الطريق إلى الله
الطريق إلى الله تعالى هو عبادته سبحانه، فهو الله القادر العظيم الذي خلقنا وأمرنا بالعبادة، وأمرنا بالعديد من الأوامر واجتناب النواهي من أجل الفوز بالجنة والنجاة من النار، لذلك فهناك العديد من الخطوات التي يجب أن يقوم بها الإنسان من أجل الطريق إلى محبة الله ونيل رضاه سبحانه وتعالى لأنه الأجدر بالعبادة والطاعة ونيل محبته، تعالوا بنا في هذا المقال نمشي سوياً في طريق الله سبحانه وتعالى، حيث نتعرف على العديد من الأمور والطاعات الواجبة التي تساعدنا في طريق الله.
الله القريب المجيب
إن الله تعالى هو القريب، فمن يمشي إليه يأتيه ويعطيه من النعم الكثيرة، فالله هو المنعم العظيم الذي أعطى لنا كثير من الأشياء مثل نعمة البصر والشم والمشي والتنفس وغيرها، فإن نعم الله تعالى لا تعد ولا تحصى، وبالتالي فإنه من الواجب علينا أداء شكر هذه النعم الكثيرة التي نعرفها ونشعر بها بل النعم التي لا نعرفها أيضاً.
لذلك فإن الله تعالى هو أجدر بالعبادة سبحانه، وهناك العديد من خطوات التقرب منه سبحانه وتعالى حيث الطاعات الواجبة التي تزيد من محبة الله لنا، فيها بنا نتعرف أكثر على خطوات الطريق إلى الله تعالى.
خطوات التقرب من الله
إذا كنت تريد عزيزي المسلم أن تتقرب من الله فإن هناك بعض الطاعات الواجبة لله تعالى تساعدنا على نيل محبته ورضاه سبحانه وتعالى وهذه الطاعات تتمثل في:
الإيمان به سبحانه والبعد عن الشرك والكفر
إنها أولى مراتب التقرب من الله تعالى، وهي الإيمان به سبحانه وتعالى وبملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، لذلك علينا الإيمان بكل ذلك والاعتقاد أن الله هو الجدير بالعبادة عن ما سواه، ونخلص له العبادة لا شريك له سواء من الشرك الأصغر والأكبر.
الصلاة على وقتها
فرض الله تعالى على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة، لذلك علينا أن تحرص عزيزي المسلم على إقامة وأداء هذه الصلوات بحقها في المسجد قدر المستطاع أو في المنزل غذا حال حائل لذلك، وأن لا تتأخر عن نداء الله لنا والصلاة في الوقت المحدد ولا تتأخر في أداء هذه الصلوات عن الوقت المحدد لها، فهذا ننال به رضا الله تعالى.
الدعاء والتضرع إلى الله
إنه باب عظيم في عبادة الله تعالى، فالدعاء هو العبادة، وهو الافتقار والتذلل إلى الله تعالى بأن يستجيب لنا دعائنا، والإلحاح في هذا الدعاء لكي يستجيب الله لنا، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام أن الدعاء هو العبادة، أي أنه أصل العبادة.
وهناك العديد من أوقات استجابة الدعاء والتي يجب أن نغتنمها وندعو الله فيها، مثل وقت نزول المطر، والوقت ما بين الآذان للصلاة والإقامة، وعند السجود وذلك لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد لذلك علينا من الإكثار في الدعاء، وكذلك الدعاء في السحر أو في الثلث الأخير من الليل.
ولقد وعدنا الله تعالى بالاستجابة إذا دعونا، فقد قال الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ.
المداومة على قيام الليل
إن صلاة قيام الليل من أعظم القربات عند الله تعالى، فإنه شرف المؤمن، والصلاة التي يتقرب العبد من ربه كل يوم خاصة في الثلث الأخير من الليل والذي يستجيب الله فيه الدعاء من العبد، كما أن الحرص على قيام الليل يجعل المسلم مقرباً من الله في منزلة العباد الذين تخلوا من الراحة من أجل الله تعالى وهي منزلة كبيرة في الدنيا يجد العبد فيها أثر حلاوة العبادة في قلبه والاطمئنان والسعادة، ويجد في الآخرة المكانة والمنزلة والجنة بإذن الله تعالى.
تلاوة وتدبر القرآن الكريم
القرآن الكريم هو كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبه أوامر الله تعالى لذلك يجب علينا تلاوته وتدبره يومياً من أجل وقراءة ورداً خاصاً في اليوم مثل أن يكون جزءًا أو أقل أو أكثر حسب الوقت الذي خصصته في اليوم لقراءة آيات القرآن الكريم.
وقراءة القرآن يعطي الله من خلالها الحسنات الكثيرة، ففي كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ويعطي الله الثواب لمن يشاء، كما أن قراءة القرآن تساعد على نزول الرحمة والمغفرة على عبده، فهو شفاء لما في الصدور، لذلك إنه من أعظم القربات في الدنيا والآخرة.
إخراج الصدقات في سبيل الله
الصدقة لها أثر في نفس المسلم، فالصدقة من أعظم القربات إلى الله عز وجل، فقد قال الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقات إنه لا ينقص مال من صدقة، حيث يبارك الله في أموال وفي جميع جوانب حياته المختلفة، وهذا يعني أن البركة تحيط بالمتصدقين هذا غير مغفرة الذنوب والخطايا، فإن صدقة السر تطفىء غضب الرب كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام.
كانت هذه أهم الخطوات والقربات إلى الله تعالى والتي تجعلنا مقربين من الله تعالى مغفورين الذنب ومقبولين عند الله بإذنه وعفوه، فهيا بنا أخي المسلم نقوم بهذه الطاعات من أجل نيل رضا الله وجنته.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق