- الفضاء
- ما المقصود بكلمة الفضاء؟
- ما هي العلوم التي تهتم بدراسة الفضاء؟
- خصائص ومميزات النجوم
- خصائص ومميزات الشمس
- ما هي دورة حياة الشمس؟
- كيف نشأت النجوم؟
الفضاء
إن معرفة التفاصيل والمعلومات عن الفضاء الخارجي للكرة الأرضية من أهم الأشياء التي شغلت عقل البشر منذ بداية التاريخ، فلو تأملنا الحضارات القديمة كلها والتي بدأت منذ فجر البشرية سوف نجد أن هناك العديد من المحاولات التي قدمها الإنسان لمعرفة ما الذي يدور في الفضاء، ماهية الشمس وكيف تضيء النجوم وكيف يصل الضوء إلى الأرض؟ كل هذه الأسئلة كانت محل استفهام لكل المهتمين بمجال الفضاء منذ آلاف السنوات المنصرمة.. مع تطور الوقت والزمن استطاع الإنسان أن يصل إلى العديد من المعلومات عن الفضاء وعن المحيط الذي تدور داخله الأرض، في البداية كانت الأدوات التي يستخدمها بدائية وتعطيه صورة مبسطة عن ما يحدث في هذا العالم الواسع وظل الأمر في تطور مستمر حتى استطاع الإنسان أن يقتحم الفضاء ويهبط على القمر ويرسل البعثات ورواد الفضاء والسفن الفضائية حتى يكتشف أكثر ويعرف ماهية الحياة خارج نطاق هذا الكوكب.
ما المقصود بكلمة الفضاء؟
ومن الممكن أن نقول أنه بطريقة تلقائية وكلما نظر الإنسان إلى الأعلى فإنه يقول على المكان الذي ينظر إليه أنه ينظر إلى الفضاء، ولكن حين نعرف هذه الكلمة بطريقة عملية فنحن نقول أن الفضاء هو المنطقة التي تأتي بعد الأرض بحوالي مائة كيلو متر مربع وهي تبعد عن الأرض بشكل عمودي، وهذه المنطقة لها العديد من الخصائص التي توضح لنا أنها بعيدة للغاية عن المجال الأرضي وأنها لا تحمل نفس الصفات التي يحملها كوكب الأرض.
ومن خصائص الفضاء الخارجي أنه يعتبر صعب التنفس للغاية لأن نسبة الأكسجين في هذه الطبقة تكون شبه منعدمة لأنها خارج الغلاف الجوي الذي يكون الأكسجين جزءا أساسيا من تكوينه، وتتميز أيضا هذه المنطقة بأن لونها يتحول إلى اللون الأسود وليس لون السماء الأزرق الذي نراه من كوكب الأرض، ويرجع تغير لون السماء في الفضاء إلى عدم وجود كل من جزيئات الأكسجين والنيتروجين وهذه الجزيئات هي التي تقوم بتشتيت الطول الموجي للضوء فنجد بعدها أن لون الضوء صار أزرق.
وقد يظن البعض أن مساحة الفضاء فارغة تماما ولكن العكس هو الصحيح لأن مساحة الفضاء الخارجي للأرض بها العديد من الجزئيات المتناثرة على مساحات بعيدة وهذا ما يجعلها غير مرئية لأن كثافتها في هذه الحالة تكون قليلة للغاية، لأنه كلما ابتعدنا عن مراكز تجمعات كتل المجموعات النجمية ومثال عليها المجرات ومركز مجموعة الأرض الشمسية فإن الكثافة تبدأ في الانخفاض.
ما هي العلوم التي تهتم بدراسة الفضاء؟
كما قلنا سابقا فإن علم الفضاء ليس بالعلم المستحدث أو الذي ظهر حديثا لأنه من العلوم التي ظهرت منذ عصور بعيدة للغاية، لكن في عصرنا الحالي تمت دراسة الفضاء بشكل أكثر دقة لذا كان هناك تقسيم للعلوم التي تقوم بدراسته، حيث صار كل علم يهتم بدراسة جزء مخصص في الفضاء، ومن العلوم الحالية التي تقوم بدراسة الفضاء علم الفيزياء الفلكية وكذلك علم الكونيات وعلم الفلك.
والفضاء يتكون من العديد من الأجسام والجزيئات ويحتوي على العديد من المظاهر الكونية الرائعة، ومن أهم مكونات الفضاء نجد النجوم والكواكب والشمس والقمر والمجرات وغيرها، وكل جزء من هذه الأجزاء له الخصائص التي تميزه وفيما يلي سوف نستعرض سويا العديد من المعلومات حول أهم مكونات الفضاء.
خصائص ومميزات النجوم
النجوم هي هذه الأشكال الصغيرة للغاية التي تظهر أمام أعيننا لتضيء السماء ليلا، وكلما نظرنا إلى النجوم سوف نعتقد أنها صغيرة ومن الممكن أن نمسكها باليد لكن الحقيقة تقول أن حجم النجوم كبير للغاية وهي ليست جسم صلب كما تظهر أمامنا.
وقد عرفت النجوم بطريقة علمية على أنها مجموعة من الكرات الغازية التي تبعث الضوء وتتكون بشكل أساسي من عنصر الهيدروجين وعنصر الهيليوم وجدير بالذكر أنهما يعتبران أخف عنصران داخل الجدول الدوري للعناصر.
ونتيجة لوجود كل من غاز الهيدروجين وغاز الهيليوم في تكوين النجوم فإن هناك مجموعة من التفاعلات الغازية التي تحدث بينهما وينتج عن هذه التفاعلات أن يتم توليد مجموعة أخرى ومختلفة من العناصر الغازية مثل عنصر الكربون وعنصر الأكسجين وعنصر المغنيسيوم والحديد.
وعلينا أن نذكر أن هذه التفاعلات أو ما يطلق عليها بشكل علمي الاندماجات النووية التي تحدث داخل النجوم لا تؤدي إلى دمج عنصر الحديد وتشكيل عناصر آخرى أثقل منه، لأن الحديد يعتبر أثقل عنصر يمكن أن يتم تكونه في عملية الاندماج النووي التي تحدث داخل النجم. وبالنسبة للعناصر الأخرى التي يتم تشكيلها فهي تحدث في مجموعة من الاندماجات النووية الأخرى مثل انفجار المستعر الأعظم.
خصائص ومميزات الشمس
من الممكن أن نقول أن الشمس واحدة من أهم مصادر الحياة على سطح الأرض، لأنها مصدر الدفء والحرارة وبدونها يستحيل وجود الإنسان على سطح الأرض كما أنها المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه النباتات في عملية البناء الضوئي ولسنا في حاجة أن نقول أن النباتات هي مصدر الغذاء الرئيسي لكل الكائنات الحية على سطح الأرض.
ومن الممكن أن نقول التعريف العلمي للشمس على أنها نجم تتابع رئيسي بها درجة حرارة عالية للغاية تصل إلى 5780 كلفن، أما كتلتها فهي تقدر بـ 1.9885×1030كغ، أما حجم الشمس فهو هو 1.412×1018 كم3.
والأرض هي ثالث كوكب في كواكب المجموعة الشمسية وتعتبر الشمس هي النجم الأقرب إلى الأرض وتقدر المسافة بين كل منهم بوحدة فلكية واحدة.
أما العناصر التي تتكون منها الشمس فهي تقريبا نفس العناصر التي يتكون منها كوكب الأرض لكن تتميز الشمس بأن العناصر المكونة لها تختلف في نسبها عن النسب الموجودة على سطح الأرض.
وقد ثبت علميا أن الشمس والأرض وكل كواكب المجموعة الشمسية تكونوا من نفس الغيمة السديمية وقد تم إثبات ذلك من خلال القيام بتحليل ضوء الشمس وكل أطياف العناصر الموجودة على الأرض.
وتصل نسبة العناصر التي توجد داخل الشمس إلى الآتي:-( 71% هيدروجين، 27% هيليوم، 2% عناصر أثقل). وقد تكونت هذه العناصر نتيجة مجموعة من الانفجارات التي حدثت داخل الشمس.
ما هي دورة حياة الشمس؟
إن الشمس مثلها مثل كل الأشياء الموجودة في الكون قد تكونت على مدى ملايين السنوات وحدثت بها العديد من التغيرات وما زالت تحدث لها حتى يومنا هذا، لذا فنحن نطلق على هذه التغيرات التي أدت إلى تكون الشمس باسم دورة حياة الشمس ومن الممكن أن نشرح هذه العملية كما يلي.
في البداية كان هناك ما يطلق عليه الغيمة السديمية الكبرى تتكون من مجموعة من العناصر وهي نفسها العناصر التي تشكل كل من الشمس وباقي الكواكب ويقدر قطر الغيمة السديمية بالسنوات الضوئية، وقد كانت الشمس في مركز هذه الغيمة ومن الممكن أن نقول أن الشمس سوف تقضي في هذه المرحلة ما يقرب من عشرة مليارات سنة أرضية أي نسبة تسعين بالمائة من عمرها، وقد قضت الشمس حوالي نصف هذه المدة وفي الفترة التي يطلق عليها فترة شيخوخة الشمس سوف يكون الهيدروجين قد بدأ يختفي تماما من قلب الشمس وعندما يحدث ذلك فإن الهيدروجين الموجود في قشرة الشمس سوف يبدأ في الاندماج سوف يؤدي ذلك إلى حدوث زيادة كبيرة في حجمها مما يجعلها عملاقا أحمرا.
بعد أن تبدأ التفاعلات النووية داخل الشمس في الهدوء سوف تصل الشمس إلى مرحلتها الأخيرة مثلها مثل باقي الشموس التي سبقتها وسوف تبدأ في الانكماش والتمدد وسوف تبدأ في التقشر نحو الخارج.
كيف نشأت النجوم؟
النجوم أيضا مثلها مثل باقي العناصر في المجموعة الشمسية لها دورة حياة تعيشها وجدير بالذكر أن النجوم تنقسم إلى جيلين هما الجيل الأول والجيل الثاني أما الجيل الثاني فهو الذي تنتمي إليه الشمس وهي واحدة من النجوم أيضا.
أما بالنسبة للنجوم فإن دورة حياتها تشبه دورة حياة الشمس وسوف تنتهي بنفس الطريقة التي سوف تنهي الشمس بها، لكن الأمر المتخلف أن النجوم سوف تستغرق حوالي 100 مليون سنة ضوئية لكي تحترق تماما وذلك لأن الإندماجات النووية الموجودة داخل النجوم سوف تكون أضعافا مضاعفة عن الاندماجات التي تحدث داخل الشمس. حيث أنها سوف تبدأ في الانكماش فتبدأ التفاعلات النووية داخلها في الزيادة نتيجة أن الزيادة الهائلة في درجات الحرارة ، بعد ذلك سوف تحدث مجموعة التفاعلات التي تؤدي إلى ما يطلق عليه انفجار المستعر العظيم الذي سوف يترك وراءه الهوة السوداء.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق