4 أسباب تدفعنا لحب الوطن

الوطن

حب الوطن فطري عند الإنسان، فمن منا لا يحب المكان الذي ولد فيه وأقام فيه وتعلم وترعرع ونمت ذكريات الاصدقاء والأحباب فيه، إنه الوطن الذي نعيش فيه بوجداننا ومشاعرنا، إنه ليس فقط قطعة الأرض التي نعيش عليها، بل هو المشاعر والآمال والطموحات والانتكاسات والمشاعر الإنسانية المجردة التي نمت في نفوسنا، سنتحدث أكثر عن حب الوطن وعن الأسباب الحقيقية التي تدفعنا دائماً لحب أوطاننا وبلادنا، فهيا بنا نعيش رحل مشاعر خاصة مع الوطن وحب كل ما يتعلق به.

لماذا نحب الوطن .. تعرف على أشياء تدفعنا دائماً لحب الوطن والفخر به

لا يوجد شيء يساوي حب الوطن، فقد جعله الله تعالى فطرياً في نفس الإنسان، فكيف لنا ان نكره المكان الذي توجد فيه مشاعرنا وذكرياتنا الأولى، إننا نحب كل ما يتعلق به من جبال وهضاب وبحار وباقي تضاريسه في شماله وجنوبه، بل إننا نحب هوائه ونسماته العطرة في الصيف القائظ، ونحب طقسه البارد المنعش ومطره وثلجه، إنها تحمل ذكريات خاصة بنا تختلف عن ذكريات لأوطان الأخرى، في النقاط التالية نتحدث أكثر عن وطننا ولماذا نحبه وما هي الأسباب التي تدفعنا لذلك:

الوطن هو الحصن لنا من مشاعر الاغتراب
مشاعر الاغتراب قد تكون فينا، فقد نشعر دائماً بالغربة والاغتراب إذا تركنا الوطن بكل ما فيه، لكن الأسوأ من هذه المشاعر هي أن تكون داخلنا في حين أننا نعيش في هذا الوطن، لذلك فإن الوطن ليس قطعة الأرض التي نعيش فيها، ولكنها مجموعة من العوامل التي تزيل عنا هذه المشاعر السلبية، إنها مشاعر لا تتوّلد إذا عشقنا الوطن ورضينا به وحاولنا إصلاحه للعيش بمشاعر رائعة جديدة بها كثير من الأمن والأمان، لذلك دائماً نقول ان مشاعر الوطن هي الحصن الحصين لنا من أي مشاعر سيئة من ضمنها مشاعر الغربة والاغتراب.

الوطن هو مصدر مشاعر العزة والفخر
لكل وطن أمجاده وذكرياته في التاريخ، سواء كان لهذا الوطن ما يفخر به من بطولات أبنائه، أو منجز تاريخي وعلمي قام به هذا الوطن وغيرها من هذه الأمور التي تبعث في نفوسنا العزة والمجد، فمهما وصل الإنسان بفرده من إنجاز وقيمة لن تساوي مشاعر العزة والقيمة التي يجلبه الوطن كله لنا، إن الوطن بذاكرته الجمعية تجعل لنا مشاعر خاصة لا نشعر بها إلا معه وهي مشاعر العزة والفخر التي لن تجدها أبداً إلا مع وطنك.

بدون الوطن لا يوجد كرامة خاصة للإنسان
كرامة الإنسان من كرامة وطنه، إن حب الوطن يحتّم علينا الحفاظ على كرامته التي هي جزء لا يتجزأ من كرامتنا، والكرامة هي مجموعة من العوامل التي تزيد من انتماء جذورنا لهذا الوطن والفخر به، فالانتماء والكرامة يقترنان، ولن نجد أفضل من وصف الجاحظ للعرب في حبهم لكرامتهم وانتمائهم للأرض التي تحملهم حيث قال في هذا الوصف: “كانت العرب إذا غزت أو سافرت حملت معها من تربة بلدها رملاً وعفراً تستنشقه”.

لأن شعور الأمان يجعلنا نلتصق أكثر بالوطن
مشاعر الأمن والأمان قد لا نجدها أبداً في اي قيمة من القيّم التي يحملها الإنسان، إلا مع الوطن، إن حب الوطن الوطن يجعلنا آمنين من داخلنا، نشعر بالاطمئنان بوجود مكان نرجع إلينا إذا عظمت علينا الخطوب وإذا عظمت علينا المصاعب في الحياة، إنه المرجع النهائي الأخير الذي يزيد من مشاعرنا الآمنة، لذلك فإن حب الوطن هو حب لقيمة الأمن والأمان.

في النهاية؛ فن نقدّر قيمة الوطن إلا بالفعل وهو الحفاظ عليه والتضحية بكل غالي ونفيس من أجل الدفاع عنه من الاعتداء ومن الأعداء الذين يتربصون به وبنا دائماً، وهذا هو حب الوطن الحقيقي.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *