكنه قادر على أن يجعل الحق باطلا كما أنه كاذب وضال ويدعو للضلال، كما أن صفاته الشكلية تقول أنه رجل ممسوح العين وقد وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال “الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ العَيْنِ مَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، ثُمَّ تَهَجَّاها ك ف ر يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ”.

وتعتبر فتنة المسيخ الدجال أكبر فتنة يمر بها البشر وهي أول علامة من علامات تغير الحياة على الأرض وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما بيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ”. ويبقى الدجال في الأرض أربعين يوم وهو يقوم بفتنة الناس ويستطيع أن يأمر السماء لكي تمطر فتمطر كما أنه من الممكن أن يأمر الأرض فتنبت، ولما سأل صحابة رسول الله عن المسيخ قال لهم صلى الله عليه وسلم “(أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ”.

لكن في نفس الوقت فهناك الكثير من الأفعال التي يقوم بها المسلمون لوقاية أنفسهم من فتنة المسيخ الدجال ومنها أن يتحقق الإيمان في القلب كما يجب عليهم التزام الاستقامة وأن يشعر كل مؤمن أن الإيمان موجود في قلبه وفي روحه وأنه ثبت من خلال أفعاله،.

بعث سيدنا عيسى عليه السلام
من علامات القيامة الكبرى أيضا بعث سيدنا عيسى عليه السلام وهناك الكثير من الأدلة في القرآن وفي السنة النبوية وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا” وفي السنة النبوية الشريفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا، ثُمَّ يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَإنْ مِن أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ به قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَومَ القِيَامَةِ يَكونُ عليهم شَهِيدًا}”. وجاء أيضا أن نبي الله عيسى يأتي إلى الأرض ويحكم بشريعة الدين الإسلامي ويصلي خلف المهدي ثم يقوم المهدي باتباعه في أوامره ويعاون المسيح على قتل المسيخ الدجال، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صفات نبي الله عيسى وقال أنه مربوع القامة، كما أنه ليس بالطويل وليس بالقصير، كما أن لونه بين الحمرة والبياض، وقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم “وأنا أَوْلى النَّاسِ بعيسى ابنِ مَريمَ إنَّه ليس بَيْني وبَيْنَه نَبيٌّ وإنَّه نازِلٌ إذا رأَيْتُموه فاعرِفوه : رجُلٌ مَربوعٌ إلى الحُمرةِ والبَياضِ بَيْنَ مُمصَّرَيْنِ كأنَّ رأسَه يقطُرُ وإنْ لَمْ يُصِبْه بَلَلٌ”.

أما نزول النبي عيسى فهو يكون عند المنارة البيضاء شرق دمشق، وقد روى الأمام مسلم عن الصحابي النواس بن سمعان -رضي الله عنه- أنّه قال: (فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ).

كما أنه سوف يبقى في الأرض لمدة أربعين يوما بعد ذلك يتوفاه الله إليه ويصلى عليه المسلمين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يمكُثُ في الأرضِ أربعينَ سَنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصَلِّي عليه المُسلِمونَ صلواتُ اللهِ عليه”. ويكون القضاء على فتنة الدجال هو أهم ما يقوم به المسيح عليه السلام وقد قال رسول الله “فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ”.

ظهور يأجوج ومأجوج
قصة يأجوج ومأجوج من القصص التي ذكرت في القرآن الكريم في سورة الكهف، وهما من القبائل الكبيرة من بني آدم، وقد قام ذى القرنين ببناء سدا كبيرا لكي يمنع من إفسادهم في الأرض، كما أن السورة أوضحت أن خروجهم سوف يكون في آخر الزمان حتى يكون خروجهم دليل على قرب القيامة الكبرى وقد ذكر الله ذلك في كتابه العزيز وقال “فَإِذا جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعدُ رَبّي حَقًّا * وَتَرَكنا بَعضَهُم يَومَئِذٍ يَموجُ في بَعضٍ وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَجَمَعناهُم جَمعًا” أما وقت خروجهم فيأتي بعد نزول النبي عيسى عليه السلام وقيامه بالتخلص من الدجال وبعد ذلك يسمح الله لهم بأن يخرقون السد ويخرجوا إلى الناس ثم ينتشرون في الأرض ويتحصن الناس منهم وقد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك “تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ، فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فيعُمُّونَ الأرضَ، وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا، فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم، فيقولُ قائلُهُم: لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ، ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ، فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ).

أحاديث الرسول عن يوم القيامة

الحديث الأول
ن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتّى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلةٌ عظيمة دعوتهما واحدة وحتّى يبعث دجالون كذابون قريبٌ من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتّى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل وحتّى يكثر فيكم المال فيفيض حتّى يهم رب المال من يقبض صدقته وحتّى يعرضه أي يعرض المال فيقول الذي يعرضه عليه لا أربه لي به وحتّى يتطاول الناس في البنيان وحتّى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه وحتّى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويناه ولتقومنّ الساعة وقد أنصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطمعه ولتقومنّ الساعة وهو يليق حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها). رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ). رواه البخاري

الحديث الثاني
في الحديث عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب الى الله عز وجل من هراقة دم وانه ليأتي يوم القيامة بقرونها واظلافها واشعارها وان الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل ان يقع على الارض فطيبوا بها نفسا» رواه ابن ماجه والترمذي.

الحديث الثالث
عن أنس بن مالك قال : (ذكر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم خسف قبل المشرق فقال رجل: يا رسول الله يخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: نعم إذا كان أكثر أهلها الخبث) . رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.‏
الحديث الرابع
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتّى يكثر فيكم المال فيفيض حتّى يهم رب المال من يقبله منهصدقه ، ويدعى إليه الرجل فيقول : لا أرب لي فيه). رواه البخاري
الحديث الخامس
قال صلى الله عليه و سلم : ( إنّ الساعة لا تقوم حتّى تكون عشر آيات : الدخان و الدجال و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و نزول عيسى و فتح يأجوج و مأجوج و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا و تقيل معهم حيث قالوا) . رواه الإمام مسلم
الحديث السادس
قال صلى الله عليه و سلم : ( يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلاَ دِرْهَمٌ ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ ، ثُمّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشّأْمِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلاَ مُدْيٌ ، قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرّومِ ، ثُمّ سكَتَ هُنَيّةً ، ثُمّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : يَكُونُ فِي آخِرِ أُمّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً ، لاَ يَعُدّهُ عَدَداً) . رواه الإمام مسلم
الحديث السابع
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما» رواه مسلم.
الحديث الثامن
عن عمران بن حصين: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال وهو في بعضِ أسفارِه، -وقد تَفاوَتَ بيْنَ أصحابِه السَّيرُ- رَفَعَ بهاتَينِ الآيتَينِ صَوتَه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ} [الحج: 1 – 2] حتى بَلَغَ آخِرَ الآيتَينِ، قال: فلمَّا سَمِعَ أصحابُه بذلك حَثُّوا المَطيَّ، وعَرَفوا أنَّه عندَ قَولٍ يقولُه، فلمَّا تَأشَّبوا حَولَه، قال: (أتَدرونَ أيُّ يومٍ ذاك؟ قال: ذاك يومٌ يُنادى آدَمُ؛ فيُناديه ربُّه فيَقولُ: يا آدَمُ، ابعَثْ بَعْثًا إلى النَّارِ، فيَقولُ: يا ربِّ، وما بَعْثُ النَّارِ؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعَ مِئةٍ وتِسعةً وتِسعينَ في النَّارِ، وواحدٌ في الجنَّةِ)، قال: فأبلَسَ أصحابُه حتى ما أَوضَحوا بضاحكةٍ، فلمَّا رأى ذلك قال: (اعمَلوا وأبشِروا، فوالذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه إنَّكم لمع خَليقتَينِ ما كانتَا مع شيءٍ قَطُّ إلَّا كَثَّرَتاه: يأجوجَ ومَأجوجَ، ومَن هَلَكَ مِن بَني آدَمَ وبَني إبليسَ، قال: فأُسريَ عنهم، ثُمَّ قال: اعمَلوا وأبشِروا، فوالذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه ما أنتم في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جَنبِ البَعيرِ-أو: الرَّقْمةِ في ذِراعِ الدَّابَّةِ)[المصدر: تخريج المسند| خلاصة حكم المحدث: صحيح]
الحديث التاسع
قال أبو بكر بن أبي الدنيا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد ، حتّى تكون قيد ميل ، أو ميلين ” . قال سليم : لا أدري أي الميلين أراد؟ أمسافة الأرض ، أم الميل الذي تكحل به العين ؟ قال : ” فتصهرهم الشمس ، فيكونون في العرق بقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه العرق إلى عقبيه ، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من يأخذه إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاماً ” . قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى فيه ، قال : ” يلجمه إلجاماً ” . رواه الترمذي
الحديث العاشر
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتّى لا يقال في الأرض الله الله) . رواه مسلم
الحديث الحادي عشر
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (يحشرُ المتَكبِّرونَ يومَ القيامةِ أمثالَ الذَّرِّ في صورِ النَّاسِ يعلوهم كلُّ شيءٍ من الصَّغارِ ، حتَّى يدخلوا سجنًا في جَهنَّمَ يقالُ لَهُ : بولُسُ تعلوهم نارُ الأنيارِ ويسقونَ من طينةِ الخبالِ عصارةُ أَهلِ النَّارِ) [المصدر: الآداب الشرعية| خلاصة حكم المحدث: صحيح]
الحديث الثاني عشر
عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح][٤]:
الحديث الثالث عشر
روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن الناس قالوا: “يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة”.
وفي رواية: “إن الله يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس منهم”، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها”.
وفي رواية أخرى عن حديث أبي سعيد: “حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير بن الله، فيقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم، ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح بن الله، فيقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون؟
الحديث الرابع عشر
حديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأل الرسول عن يوم القيامة: [كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ما الإيمَانُ؟ قالَ: الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قالَ: ما الإسْلَامُ؟ قالَ: الإسْلَامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولَا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ. قالَ: ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ، قالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: ما المَسْئُولُ عَنْهَا بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وسَأُخْبِرُكَ عن أشْرَاطِهَا: إذَا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا، وإذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإبِلِ البُهْمُ في البُنْيَانِ، في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}[٢]، ثُمَّ أدْبَرَ فَقالَ: رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شيئًا، فَقالَ: هذا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ]
الحديث الخامس عشر
حديث حذيفة بن أُسيد الغفاري عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ منه، فَاطَّلَعَ إلَيْنَا، فَقالَ: ما تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: السَّاعَةَ، قالَ: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَبِ وَالدُّخَانُ وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ][٥].

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *