4 مفاهيم عن تطوير الذات والثقة بالنفس

تطوير الذات والثقة بالنفس من أهم عوامل النجاح على مر العصور وهي ضرورة في العصر الحديث لا بد أن تتمتع بها الشخصيات لكي تواكب التميز والتطور في سوق العمل ومن الناحية الاجتماعية حيث أن تطوير الذات لا يقتصر على إتجاه أو منحى محدد في الحياة بل لا بد أن يكون أسلوب حياة.

من الجدير بالذكر أن تطوير النفس البشرية هي جبلة جبل الله الناس عليها فهي فطرة في الإنسان لا بد من أن يعمل لكي يحققها وهي أحد أهم أسباب النجاح وتحتاج إلى قوة الإرادة والعزيمة، وقد تختلف المواقف التى تقوم بتغيير شخصياتنا أو تجعلنا نتخذ موقفا ما أو وقفة مع النفس ما كنا نصدق أننا كنا نقوم بها أو لدينا القدرة أو الاستطاعة على ذلك، وربما يكون هذا الموقف صدمة عاطفية، أو موقف إنساني، أو حادثة مر بها الإنسان أو بناء على تجارب السابقين أو نابع من فراسته الشخصية ونباهته أو ربما هي عادة في الشخص أو تأثر بها من أحد من الأقرباء.

وكتب السير والأعلام مليئة بمثل هذه المواقف التى جعلت الشخص يتغير يتغير أو تتغير سيرته المهنية أو حياته تتغير كلها تغييرا جذريا فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر قصة عابد الحرمين وهو الفضيل بن عياض رحمه الله وهو أحد الأئمة المشهورين وأحد أكثر العابدين والزاهدين ويحكى أن الفضيل بن عياض رحمه الله كان لصا يقطع الطريق ولا يستطيعه أحد وكان يعشق جارية وبينما هو يتسلل في أحد الأيام لكي يصل لتلك الجارية ويتسلق أحد الأسوار سمع أحد من يقيمون الليل وهو يتلو بضع آيات من القرآن الكريم وقعت من الفضيل بن عياض رحمه الله موقع بدل حياته وتحولت مسيرته وحياته بالكامل فلقد سمع  القارئ يتلو قول الله تعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ. فوقف الفضيل رحمه الله وأنصت للآيه بقلبه وقال بل آن يا رب بل آن وتاب وحسنت توبته وأصبح عابد الحرمين.

كيف تبدأ في تطوير الذات؟

تشير الدراسات والأبحاث والتجارب التى مر بها أشخاص سابقين في تجارب الذات أن أول خطوة في تطوير الذات تبدأ من مصارحة الإنسان مع الإنسان مع نفسه وأن يقف معها وقفة صادقة يتعرف فيها إلى نفسه ويعرف مواطن القوة والضعف فيها، مواطن الخبرة ومواطن الافتقار، مواطن البأس والشدة ومواطن الضعف والخور. تلك الوقفة لا بد أن تكون صادقة وأن يتخلى الإنسان فيها عن أي تجارب قد مر بها من قبل وفشل بل تكون تلك الخطوة والوقفة هي الخطوة الجديدة والصادقة والحاسمة حيث يبدأ في اتخاذ الخطوات الفعلية والعملية والعلمية في تطوير الذات.

العوامل المؤثرة في تكوين الإنسان

من الجدير بالذكر أن هناك بعض العوامل التي تؤثر في تكوين شخصية الإنسان أو تكون عامل في تطوير شخصيته وتلك العوامل قد تجتمع كلها أو بعضها إلا أن تأثيرها يكون واضح على المدى البعيد فهو ما يخلق الشخصية ومكنوناتها ومن بين تلك العوامل يمكن أن نذكر أسلوب معاملة الوالدين داخل الأسرة ونقصد بأسلوب معاملة الوالدين هو معاملة الأب والأم بينهما أمام الأولاد والحب المتواجد في الأسرة من عدمه وطريقة تعامل الوالدين مع أولادهم وأسلوب تربيتهم بين أسلوب تربوي سليم يقوم على التشجيع والتوجيه ولبين أسلوب قائم على إلغاء الهوية والشخصية والضرب والعنف.

من بين العوامل التي تؤثر في تكوين الشخصية يمكن أن نذكر تعامل الأفراد القريبين في محيط الأسرة مع الشخص نفسه ونذكر هنا الإخوة والأخوات والأصدقاء المقربين، كما أن تعامل المعلم مع الشخص في المدرسة يعتبر من الأمور التى تؤثر على الشخص وعلى قدرته في الذات فلو كان المعلم يقوم بالتوجيه الصحيح المعتمد على التذكير والتنبيه والإرشاد العلمي والنفسي في تلك الحالة نجد الشخص قادرا على أن يثق في نفسه ويكون قويا ولديه ثقة أما إذا كان المعلم أسلوبه غير تربوي أو يميل للعنف مع الشخص يكون هذا الشخص فاقد للثقة وأول ما يبدأ معه هو الخوف والرهبة من المعلم وبالتالي الخوف من السؤال وتوجيه الأسئلة فتجده لا يفهم الدرس ولكنه لا يقدر أن يقول أنه لا يفهم خوفا من العقاب وهو ما سوف يؤثر على شخصيته في المستقبل وتظهر تلك المعاناة عند الاحتكاك في سوق العمل ومع المديرين.

الإيمان الشخصي

من الأمور الهامة في تطوير الذات وتقديرها هو الشخص نفسه فلو كان الشخص يؤمن في نفسه وفي قدرته على أنه يستطيع أن يحقق ما يريد وأن يصل لما يبتغيه سوف يتحدى الصعاب لكي يصل إلى مراده وتلك النفس تأتي من حب وعاطفة الأسرة منذ الطفولة والتشجيع والتوجيه والإرشاد، وعلى الشخص أن يضع في اعتباره المستقبل وأن يضع هدفه نصب عينيه ولا يتذكر الماضي وأحداثه التى من الممكن أن تؤثر فيه سلبا بل ينظر لتلك الحوادث على أنها دافع للتغيير والتطوير من نفسه.

ما هي الثقة بالنفس؟

الثقة بالنفس هي اعتقاد الشخص الجازم بأنه يستطيع أن يفعل الأمر الذي يفكر فيه رغم أن هذا الأمر صعب أو شاق أو عجز عن تحقيقه العديد من المحيطين أو من يعرفهم وهو اعتقاد ينبع من النفس ويتولد بها ولا يعني بالضرورة أن الشخص في الحقيقة قادر على تحقيق الأمر بل يكفيه الشعور الداخل المتواجد لديه أن يستطيع أن يفعل الصعب وما لم يستطع أحد من أقرانه أن يقوم به.

تعتبر الثقة بالنفس أهم عنصر من مقومات النجاح لأنها تعطي الإنسان الطمأنينة وتجعله لا يضع المخاطر في حجمها الغير طبيعي ولا يهول منها بل يقدر قدرها بحساب ويعمل خطط بديلة مع إيقانه بأنه سوف ينجح.

بواسطة: Alaa Ali

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *