5 معلومات رائعة عن يوم شم النسيم

يوم شمّ النسيم

عيد شم النسيم معروف باسم النَّيروز، والنيروز هي كلمة أصلها فارسية معرّبة وتعني اليوم الجديد، وشم النسيم هو أحد الأعياد التي أشتهر بها الفرس ويوافق أول أيام السنة الفارسية، ويستمر عيد شم النسيم لمدة 5 أيام، ويعد جمشيد أحد ملوك الفرس هو أول من قام باتخاذ ذلك العيد.

ترجع أصول عيد شمّ النسيم إلى مصر الفرعونية القديمة وقدماء المصريين، فلقد احتفل الفراعنة بهذا العيد منذ عام 270 ما قبل الميلاد، وقد كان يعرف عند قدماء المصريين باسم (شموش)؛ وشموش كلمة هيروغليفية معناها بعث الحياة، وذلك لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ أول الزمان وبدء خلق العالم قد بدأ من ذلك اليوم، وبعد ذلك في فترة لاحقة أضيفت كلمة النسيم وذلك لأنه يوافق بداية الربيع واعتدال الجو، وبعد ذلك انتقل هذا الاحتفال إلى اليهود الذين أطلقوا عليه اسم عيد الفصح، واتخذوه رأس للسنة العبرية، وذلك لأن اليوم يصادف يوم خروجهم من مصر في زمن النبي موسى عليه السلام، وفيما بعد انتشر ذلك الاحتفال إلى النصارى والأقباط، وقد عرفوه باسم عيد يوم القيامة، وهذا يرجع إلى معتقداتهم حول صلب المسيح وخروجه من قبره لكي يشتم نسيم الحياة على حسب معتقداتهم، ومنذ تلك الفترة وقد أعتبر ذلك اليوم عيداً رسمياً في أغلب البلاد العربية.

تاريخ شمّ النسيم

يعود الاحتفال بشم النسيم على وجه التحديد إلى ما يزيد عن خمسة آلاف عام من الآن، أي ما قبل ألفيتين ونصف تقريباً من ميلاد السيد المسيح، وبالتحديد يعود الاحتفال به إلى نهايات الأسرة الفرعونية الثالثة، وبعض المؤرخين يعتقدون أنّ احتفال المصريين القدماء بذلك اليوم يعود إلى عهد وزمن ما قبل الأسرات، كذلك أنّ يوجد اعتقاد يفيد بأن هذا اليوم كان معروفاً ومشهوراً في المدينة المعروفة باسم هليوبوليس قديما، وقد أطلق على هذا الاحتفال هذا الاسم نسبة إلى الكلمة الفرعونية (شمو).

فعاليات شم النسيم

يأتي يوم شم النسيم في كل عام يوم الإثنين، في العام ألفين والثامن عشر احتفل بعيد شم النسيم في الثالث عشر من شهر إبريل، وقد احتفل في هذا المهرجان كافّة الفئات من المجتمع من كافة الأطياف، وقد خرج الناس فرحين سعداء إلى الأماكن العامّة، والمتنزّهات، والحدائق، المختلفة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يحملون معهم الكثير من الأغذية التي اشتهرت في مثل هذا اليوم الجميل، ومن أشهر تلك الأغذية البيض الملون، والفسيخ؛ ومن المعروف أن الفسيخ هو نوع من أنواع السمك ذو شهرة واسعة في بعض المناطق العربية مثل مصر وبلاد الشام، ويتميز الفسيخ بأنّه سمك مالح بدرجة عالية جداً.

هيرودوت هو واحد من أشهر المؤرخين اليونانيين والذي قام بزيارة مصر في القرن الخامس قبل ميلاد السيد المسيح وقد أورد أنّ المصريون عند احتفالهم بهذا اليوم كانوا يتناولون السمك المملّح، وقد جاء من هنا ارتباط السمك المملح عند المصريين بيوم شم النسيم فإن انتشاره بينهم هو ارتباط يرجع إلى عصور وأزمنة غابرة وقديمة وبالتالي فهي ليست عادة حديثة، وقد ارتبط أيضا البصل بيوم عيد شم النسيم وذلك للارتباط والدلالة الرمزية العميقة لديهم، فإن البصل يعبر عن إرادة الحياة، والتغلب على الموت، وقهر الأمراض التي تنتشر بين الناس، كما أن المصريون قد اشتهروا بتعليق البصل على شرفات منازلهم كما وكذلك كان يعلق حول رقابهم، ويقومون بوضعه تحت وسائدهم.

أطعمة عيد شمّ النسيم

هناك الكثير من أنواع الأغذية التي يتم تناولها من المحتفلون بيوم عيد شم النسيم، ومن تلك الأطعمة: البيض الملوّن، والخس، والملانة (الحمص الأخضر)، والفسيخ، سمك الرنجة، والبصل، ويعود سبب تناول المحتفلون البيض إلى اعتقادهم بأن قدماء المصريين اعتبروه رمز الحياة، فقد كانوا يتغنّون فيه، كذلك قد تعود فكرة تلوين البيض ونقشه إلى الفراعنة أيضا، فقد كانوا يقومون بنقش الدعوات والأماني فوق البيض، وبعد ذلك يقومون بتعليقه على أشجار الحدائق، اعتقادا منهم أنّ هذه الطريقة تؤدي إلى تحقّيق آمالهم وطموحاتهم، كذلك إنه يُشار إلى أنّ المسيحيين الأقباط قد لوّنوا البيض باستخدام اللون الأحمر؛ وهذا من أجل تخليد ذكرى صلب السيد المسيح حسب معتقداتهم.

بواسطة: Shaimaa Lotfy

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *