كان الضوء قديما معروف أنه يأتي من الشمس أو يخرج من الأشياء التى نراها أو من العين، أي أنه كان يعتقد قديما أن العين هي التى يصدر منها الضوء وبالتالي نرى الأجسام، حتى جاء الحسن بن الهيثم وأجرى تجاربه التي وضعت حجر الأساس للنظريات الحديثة وهي أن الضوء ينعكس عن الأجسام التى نراها ونراه بأعيننا.
نظريات مختلفة في تفسير الضوء
جاء في القرن التاسع عشر الميلادي العالم الإنجليزي إسحق نيوتن الذي توصل إلى أن الضوء يتكون من جسيمات صغيرة مصدرها الرئيسي الأجسام التي تسقط عليها وتعكس منها إلى العين وهو ما ظهر جليا في قانوني الانعكاس والانكسار.
ظلت نظرية إسحق نيوتن عن اضوء هي النظرية المهيمنة على باقي النظريات في مجال الضوء حتى جاء العالم الهولندي الفيزيائي والفلكي كريستيان هيوجنس Christian Huygens ووضع نظرية الأمواج wave والتي بينت أن الضوء عبارة عن أمواج ذات أطوال مختلفة.
تجدر الإشارة إلى نظرية أمواج الضوء لهوجينس فسرت ظاهرتي الانعكاس والانكسار للضوء. استمرت الأبحاث الهامة حول الضوء والأمواج الخاصة به حتى جاء العالم توماس يونغ Thomas Young في عام ألف وثمان مائة وواحد من إثبات أن الضوء أمواج وهو في نفسه عبارة عن موجة وقام بإثبات هذا الأمر عن طريق تجربة جعل فيها الضوء يتداخل مع بعضه البعض أو يبتعد عن بعضه البعض وهو ما أثر على شدة إضاءة الضوء أو إنخفاض إضاءته وهو ما عرف باسم التداخل البناء والتداخل الهدام للأمواج الضوء.
في عام ألف وثمان مائة وثلاثة وسبعين أثبت العالم ماكسويل Maxwell نظرية أن الضوء يتكون من موجة وقام ماكسويل باكثير من الأبحاث في الكهرباء والمغناطيسية.
من الجدير بالذكر أن نظرية الأمواج للضوء والأبحاث الكثيرة التى تمت على تلك النظرية قامت بتفسير الكثير من الأمور المجهولة حول الضوء وبعض الظواهر الضوئية إلا أنها فشلت في تفسير بعض الظواهر الضوئية ومنا الظاهرة الكهروضوئية Photoelectric Effect وهي الظاهرة التى تحدث عند إطلاق إلكترون من سطح المعدن عند توجيه الضوء عليه.
كما تجدر الإشارة أن النظرية الموجية للضوء فشلت بسبب أن الطاقة الحركية للإلكترون لا تعتمد على شدة الضوء الساقط عليه بل بتردد الضوء، في حين أن عدد الإلكترونات الناتجة عن المعدن تعتمد على شدة الضوء الساقطة عليه.
في العام ألف وتسعمائة وخمسة تمكن العالم الشهير ألبرت أينشتاين من تفسير ظاهرة الموجية الضوئية وقام بتفسير الظاهرة الكهروضوئية Photoelectric Effect وهي الظاهرة التى تحدث عند إطلاق إلكترون من سطح المعدن عند توجيه الضوء عليه. قام ألبرت أينشتاين بتفسير تلك الظاهرة من خلال التطبيقات التى وضعها العالم ماكس بلانك والتي نال ألبرت أينشتاين جائزة نوبل بسببها عام ألف وتسعمائة وواحد وعشرين.
ما هو الضوء؟
الطيف الكهرومغناطيسي يتكون من عدة اشعاعات هناك إشعاع كهرومغناطيسي بين الطيف الكهرومغناطيسي يمكن للعين البشرية أن تراه وهو ما يعرف باسم الضوء.
تجدر الإشارة إلى أن الطول الموجي للضوء يتراوح بين سبعمائة 700 نانومتر بالنسبة للضوء الأحمر، بينما يبلغ الطول الموجي للضوء البنفسجي 400 أربعمائة نانو متر. كما يجب التنويه إلى أن كل ما ينطبق على الطيف الكهرومغناطيسي من ضوء ينطبق على الطول الموجي للضوء.
من الجدير بالذكر أن الشمس هي أكبر مصدر في كوكبنا الأرضي للضوء الكهرومغناطيسي.
ما هي الخصائص المميزة للضوء؟
الضوء له خصائص بصرية وخصائص موجية وكل تلك الخصائص التابعة للضوء ينطبق عليها كامل الضوء الكهرومغناطيسي.
تجدر الإشارة إلى أن الخصائص البصرية للضوء هي:-
- الانتشار.
- الانعكاس.
- الانكسار.
- الحياد.
- الاستقطاب.
كما تجدر الإشارة إلى أن الضوء له خصائص موجية ومنها
- التردد.
- الطول الموجي.
- سعة الموجة
من الجدير بالذكر أن الخصائص الموجية للطول الموجي متعددة سنبين تفصيل ما ذكرناه ويبدأ بالتردد وهو عدد مرات تكرار الموجة في دورة كاملة في الزمن الذي تقطع فيه الموجة تلك الدورة بداية من الثبات ثم لأعلى نقطة ثم أخفض نقطة ثم للثبات مرة أخرى.
كما نجد الطول الموجي وهو أحد خصائص الضوء الموجية ويقصد به المسافة التى تقطعها الموجة بين نقطتين مرتفعتين في الموجة أو المسافة بين قاعين متتاليين في الموجة.
تجدر الإشارة إلى أن هناك السعة الخاصة بالموجة وهي أكثر إرتفاع للموجة.
ما هو انكسار الضوء؟
انكسار الضوء بالمعنى العادي هو ما تراه عند النظر إلى ملعقة موجودة في كوب ماء فأنت ترى النصف الأسفل في الملعقة والموجود في الماء وكأنه يبتعد قليلا عن الجزء العلوي للملعقة فوق السطح.
يمكن تعريف إنكسار الضوء على أنه تغير سرعة الضوء عند انتقالها من وسط إلى وسط آخر مغاير للوسط الأول في معامل انكساره انتقال الضوء من الهواء للماي، ومعامل انكسار الضوء في الهواء يختلف عن معامل انكسار الضوء في الماء.
تجدر الإشارة إلى أنه عند سقوط الضوء على سطح الماء وهو السطح الفاصل بين الهواء والماء فإن جزءا من الضوء ينكسر والآخر ينعكس. كما أن معامل أو مقدار الانكسار والانعكاس يتم تحديده لنوع المادة الثانية فمثلا عند انتقال الضوء من الهواء للماء فإنه يتحدد وفقا للماء.
ما هو انعكاس الضوء؟
انعكاس الضوء هو الشعاع من الضوء المنعكس أو المرتد عن تلامس الضوء لمادة ذات معامل انكسار مختلف ويحدث ذلك عند تلامس الضوء لسطح المادة الثانية والتي لا بد وأن تكون ذات معامل انكسار مختلف، مثل سقوط الضوء من الهواء إلى الماء فعند تلامس الضوء مع سطح الماء ينعكس شعاع من الضوء.
تجدر الإشارة إلى أن الزاوية الموجودة بين الخط العمودي الوهمي على السطح و الشعاع الساقط تكون مساوية للزاوية بين الشعاع المنعكس والخط نفسه أو بمعنى آخر أن زاوية الانعكاس تتساوى مع زاوية السقوط.
ما المقصود بعملية تشتت الضوء؟
عملية تشتت الضوء تأتي من أنه لكل لون من ألوان الضوء طول موجي خاص به ولكل طول موجي من تلك الألوان معامل انكسار خاص به، وبما أن معامل الإنكسار لكل طول موجي يختلف عن معامل الانكسار للطول الموجي الآخر فتظهر تشتت الطيف وظهور ما يعرف باسم ألوان قوس قزح أو ألوان الطيف السبعة.
ما المقصود بعملية الاستقطاب؟
المقصود بعملية الاستقطاب بشكل بسيط ومختصر هو تخفيف شدة الضوء أو اختيار موجة محددة بالعبور بناء على زاوية اهتزازها، ويمكن تفسير هذا الأمر أنه في حال قدوم الضوء من المصدر الرئيسي له فإنه يخرج بترددات وموجات مختلفة فيقوم المستقطب بضبط فتحة عبور خاصة بتردد محدد لا يعبر من تلك الفتحة إلا الضوء صاحب هذا التردد بعينه أما الباقي فلا يعبر وبالتالي فإن كمية الضوء المارة تكون قليلة وهو ما يؤدي بدوره إلى تقليل كمية الضوء لأننا حددنا زاوية اهتزاز محددة للعبور وكأنك تعطي تصريح للمرور لأشخاص محددين ممن يحملون تصريح العبور فقط الخاص بتلك المنطقة.
هل يمكن قياس سرعة الضوء؟
قياس سرعة الضوء كانت من ضمن النظريات التى حاول الباحثون الإجابة عنها وظهر الكثير من النظريات حول سرعة الضوء وكيفية قياسها إلا وأن غالبها لم تصل للدقة المطلوبة وذلك لأن الضوء سرعته كبيرة، وقد استمرت المحاولات حتى تطور علم آخر هذا العلم ساعد الباحثون والعلماء على معرفة وقياس سرعة الضوء وهو ظهور الليزر والساعات الذرية.
تجدر الإشارة أنه مع ظهور الليزر والساعات الذرية تمكن العالم إيفانستون في العام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين من قياس سرعة الضوء بدقة شديدة حيث بلغت سرعة الضوء 299792457.4 متر بالثانية وكانت هذا القياس بمعامل خطأ بسيط جدا وهو أكبر أو أصغر من واحد متر بالثانية.
ظهرت الحاجة إلى وضع قيمة ثابتة ومطلقة لسرعة الضوء ولذا تم الاستعانة بالساعات الذرية عالية الدقة وشعاع الليزر وبناء على تلك التجارب تم تعريف المتر على أنه المسافة التى يقطعها الضوء في زمن قدره 299792458/1 من الثانية. وتعتبر سرعة الضوء هي أعلى سرعة إلى الآن.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
اضف تعليق