طريقة الوضوء
الوضوء من الفروض الهامة قبل البدء في الصلاة، وهو نوع من التطهر والاستعداد لأي صلاة سواء كانت من الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة، وكذلك الصلاة المعروفة باسم السنن، فما هي طريقة الوضوء سواء للرجال أو للنساء، فلا توجد طريقة تختلف عن الاخرى سواء للرجل أو للمرأة، في هذا المقال نتعرف على طريقة الوضوء من خلال العديد من الخطوات التي نعرضها تفصيلياً، للمزيد من المعرفة الصحيحة لديننا الحنيف فهيا بنا نتعرف أكثر عن فريضة الوضوء الهامة.
أهمية الوضوء بالنسبة للصلاة
إن حديثاً شريفاً واحداً قد يشرح العديد من السطور التي نتحدث فيها عن أهمية الوضوء، حيث قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، وشرح هذا الحديث واضح وصريح وهو أن الله لا يقبل الصلاة بدون وضوء وتطهر واستعداد خاص قبل الشروع بها.
والوضوء في اللغة مأخوذ من الوضاءة وهي الحسن والجمال والبهاء، أما معناه اصطلاحاً فهو التطهّر من الحدث الأصغر ليكون المسلم مستعداً للصلاة من الناحية الجسدية وهذا يؤثر بلا شك في الناحية النفسية والمعنوية أيضاً، فلا شك أن التركيز في الصلاة عند العلماء وعند الجمهور وتفسيراتهم يبدأ من الوضوء الصحيح، لذلك كان يتحتم علينا معرفة الوضوء الصحيح والطريقة الصحيحة لهذا الوضوء، فما رأيك أن نتعرف عليها خلال السطور القليلة القادمة؟
7 خطوات هامة لمعرفة الوضوء الصحيح
إن الخطوات التالية لابد أن يكون كل مسلم يعرفها، فإذا كنت لا تعرفها أو تريد أن تتعلمها فلا بأس فالدين النصيحة وللمسلم على المسلم النصيحة والتعليم، والله الذي أمرنا بذلك، لذلك كانت هذه الخطوات وعرضها واجباً علينا للتعلّم وايضاً للتذكير بأمور ديننا الحنيف، أما عن الخطوات فهي:
- النية: فلا عمل إلا بنية، كما روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه.
والنية هي أن تنوي الوضوء للصلاة، وقيل في كتب العلماء غير مرة، أن شروعك في الوضوء هو بنية الصلاة لا غير أي أنه يغني عن القول، طالما أن الفعل هو الوضوء، وهو المعروف بأنها فريضة خاصة للصلاة. - غسل اليدين حتى المعصمين: وهو البداية في الوضوء، وقيل أنه من السنن التي يمكن تركها.
المضمضة والاستنشاق: والمقصود بهما مضمضة الفم ثلاث مرات، والاستنشاق الخفيف الذي لا يؤذي الأنف من الداخل ثلاث مرات أيضاً، وهذه الأعداد من السنن التي فعلها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. - غسل الوجه: وهو غسل الوجه من منبت الرأس حتى أسفل الذقن وحتى شحمتي الأذن، أي كامل الوجه، وهنا يخطأ بعض المسلمين ولا يهتم بغسل الوجه بالكامل وهي من الأخطاء الشائعة أثناء الوضوء التي ينبغي معرفتها.
- غسل اليدين حتى المرفقين: وهو غسل اليدين من الأصابع حتى المرفقين أو الكوعين.
- مسح الرأس: وهناك بعض الأقوال التي تؤكد مسح بعض الرأس فقط، وهناك من يقول أنه كاملاً، وهي مسألة خلاف بين الفقهاء والمذاهب، وعلينا ان نتخذ بالأحوّط وهو مسح الرأس بالكامل.
- غسل الأذن: والمقصود به هو مسح الماء على الاذن من الخارج دون ان يدخل إليها الماء من الداخل حتى لا تؤذيها.
- غسل الرجلين: المقصود به غسل القدمين مع الكعبين.
وهناك في هذه الخطوات اختلافات بين السنن التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلاً لزيادة الثواب والحسنات ومن أجل إسباغ الوضوء، وبين الفروض التي فرضها الله تعالى في القرآن، حيث أن الفروض تتمثل في مسح الرأس وغسل الرجلين وغسل اليدين حتى المرفقين، وغسل الوجه، إلا أن الترتيب حسب الخطوات السابقة بين السنن والفروض من الواجبات لفعل رسول الله لذلك الأمر، هذا من ناحية، وأيضاً المقصود بالفروض هي أن ترك واحدة منها يبطل الوضوء بالكلية وهذه من ناحية أخرى.
هل توجد موانع في الوضوء؟
بالطبع هناك العديد من الموانع التي تمنع الشخص من الوضوء قبل التطهر او تغيير وضعه الجسدي والمعنوي، وذلك لأن موانع الوضوء تتمثل في:
- الأهلية: حيث يجب على أن يكون المسلم عاقلاً غير مجنون أو مصاب بفقدان للوعي إما بسبب المرض النفسي أو بسبب تناول المخدرات أو شرب الكحوليات والخمور التي تذهب العقل، وكذلك الطفل الصغير الذي لا يملك عقله الذي لا يعرف كيفية الوضوء أو أهميته.
- الجنابة والحيض والنفاس: إن الجنابة والحيض من الأمور التي تمنع الوضوء، حيث يسميان في الفقه بالحدث الأكبر، حيث يجب على الجنب أن يتطهر عبر الاغتسال وهو وصول الماء إلى جميع الجسم، أما الحائض، فبعد التوّقف من نزول الدم عليها أن تغتسل نحو غسل الجنابة ثم تقوم بالوضوء بشكل طبيعي من أجل الصلاة، وكذلك المرأة في فترة النفاس، وهي فترة ما بعد الولادة، فبعد توقف الدماء والتطهر مثل الاغتسال يمكن للمرأة أن تتوضأ الوضوء الطبيعي.
- طلاء الأظافر ومواد التجميل أو المساحيق: من ضمن الموانع التي أكد عليها الفقهاء كل مانع للماء مثل طلاء الأظافر والمساحيق المختلفة مثل مساحيق الوجه، وهنا نجد أن الفقهاء يؤكدون أنه على النساء أن يتخلصن من هذه المواد التجميلية قبل الوضوء حتى يصل الماء بشكل صحيح إلى الوجه وكذلك الأظافر.
هذه هي الموانع الشرعية والتي أكد عليها الفقهاء والعلماء في كتب الفقه التي تتحدث عن الوضوء، وهذا خاص بالنساء أكثر من الرجال، الذي يمنعهم الوضوء فقط عدم وجود الاهلية أو الجنابة، أما غير ذلك فمعظم الموانع عند النساء كما ذكرنا.
في نهاية هذا العرض عن فريضة الوضوء، فإن تلك الفريضة الهامة من الفروض الهامة والتي تعتبر شكل طقسي تمهيدي هام للاستعداد في الصلاة سواء بشكل جسدي او حسي معني، لذلك من الأهمية بمكان معرفتها من حيث الشروط والفروض والسنن والأهمية، وهو ما كان موجوداً في هذا المقال.
بواسطة: Shaimaa Omar
اضف تعليق