الاستغفار
كثير منا يريد أن يعرف فائدة الاستغفار فهو الحل الأمثل لعلاج الذنوب والهفوات والزلات، فهو سبيل المخطئين لدخول الجنة وتذكرة إزالة عثراتنا وقد ورد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستغفار في اليوم, فقد روى البخاري عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة. وفي صحيح مسلم عن الأغر المزني – وكانت له صحبة – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة. و في هذا الحديث دلالة و إشارة واضحة على أهمية الاستغفار و أنه لا بد منه للمسلم في يومه و ليلته و قد بين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فضل الاستغفار ومعناه و كيفيته وتأثيره على المسلم في الدنيا والآخرة و هذا ما سنبينه في مقالنا هذا عن فائدة الاستغفار.
ماذا يعني الاستغفار؟
الاستغفار في اللغة كما ورد في المعجم الوسيط هو كالتالي الجريحُ أو المريض ـِ غَفْراً: نُكِس وانتقض. وـ العاشقُ: عادة ما كان يعتاده بعد السّلوة. وـ الشيءَ: ستره. ويقال: غفر الشّيبَ بالخضاب: غطاه، وغفر المتاع في الوعاء: أدخله فيه وستره. وـ الله له ذنبه: غَفْراً، وغُفْراناً، ومغفرة: ستره وعفا عنه. فهو غافر. و( للمبالغة ): غَفور، وغفَّار. وـ الجَلَب السّوقَ غَفْراً: رخّصها.( غَفِرَ ) الثوبُ ـَ غَفَراً: ثار زئيره. وـ الجرحُ أو المريض: نكس وانتقض.( غُفِرَ ) المريضُ: نكس.( أغْفَرَ ) الرِّمْثُ والعُرْفُط: أخرج مغافيره. وـ النّخْلُ: ركب بسره شيء كالقشر. وـ الأرضُ: نبت فيها الغَفَر. وـ أنثى تيس الجبل: صارت ذات غُفْر. وـ المتاع في الوعاء: أدخله فيه وستره. وـ الشّيبَ بالخضاب: ستره.( اغْتَفَرَ ) له ذنبه: غفره له.( تَغَافَر ) القومُ: دعا كلّ واحد منهم لصاحبه بالمغفرة.( تَغَفَّرَ ): اجتنى المغافير من شجرها.( اسْتَغْفَرَ ) اللهَ ذنبَه، ومن ذنبه، ولذنبه: طلب منه أن يغفره.( اغْفَارَّ ) الثوبُ: ثار زئبره.( الغُفَار ): شَعر صِغار قِصار كالزَّغَب يكون على اللَّحيين والجبهة والقفا وساق المرأة ونحو ذلك.( الغِفار ): مِيسَم يكون على الخد.( الغِفَارَة ): خِرقة تلبسها المرأة فتغطّي رأسها ما قبل منه وما دبر، غير وسطه. وـ السّحابة فوق السحابة. وـ زرد ينسج من الدّروع على قدر الرأس يلبس تحت القَلَنْسُوَة. ( ج ) غفائر.( الغَفْر ): البَطْن. وـ الغُفار. ( ج ) أغفار، وغفور. وـ زئبر الثوب وما شاكله. واحدته: غَفْرة. وـ منزل للقمر ثلاثة أنجم صغار في برج السنبلة، وهي المنزل الخامس عشر من منازل القمر.( الغِفْر ): ولد البقرة.( الغُفْر ): الذّكَر من أولاد تيوس الجبل. ( ج ) أغفار، وغفور.( الغَفَر ): نبات ينبت في السُّهول والرُّبَى كأنَّه عصافير خضر قيام. وـ من الكلأ: صغاره. ( ج ) أغفار، وغُفُور.( الغَفِر ): يقال: رجل غَفِر القفا: قفاه ذو زغب.( الغُفْرَة ): أنثى الغُفْر. وـ ما يغطّى به الشيء. ويقال: اغفروا هذا الشيء بغفرته: أي أصلحوه بما يجب أن يصلح به.( الغَفِير ): الغُفار. وـ الكثير. ويقال: جاء القوم جَمًّا غفيراً، وجمَّاء غفيراً، وجمَّ الغفير، وجمَّاء الغفير، والجماء الغَفِير: جاؤوا جميعهم شريفهم ووضيعهم، ولم يتخلَّف منهم أحد وهم كثيرون.( الغَفِيرَة ): يقال: ما عندهم غفيرة: لا يغفرون ذنباً لأحد. وـ ما يغطَّى به الشيء. وـ الكثرة والزيادة.( المِغْفَار ): صَمغ حلو يسيل من شجر العُرْفُط يؤكل، أو يوضع في ثوب ثم ينضح بالماء فيشرب. ( ج ) مغافير.( المِغْفَر ): زرد ينسج من الدُّروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة. ( ج ) مغافر.( المِغْفَرَة ): المِغفر. ( ج ) مغافر.( المُغْفُور ): المِغفار.
أما الاستغفار اصطلاحًا فهو أن يقوم العبد بسؤال ربه عز و جل أن يتجاوز و يمحو عنه ذنوبه و أن يسامحه عليها و أن يستره فالمغفرة هي في الأصل الستر والتي تعني العفو والمسامحة على الذنوب والآثام و عدم إنزال العقاب من الله عز و جل على العبد الذي قام بالذنب، و قد تحدث أهل العلم في هذا المعنى فقالوا أن للاستغفار عدة معاني منها أن الله يستر على العبد ذنوبه فلا يتم توبيخه أو أنه بعد اقرار العبد بالذنوب والمعاصي ويعترف بها ويتوب بينه وبين ربه عنها. و من الجدير بالذكر أن الاستغفار يأتي في بعض المواضع بمعنى الإسلام و يمكن أن نفهم هذا المعنى كما ورد في قوله تعالى في الآية 44 من سورة الأنفال وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، حيث فسر بعض العلماء هذه الآية على عدة نواحي منها قال بعضهم : تأويله : ” وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ” ، أي : وأنت مقيم بين أظهرهم . قال : وأنزلت هذه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة . قال : ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم ، فاستغفر من بها من المسلمين ، فأنزل بعد خروجه عليه ، حين استغفر أولئك بها : ” وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ” . قال : ثم خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم ، فعذب الكفار. وهناك تأويل آخر وهو ما ذكره ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، فأنزل الله عليه : ” وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ” ، قال : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فأنزل الله : ” وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ” . قال : فكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون يعني بمكة فلما خرجوا أنزل الله عليه : ” وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه ” . قال : فأذن الله له في فتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم . وأيضًا عن يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا حصين ، عن أبي مالك ، في قوله : ” وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ” ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ” وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ” ، يعني : من بها من المسلمين.
ما هي فائدة الاستغفار؟
من فوائد الاستغفار التى ذكرها الله جل وعلى في قرآنه الكريم وآياته التى نتلوها إلى اليوم ما يلي قال تعالي في سورة نوح الآيات من 10 إلى 12 فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا. وقد كان السلف رضوان الله عليهم إذا نزل بهم القحط وشح الماء وخرجا لطلب السقيا من الله عز و جل أكثروا من الاستغفار وإن أرادوا القوة والمدد من الله عز وجل استغفروا الله عملًا بقوله تعالى في سورة هود آية 52 وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ.
ومن الجدير بالذكر أنه في حديث شيخ الإسلام ابن تيمية عن الاستغفار قال أن أفضل الدعاء الاستغفار وهذا وإن دل دل على أهمية الاستغفار وفقه ابن تيمية رحمه الله فالعبد إنما يحرم العلم والفقه والرزق بالذنب الذي يصيبه العبد بنفسه من معاصي و ذنوب لذا فالبتوبة فأنت مهيأ لأن تكون قابلًا للرزق و رحمة الله عز و جل و بركته و عفوه و رضاه و ستنال الكثير من الفتوحات.
كما تجدر الإشارة إلى أن الاستغفار يمحو الذنوب وإن كانت مثل زبد البحر فقد قال تعالى في محكم آياته وقرآنه الكريم في الآية 110 من سورة النساء. وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً.
وفي الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) رواه مسلم .
بواسطة: Yassmin Yassin
استغفر الله العلي القدير واتوب اليه اللهم انت ربي لا اله الا انتخلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
بواسطة بدرالدين تومي |