- الإيمان
- ما هو توحيد الألوهية؟
- توحيد الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم
- الآيات التي تؤكد وتتحدث عن وحدانية الله في القرآن الكريم
- المراجع
الإيمان
التوحيد بالله هو أول شرط من شروط الإسلام، وهو الإيمان بأن الله واحد لا شريك له، والاعتقاد بأن الله وحده هو المالك لكل شيء، وهو الوحيد الجدير بالعبادة، وهو الوحيد أيضاً الذي من الممكن وصفه بالكمال، فهو المنزه عن كل عيب أو نقص، والإيمان بالله يقتضي الإيمان به قولاً وفعلاً.
ما هو توحيد الألوهية؟
- وتوحيد الألوهية هو إفراد واختصاص الله وحده بالعبادة دون سواه، والتوحيد يعني إفراد العبودية لله وحده، بمعنى أن أي فعل يقوم به الإنسان هو فعل يتعبد به الإنسان لله تعالى دون غيره، فكل عباداته قائمة لله وحده لا شريك له، وإيمانه قائم على الإيمان بوحدانية الله، وكل الأمور والعبادات والشعائر والمعاملات موجهة لله وحده، فالصلاة والصيام والدعاء والتوكل والخوف والرجاء والرغبة إنما يكونوا لله الواحد وليس غيره. ودعوة التوحيد هي أول دعوات الرسل، وهي الرابط بين جميع الرسالات، فكل الرسل والأنبياء أرسلوا لتبليغ البشر في كل الازمنة وكل الأماكن التي نزلت بها الرسالات، وإلى كل البشر أفراداً وجماعات، كانت دعوة الرسل لهم تكمن في التسلين بعبادة الله الواحد ونبذ عبادة غيره من الآلهة.
- وقد قال الله في كتابه العزيز “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ”.
- وأول ركب نزل في الإسلام كان التوحيد، وقد تمثل ذلك في شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فهذه الشهادة هي تسليم من المؤمنين بأن الله هو وحده الإله الذي يتم التوجه إليه بالعبادة.
- وقد جاء في الحديث الشريف أنه يجب أن تبدأ الدعوة إلى الإسلام بأن تتم الدعوة أولاً إلى التوحيد بالله لا شريك له والأيمان به، وهذا ما أكد عليه رسول الله صلى الله عليه في حديثه للصحابة، حيث روي في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- “إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول اللهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب”.
توحيد الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم
- القرآن كتاب يدعو إلى توحيد الله عز وجل والامتناع عن عبادة غيره، وكل سور القرآن الكريم تدور حول فكرة توحيد الألوهية لله، وتنكر ماعداه من آلهة، لأن الله هو الوحيد وهو رب السماوات والأرض، وهو مالك الدنيا والآخرة، ولا يوجد لأحد من خلقه قوة على فعل شيء أو تغيير شيئ إلا بأمره وحده سبحانه وتعالى.
- وكل الآلهة التي صنعها الإنسان ما هي إلا أصنام صنعها الإنسان نفسه، وهي لا تملك للبشر نفعاً ولا ضراً، والوحيد الذي يجب عبادته لأنه الخالق المتفرد بالخلق هو الله وحده لا شريك له، فهو له الحكم والقضاء في كل شيء.
- وقد ذكر القرآن الكريم أسماء الله الحسنى، وكلها أسماء تخص وحدانية الله، فكلها صفات لا يمكن وصف عبد بها، لأنها لله وحده، وهو المتفرد بصفاته دون غيره، وفي القرآن أيضاً يؤمر المؤمنين بالطاعة وبالقيام بالعبادات المذكورة والامتناع عن النواهي وكلها هذه الأوامر وطاعتها إنما هي شرط من شروط العبودية لله الواحد القهار الذي لا شريك له.
الآيات التي تؤكد وتتحدث عن وحدانية الله في القرآن الكريم
- قال الله تعالى في كتابه العزيز “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” وهذه الآية إنما تؤكد انتفاء العبودية لغير الله سبحانه وتعالى، فلا يجب الاستعانة بمخلوق، لأن الاستعانة في كل الأمور إنما ترجع إلى الله تعالى.
- قال الله في كتابه العزيز “وَلِلَّـهِ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَإِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلُّهُ فَاعبُدهُ وَتَوَكَّل عَلَيهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ” وهذه الآية تدل على تفرد الله ووحدانيته في معرفة الغيب، فلا يوجد بشر ولا أي مخلوق في الحياة كلها له القدرة على معرفة الغيب وهي صفة متفردة لله، وهي تقضي بوحدانية ألوهيته، كما أن التوكل على الله وحده هو شكل من أشكال الإيمان بوحدانية الله، فعلى من غير الله من الممكن أن نوكل إليه الأمر، ولهذا فوحدانية الله تقتضي التوكل عليه في كل الأمور.
- كذلك قال الله تعالى في كتابه العزيز “فَإِن تَوَلَّوا فَقُل حَسبِيَ اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ”، فالله هو الكافي لعباده أجمعين، وهو الوحيد القادر لهم على النفع والضرر، وهي صفة لا تعود إلا لله وحده، لذا فإن التوكل على الله هو دعوة للتصديق بوحدانيته.
- قال الله تعالى في كتابه العزيز “رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما بَينَهُما فَاعبُدهُ وَاصطَبِر لِعِبادَتِهِ هَل تَعلَمُ لَهُ سَمِيًّا”، وهذه دعوة وأمر لعبادة الله وحده فهو رب السموات والأرض، واتباع الآية بالسؤال الإنكاري “هل تعلم له سميا” إنما هو تأكيد أنه لا يوجد نظير لله من الممكن أن يسمى بأسمائه، فلا يوجد نظير من الممكن تسميته بالقادر، أو العالم، أو الخالق.
- قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَما تَوفيقي إِلّا بِاللَّـهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإِلَيهِ أُنيبُ”، فكما قلنا من قبل إن التوكل على الله وحده إنما هو دليل من دلائل توحيد العبد لربه، والتوكل هو عبادة خالصة لله تعالى.
- قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَاعبُد رَبَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقينُ” فهذه الآية دعوة إلى عبادة الله تعالى حتى الموت، وآية “حتى يأتيك” اليقين إنما هي دليل باستمرار العبادة لله تعالى وحده حتى الموت.
المراجع
- ↑ صالح الفوزان (1411هـ)، شرح العقيدة الواسطية (الطبعة الخامسة)، الرياض: الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والدعوة والإرشاد، صفحة 11.
- ↑ عبد الرحمن حسن حبنكة (1418هـ-1997م)، العقيدة الإسلامية وأسسها (الطبعة الثامنة)، دمشق: دار القلم، صفحة 158.
- ^ أ ب سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (1408هـ-1988م)، تيسير العزيز الحميد (الطبعة السابعة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة 36.
- ↑ سورة المؤمنون، آية: 23.
- ↑ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (1408هـ-1988م)، تيسير العزيز الحميد (الطبعة السابعة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة 37.
- ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 19، صحيح.
- ↑ عبد الرحمن حسن حبنكة (1418هـ- 1997م)، العقيدة الإسلامية وأسسها (الطبعة الثامنة)، دمشق: القلم، صفحة 159.
- ↑ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (1408هـ-1988م)، تيسير العزيز الحميد (الطبعة السابعة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة 39.
- ↑ سورة الفاتحة، آية: 5.
- ↑ شرح الطحاوية (1418هـ)، علي بن علي بن محمد (الطبعة الأولى)، الرياض: وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، صفحة 358.
- ↑ سورة هود، آية: 123.
- ↑ إسماعيل بن كثير (1420هـ – 1999 م)، تفسير القرآن العظيم (الطبعة الثانية)، الرياض: طيبة، صفحة 364، جزء 4.
- ↑ سورة التوبة، آية: 129
- ↑ عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (1420هـ -2000 م)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (الطبعة الأولى)، دمشق: مؤسسة الرسالة، صفحة 356.
- ↑ سورة مريم، آية: 66.
- ↑ محمد بن علي الشوكاني (1414 هـ)، فتح القدير (الطبعة الأولى)، دمشق: دار ابن كثير، صفحة 404، جزء 3.
- ↑ سورة هود، آية: 88.
- ↑ محمد متولي الشعراوي (1997م)، تفسير الشعراوي (الطبعة الأولى)، القاهرة: مطابع أخبار اليوم، صفحة 6623، جزء 11
- ↑ سورة الحجر، آية: 99.
- ↑ منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد المروزي السمعاني (1418هـ – 1997م)، تفسير القرآن (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن، صفحة 156، جزء 3.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق