6 من نتائج الحرب العالمية الثانية .. نتائج تاريخية ملموسة في حاضرنا اليوم

نتائج الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية هي من أهم الأحداث التاريخية في حياة العالم خلال القرن العشرين، وهي الحرب التي اندلعت في العام 1939م وانتهت في العام 1945م وكان لها العديد من الأسباب والارهاصات والأحداق التي أثرت على حياة البشر، في هذا المقال نتعرف بالتحديد على نتائج الحرب العالمية الثانية ونبذة تاريخية على الأحداث التي حدثت فيها وغيرها من المعلومات التاريخية الشيقة والممتعة، فهيا بنا نتعرف على هذه الجولة التاريخية.

إرهاصات الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية والتي اندلعت ما بين عامي 1939م – 1945م بين فريقين من العالم وهما دول المحور: ألمانيا النازية- إيطاليا الفاشية – إمبراطورية اليابان ضد الحلفاء وهم بريطانيا – فرنسا – الاتحاد السوفيتي ثم الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف الحرب، كان لهذه الحرب إرهاصات عديدة ترجع إلى الحرب العالمية الأولى ذاتها.

معاهدة فرساي الفرنسية والتي وقعت عليها عدوتها اللدودة ألمانيا بشكل مذل للغاية، جعلت من الروح الألمانية ثأرية وتحاول أن تتخلص من بنود هذه المعاهدة التي قضت على الطموحات الألمانية في بناء قوة جديدة.

لذلك نجد أن ألمانيا وصل فيها حزب النازية بقيادة أدولف هتلر الذي بث روح الانتقام والثأر في النفوس الألمانية ضد جميع الأمم المحيطة بهم، وبث فيها روح أن الجنس الآري هو الجنس المتفوق في العالم عن غيره من الأجناس الأخرى.

وارتبطت هذه الروح بأطماع ألمانيا الاستعمارية في العديد من البلدان المجاورة مثل بولندا وسويسرا والنمسا وتوحيد هذه الدول في إمبراطورية عظمى في وسط أوروبا.

في المقابل، كان العالم كله يشهد في الثلاثينات مرحلة من الكساد العظيم اقتصادياً، حيث عجزت الولايات المتحدة الأمريكية بتصريف فائضها التجاري والصناعي في بلدان أوروبا، وهذا اثر في اقتصادها الكبير حينئذ، في الوقت الذي ظهرت فيه العديد من الديكتاتوريات المتسلطة مثل النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا والتي كانت ترمي إلى إعادة التسليح والزيادة في قوات عدد الجيوش لتبدأ المناوشات ضد القوزة التقليدية وهي بريطانيا وفرنسا، وتناطح هذه الديكتاتوريات نفوذ الإنجليز والفرنسيين في أوروبا وبالتالي فإن فرنسا وبريطانيا بدأت في برامج تسليح متقدمة للدفاع عن أنفسها.

وكانت هناك العديد من المشكلات الاجتماعية والسياسية الصغيرة في القارة العجوز مثل الظهور العديد من القوميات الجديدة مثل البلقان في جنوب أوروبا وظهور أزمة الأقليات في العديد من الدول وكانت هذه المشكلات مثل وضع الزيت على النار، فقد كانت من ضمن الإرهاصات التي قادت للحرب من أجل حل هذه المشكلات للأبد.

كل هذا نجد في المقابل فشل عصبة الأمم والتي كانت قد أسست بعد الحرب العالمية الأولى في محاولة لإنهاء الصراعات في العالم، ولكن فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق هدفها، وأصبحت عاجزة للغاية أمام قوة التسليح الجديدة، وحل التوتر السياسي والعسكري القائم بين العديد من دول العالم خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين، وبالطبع كان البديل السياسي السلمي هي الحرب في النهاية.

أما اليابان والتي كانت القوة الوحيدة خارج أوروبا كانت تنظر بعين الارتياب إلى الخطر الشيوعي السوفيتي المقابل لها، وتحاول غرس الإمبراطورية في شرق آسيا والمحيط الهاديء وفي نفس الوقت تنظر بعين الشك للولايات المتحدة العدو اللدود لها على الجانب الآخر من المحيط الهاديء، وهنا نجد ان الإرهاصات كلها تتجه نحو نتيجة واحدة وهي .. الحرب.

السبب المباشر لقيام ونشوب الحرب العالمية الثانية

كل هذه الإرهاصات كانت كالرماد تحت النار، تنتظر الشرارة المناسبة للظهور، وهذه الشرارة جائت في النهاية من ألمانيا النازية التي بدأت الحرب من خلال حل صراع قائم بينها وبين جارتها بولندا حول بناء ممر يربط بولندا بميناء دانزنج وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من ألمانيا، وبسبب ذلك حشدت ألمانيا الحرب اكتسحت الاراضي البولندية، وهو ما جعل بريطانيا وفرنسا يعلنان الحرب على ألمانيا، فانضمت إيطاليا واليابان إلى ألمانيا ضدهما، ثم تدخل الاتحاد السوفيتي إلى جانب بريطانيا وألمانيا وهنا نشبت الحرب في أواخر عام 1939م.

نتائج الحرب العالمية الثانية

استمرت الحرب العالمية الثانية لمدة 5 سنوات كاملة، حدث فيها الكثير من الأحداث، ولعل من أهم هذه الأحداث مقتل ملايين البشر في القارة الأوروبية وفي العالم وتدمير أغلب الدول التي دخلت في هذه الحرب، وحدثت العديد من المعارك الفاصلة في تاريخها مثل معركة ليننجراد على الأراضي الروسية، ومعركة العلمين على الأراضي المصرية، و معركة بيرل هاربر، ومعركة النورماندي.

أما الأولى فقد أوقفت الآلة العسكرية الألمانية في أوروبا من جهة الشرق، والثانية أوقفت الخطر الألماني الذي كان يزحف على ممتلكات بريطانيا في الشرق الأوسط، أما الثالثة وهي بيرل هاربر فقد انتصرت فيها اليابان، وهي عبارة عن هجوم جوي كبير على ميناء أمريكي، وكان السبب في حسم الولايات المتحدة قرارها بدخول الحرب بثقلها إلى جانب الحلفاء، والرابعة وهي إنزال القوات الأمريكية في نورماندي وهو الساحل الفرنسي الشمالي، وقد انتصرت فيها الولايات المتحدة على القوات النازية الألمانية وبعدها زحفت نحو الأراضي الفرنسية وطردت الألمان إلى حدودها الغربية مع فرنسا وكانت تمهيد لسقوط برلين المدوي في نهايات الحرب.

أما نتائج الحرب النهائية فكانت:

  • أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي القوتين العالميتين في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية على حساب القوتين التقليديين بريطانيا وفرنسا.
  • القضاء على الديكتاتوريات التي كانت تحارب في الحرب العالمية الثانية مثل ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.
  • نشوب حرب جديدة وهي الحرب الباردة بين العالم الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الاشتراكي الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي، وهو الاستقطاب العالمي الذي حدث حتى نهاية الثمانينات من القرن العشرين عندما انهار الاتحاد السوفيتي وتفكك، وانتصرت القيم الرأسمالية وأصبحت القوة العظمى في العالم حتى يومنا هذا.
  • إنشاء منظمة الأمم المتحدة في عام 1945م بعد الحرب مباشرة، وكانت بديلاً عن عصبة الأمم التي فشلت في دورها، والأمم المتحدة هي منظمة دولية تجمع جميع الدول وتحاول حل النزاعات بالسلمية بديلاً عن الحرب.
  • ظهور العديد من المشكلات العالقة في العالم والتي نشبت بسبب النفوذ الأجنبي مثل الحرب الكورية ما بين عام 1950 – 1953م، والتي نتج عنها كوريا الشمالية والجنوبية، وكذلك قضية فلسطين، والتي احتلتها العصابات اليهودية التي كانت تعمل أثناء الحرب العالمية الثانية على أراضيها وتبني المستعمرات لها على حساب أراضي العرب وهو ما نتج عنه بناء دولتهم عام 1948م على حساب فلسطين العربية، ومازال هذا الكيان يحتل الأراضي الفلسطينية حتى يومنا هذا.
  • زيادة حركات التحرر الوطني من الاستعمار البريطاني والفرنسي في كل من آسيا وأفريقيا خلال الخمسينات والستينات حتى السبعينات من القرن العشرين.

نتائج الحرب العالمية الثانية عديدة وكلها ملموسة حتى يومنا هذا، وقد تعرفنا على جانباً منها من خلال المعلومات التاريخية التي عرضناها في هذا المقال، وهذا يبين أهمية هذه الحرب على حياتنا بشكل غير مباشر حتى كتابة هذه السطور.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *