- بداية حادثة الإفك
- كيف وقعت حادثة الإفك؟
- المروجين لشائعة الإفك
- موقف الرسول من السيدة عائشة
- تبرئة السيدة عائشة برسالة سماوية
بداية حادثة الإفك
أنزل الله الوحي على أنبيائه وهو يعلم حجم وثقل المهمة التي عليهم تنفيذها، وخلال فترة الرسالات تعرض الأنبياء للعديد من الاختبارات الربانية التي أثبتت مدى صدقهم وثباتهم في إبلاغ دعوتهم، ومن ضمن الأحداث القاسية التي مرت في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حادثة الإفك، وهي التي كانت موجهة إلى نساء بيت النبي وخاصة السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما.حدثت تلك الواقعة بعد غزوة بني المصطلق، حيث اعتاد الرسول الكريم عند خروجه إلى الغزو أن يجري قرعة بين نسائه لإختيار من منهم التي سيصطحبها إلى الغزوة، وفي تلك الغزوة وقع الاختيار على السيدة عائشة رضي الله عنها.
كيف وقعت حادثة الإفك؟
بعد إنتهاء الغزوة أمر الرسول بتجهيز الناس أنفسهم للرحيل، وكانت السيدة عائشة في خيمتها وكانت قبل الغزوة ترتدي عقداً أهدته لها أختها فلما تفقدت العقد لم تجده فذهبت للبحث عنه. عند خروجها إبتعدت عن الطريق الذي كان يأخذه الجيش ولم تجد وسيلة للعودة فجلست في مكانها في إنتظار أن يتفقدها الرسول فلا يجدها فيعود ليأخذها، وفي هذه الأثناء غلبها النعاس ونامت.
إستيقظت السيدة عائشة على صوت الصحابي صفوان بن المعطل، الذي عرفها وقام بإنزال ناقته لتحملها والعودة بها إلى مسار الجيش، وتروي السيدة عائشة ذلك وتقول “فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته، فوطئ على يديها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة”.
المروجين لشائعة الإفك
لما وصلت السيدة عائشة إلى المدينة على ناقة الصحابي صفوان بن المعطل وجدها المنافقون فرصة لإثارة الفتنة فى بيت رسول الله، وتولي قيادة الشائعة عبد الله بن سلول وأشاعوا أنهم إرتكبوا الفاحشة، وتناقل الخبر باقي المنافقون في المدينة.
موقف الرسول من السيدة عائشة
آذت هذه الفتنة الرسول إيذائاً كبيراً في نفسه وذهب إلى السيدة عائشة وقال لها “أما بعدُ، ياعائشةُ، إنه بلَغَني عنك كذا وكذا، فإن كنتِ بريئةً، فسُيُبَرِّئُك اللهُ، وإن كنتِ أَلْمَمْتِ بذنبٍ، فاستغفري اللهَ وتوبي إليه، فإن العبدَ إذا اعتَرَفَ ثم تابَ، تابَ اللهُ عليه” لكنها رفضت توجيه الإتهام لها ورفضت الإستتابة من ذنب لم ترتكبه.
تبرئة السيدة عائشة برسالة سماوية
أنزل الله آية قرآنية تبرئ السيدة عائشة من تلك الشائعة وتتوعد المنافقين والمنافقات الذين أقدموا على نشرها وتلك كانت الآية فى سورة النور “إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ”
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق