8 نقاط تتناول فنيات تعديل السلوك

تعديل السلوك

تعتبر علاقة الأطفال بوالديهم من أهم العلاقات على الإطلاق التي تعتبر الأساس لبناء شخصية الطفل وتبني بعض السلوكيات لذا لا بد من اهتمام الآباء والامهات بسلوك أطفالهم وتوجهيهم نحو الصحيح ولكن وفقاً لاساليب التربية الحديثة البعيدة عن العنف و الاذى النفسي او الجسدي فلا شك ان مواجهة السلوكيات الخاطئة وتعديلها أمر في غاية الاهمية ولكن يتم ذلك وفقاً لقواعد علمية تساعد على بناء شخصية الطفل السوية خالية من العُقد والسلوكيات العنيفة الناتجة عن التربية غير الصحيحة والتي لا شك شاهدناها ببعض الأطفال, حيث أن لكل طفل طريقة التعامل الخاصة به ومدخله الخاص لتعديل السلوك غير المرغوب فيه فلا يجب التعامل مع كل الاطفال وردع السلوكيات غير الجيدة بنفس الطريقة ونحن خلال ذلك المقال سوف تتعرف على قواعد تعديل السلوك للاطفال.

قواعد تعديل السلوك

وكما ذكرنا من قبل لأن تعديل سلوكيات الطفل غير المرغوب فيها لا بد من تتم وفقا لقواعد ونصائح تربوية سليمة وحديثة وهي كالآتي:

  • يتم في بداية الأمر تحديد سلوك الطفل غير المرغوب فيه والذي ترغب في تغييره نحو الافضل, كـ السلوك الذي يُشعِر بالضجر ويترك انطباعا سلبيا على كل من يتعامل مع طفلك سواء في المدرسة او في المنزل أو في الحضانة او بأي مكان وذلك للتركيز على تغيير ذلك السلوك المُلاحظ من قِبل الجميع والعمل على تغييره وتعديله بنجاح.
  • اذا يقوم طفلك بعدة سلوكيات غير مقبولة وتحتاج جميعها الى تعديل شامل فلا يمكن تغيير وتعديل كل السلوكيات بنفس الوقت فلا بد من ترتيب الأولويات حول السلوكيات الأكثر سلبية والعمل على تغييرها وإذا نجح الامر ابدء في تعديل السلوك الذي يليه وذلك وفقا لترتيب الاولويات وقد يكون السلوك الأكثر ضررا والذي يتم اختياره في بادئ الأمر هو السلوك الذي إذا توقف الطفل عن فعله سوف يعكس فائدة مباشرة على الطفل أو السلوك الذي يترتب على تعديله تعديل سلوك آخر غير مقبول ولا بد من أن يتم ذلك التعديل وفقا لسن الطفل واستجابته.
  • شئ ضروري ان يلتفت الطفل الى السلوك الذي يُشعِر من حوله بالضجر والغضب وذلك عن طريق التحدث إليه بشأن السلوك غير المرغوب فيه وان يتجه الحديث الى أن المنتظر منه هو تعويض عن ما بدر منه بتعديل سلوكه للأفضل وتوضيح السلوك الذي لا بد من اتباعه بدلا من السلوك الآخر, وكلما تكرر سلوكه غير المقبول يلفت ابواه نظره الى ذلك السلوك حتى يتلاشى السلوك ويبدأ في تعديله.
  • من المهم أن نفصل بين شخصية الطفل وبين التصرف غير المقبول الذي قام بارتكابه فلا يجب ان نغضب ونبدأ في إهانته بل وضربه للحد من تلك التصرفات فهذا تصرف غير صحيح ويسبب مشاكل كثيرة بشخصية الطفل كـ ضعف الثقة بالنفس وضعف معنوياته فمن الأفضل بدلا من إهانته بشكل شخصي أن نوبخ الفعل نفسه مثل أنت جيد ولكن هذا سلوك خاطئ, ومع الوقت سوف يشعر أنه شخص جيد ولا يرغب في اتباع تلك التصرفات السيئة حتى لا يصبح مثلها.
  • اذا بدر تصرف غير مقبول من طفلك عليك بمعاقبته وإرشاده الى ما هو صحيح ولفت نظره الى ما قام به في الحال عليك ان تتجنب التأجيل حتى يربط الطفل رد فعلك هذا بالسلوك الناتج عنه حتى يفهم سبب العقاب وكل طفل له طريقة في العقاب وذلك حسب عُمره ودرجة استجابته فقد يكون العقاب مجرد عدم التحدث اليه او النظر اليه بحدة, ومن الممكن اتباع التعزيز السلبي التي تتضمن حرمانه من شئ يحبه نتيجة لتصرفه كـ منعه من مشاهدة قناته المفضلة او ان يلعب لعبته المفضلة وهكذا, ومن الضروري الابتعاد تماما عن العنف غير المجدي فلن يجلب لنا سوى أطفال غير اسوياء لديهم ميول عنيفة حيث ان الهدف من ذلك مجرد الإصلاح وتبني سلوكيات سليمة وليس العقاب في حد ذاته, كما أن هناك بعض السلوكيات غير السليمة التي تنتج من الطفل والتي يُفضل مواجهتها بالتجاهل وان لا نعيرها أي اهتمام حتى لا نلفت نظره إليها و تتلاشى بالتدريج دون أن يشعر بها.
  • الحفاظ على الثبات في تعديل السلوك والاستمرارية في العمل على ذلك أمر ضروري فلا يجب ان تصاب بالملل او الضجر لعدم استجابة طفلك بشكل سريع لان ذلك طبيعي حيث ان تعديل السلوك يتطلب بعض الوقت وقد تتزايد تصرفاته تلك غير المقبولة عند معاقبتك له ولكن سوف تبدأ بعد ذلك في الاختفاء لذا عليك ان تصبر وتستمر في المحاولة وتغيير طريقة العقاب أو طريقة تعديل السلوك بعد ثلاث او اربع اسابيع اذا لم تحدث استجابة.
  • من الأفضل أن يشعر الطفل بالمسؤولية نحو التصرف الخاطئ الذي يقوم به خلال توجيهه إلى أنه المسؤول عن تعديل ذلك السلوك ومع الوقت سوف يفكر جيدا في اي تصرف او سلوك يتبعه لأنه سوف يتعب في تعديله.
  • ولا يجب إنكار التصرفات الإيجابية التي يقوم بها الطفل ففي حالة اتباع الطفل سلوك حسن لا بد من تحفيز وتعزيز ذلك السلوك الايجابي عن طريق مكافأته او مدحه بتقديم الشُكر له او ضمه وتقبيله فيجب أن يشعر بسعادتك من السلوك النابع منه لأن تأخير المكافأة او المدح عن ذلك التصرف سوف يساعد على عدم تكراره لذا لا بد من ربط السلوك بشئ مميز يرغب في سماعه كلما اتبع سلوك حسن, وثُبت علميا أن المواصلة في مدح الطفل على صفة محددة ترغب في تعلمها سوف تتحول من الى واقع وصفة بالفعل يكتسبها فقط كل ما عليك تحديد الصفة التي ترغبها وتوجهه نحوها يوميا عدة مرات حتى تصبح عادة لديه.

بواسطة: Shahenda

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *