- رضوى عاشور
- نشأة رضوى عاشور وبدايتها
- زواج رضوى عاشور والتحديات التي مرت بها
- أهم أعمال رضوى عاشور الأدبية
- أعمال أدبية أخرى لرضوى عاشور
- أهم الجوائز التي حصلت عليها رضوى عاشور
- أهم أعمال رضوى عاشور في مجال النقد الأدبي
- مواقف رضوى عاشور السياسية
- أهم الاقتباسات من روايات رضوى عاشور
- وفاة رضوى عاشور
رضوى عاشور
- تعتبر رضوى عاشور واحدة من الأديبات العربيات القويات التي استطعن أن يكون لهن بصمتهن الخاصة في عالم الأدب العربي.
- ورضوى عاشور ليست أديبة متفرغة لعملها الأدبي فقط، بل أنها زوجة لكاتب ومقاوم فلسطيني، وأم لشاعر مازال يحمل قضية بلده داخله، وهي نفسها أديبة ومقاومة ورافضة لأوضاع الظلم والاحتلال الذي يخضع لها العالم العربي.
- لذا فإن رضوى عاشور تركت للحياة تاريخاً من كتابة الروايات، وتاريخاً آخر حول امرأة خرجت من جلباب المرأة العربية المستسلمة لكي تشعل النيران حولها وترفض الاستسلام للحياة والأمر الواقع، ظلت تقاوم لأخر قطرة في دمائها، وظل ميراثها التاريخي على ظهرها تحميه أحياناً وتفكر في مدى جدواه في أحيان أخرى.
- رضوى عاشور كتبت عن تاريخ بلادها وكتب حكايات لا تستطيع أن تقصها إلا امرأة عربية، ولكنها كتبت أيضاَ عن الحياة كثيراً وسجلت عنها أفكار لا يمكن لأي من قرائها إلا أن يحفظها عن ظهر قلب، رضوى عاشور هي التي قالت “وحتى عندما ارتبك المسار لم يهتز اليقين .. لأنني ساذجة ؟ لأنني متفائلة إلى حد البلاهة ؟ لأنني اؤمن بقشة الغريق فلا أفلتها أبدا من يدي ؟ .. ربما”.
نشأة رضوى عاشور وبدايتها
- رضوى عاشور ولدت في مدينة القاهرة، وقد نشأت الكاتبة في عائلة تقدس الأعمال الأدبية ولديها مكتبة ضخمة من الأدب العربي والأشعار العربية فضلاً عن كتب الفلسفة والتاريخ.
- تشربت رضوى عاشور حب الأدب من عائلتها وتعرفت على القراءة في سن مبكرة، كان والدها مصطفى عاشور يعمل في مهنة المحاماة وكان صيتاً في عالم الأدب، أما الشاعرة والفنانة مي عزام فهي والدة الكاتبة رضوى عاشور وكان لها أكبر الأثر في تربية ابنتها على حب الأدب والكتابة.
- كانت المكتبة في بيت رضوى عاشور عامرة بكل كتب الأدب العربي والعالمي ليس فقط بسبب والديها، بل لأن جدها عبد الوهاب عزام واحد من أهم المترجمين الذين عملوا على ترجمة العديد من الأعمال الأدبية الكبيرة، فلقد كان دبلوماسياً وأستاذاً للأدب المقارن في جامعة القاهرة.
- قررت رضوى عاشور الإلتحاق بجامعة القاهرة بكلية الآداب لدراسة الأدب المقارن، وحصلت على درجة الماجستير في عام 1972 أما درجة الدكتوراه فلقد حصلت عليها من جامعة ماساتشوستس في أمهرست، بعد عودتها بدأت رحلتها في مجال التدريس الجامعي في جامعة القاهرة.
زواج رضوى عاشور والتحديات التي مرت بها
- تعرفت رضوى عاشور على الأديب الفلسطيني مريد البرغوثي، حيث كان زميلها في جامعة القاهرة ونشأت بينهما قصة حب كبيرة توجت بالزواج في عام 1970.
- أنجبت رضوى عاشور مروان البرغوثي وهو الآن واحد من أهم الشعراء في الوطن العربي.
- مر زواج رضوى عاشور بالعديد من التحديات نظراً للمعارك السياسية التي اشتركت بها هي وزوجها مريد البرغوثي، فبعد أن قام الرئيس السادات بعقد اتفاقية كامب ديفيد قام بترحيل العديد من الفلسطينيين الموجودين في مصر ومن ضمنهم الشاعر مريد البرغوثي الذي سافر إلى المجر وبدأ العمل هناك، ولم يكن يرى زوجته وابنه إلا كل أجازة صيفية واستمر هذا الوضع لأكثر من سبعة عشر عاماً.
أهم أعمال رضوى عاشور الأدبية
قدمت رضوى عاشور العديد من الأعمال الأدبية التي تعتبر من أفضل الأعمال العربية التي تم تقديمها في الأعوام الأخيرة، ففي وقت كان الأدب العربي وخاصة أدب الرواية يعاني من حالة من الفقر والاضمحلال كان أدب رضوى عاشور ومجموعة صغيرة من أدباء هذا العصر هو طوق النجاة الوحيد في عالم الكتابة.
وقد تميزت أعمال رضوى عاشور أنها أعمال أدبية تحمل أفكار ذات طابع تاريخي وإنساني، مما يجعلها واحدة من الأديبات التي استطعن أن يقودوا الأدب النسائي إلى الأمام.. أما أهم أعمال رضوى عاشور الأدبية فنستطيع أن نقدم مجموعة منها كالتالي:-
رواية ثلاثية غرناطة 1994-1995
وتقول فيها “يقررون عليه الرحيل. يسحبون الأرضَ من تحت قدميه. ولم تكن الأرضُ بساطاً اشتراه من السوق، فاصل فى ثمنه ثم مد يده إلى جيبه ودفع المطلوب فيه،وعاد يحمله إلى داره وبسطه وتربع عليه فى اغتباط. لم تكن بساطاً بل أرضاً، تراباً زرع فيه عمره وعروق الزيتون. فما الذي يتبقى من العمرِ بعد الاقتلاع؟ .. في المسا يغلقُ باب الدارِ عليه وعلى الحنين.. تأتيه غرناطة.. يقولُ يا غربتي! راحت غرناطة.. يسحبونها من تحت قدميه، ولم تكن بساطاً اشتراهُ من سوق بالنسية الكبير” .. ثلاثية غرناطة واحدة من أهم الأعمال الأدبية الخاصة بالكاتبة رضوى عاشور، وفي هذه الرواية قدمت فترة من أهم فترات التاريخ، وهي فترة التواجد العربي والإسلامي في الأندلس، وقد وصفتها بأنها فترة من التعايش بين الأجناس والأديان المختلفة من عرب وأسبانيا مسلمين كانوا أو مسيحيين أو ويهود، وقد تم تصنيف هذه الرواية أنها واحدة من أهم الأعمال الأدبية العربية في القرن العشرين.
رواية الطيف 1998
“إن الحياة متعة عابرة، لذائذها مطمورة تحت لحظات الفرح والمحن”
في هذه الرواية قدمت رضوى عاشور حالة من المحاكاة لشخصيتها، وقد كانت الرواية تسير مع الأحداث السياسية في عهد كل من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وقد تشابكت الرواية بين الحياة الشخصية والأحداث السياسية التي دارت في هذا الوقت وتأثيرها على الحياة.
رواية أثقل من رضوى
“هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا”.
وفيها أيضاً لم تخرج عن السير مع سيرتها الذاتية و حياتها، وكم تشابكت الأحداث الشخصية مع العامة لتخرج لنا عملاً يحمل مشاهد عن الحياة وعن ما يدور بداخلنا من آلام وأحلام، وكيف أننا نحاول دائماً أن نستمر، أن نحاول أن نحيا كما تقول رضوى.
رواية الطنطورية
وهي صدرت عن دار الشروق في عام 2010.
أعمال أدبية أخرى لرضوى عاشور
هناك العديد من الروايات الأخرى والأعمال الأكاديمية والمترجمة للكاتبة رضوى عاشور من أهمها:-
- كتاب “مع فريال غزول وآخرون”وهو من الأعمال الأكاديمية لها، وفي هذا الكتاب قدمت رضوى عاشور بعض الدراسات التي تدور حول الكتابة النسائية العربية ومجموعة من الأديبات العربيات.
- كتاب “الرحلة”: ويعتبر من الأعمال الأولى التي قامت رضوى عاشور بنشرها.
- رواية ” الحجارة الدافئة”: ويعتبر أول رواية تقوم رضوى عاشور بنشرها.
أهم الجوائز التي حصلت عليها رضوى عاشور
- في معرض الكتاب الدولي لعام 1995 حصلت رضوى عاشور على جائزة أفضل كتاب لعام 1994 عن روايتها “ثلاثية غرناطة”، في نفس العام حصلت على جائزة المعرض الأول لكتاب المرأة العربية عن الثلاثية أيضاً.
- في عام 2003 ثم تكريمها ضمن فعاليات معرض الكتاب هي ومجموعة أخرى من الأدباء.
- حصلت في عام 2007 على جائزة كفافيس الدولية للأدب في اليونان.
- في عام 2009 حصلت رضوى عاشور على جائزة تركوينيا كارداريللي في النقد الأدبي في إيطاليا.
- في عام 2011 حصلت رضوى عاشور على جائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا.
أهم أعمال رضوى عاشور في مجال النقد الأدبي
- قامت بتأليف “البحث عن نظرية للأدب- دراسة للكتابات النقدية الأفرو-أمريكية” وكانت هذه الدراسة هي رسالة الدكتوراه التي قدمتها في جامعة ماساشوستس.
- قامت بتأليف كتاب “في النقد التطبيقي”.
- قامت بتأليف كتاب “التابع ينهض – الرواية في غرب أفريقيا”.
- قامت بتأليف “الطريق إلى الخيمة الأخرى” وهو دراسة في أعمال غسان كنفاني.
مواقف رضوى عاشور السياسية
- لم يكن أدب رضوى عاشور معزول عن الحياة السياسية والقومية للعالم العربي، لكنه كان سائراً ومفسراً لها في كل تقلباتها، وكان رافضاً لكل أشكال التطبيع والتراجع، فأدب رضوى عاشور ينتمي إلى أدب التاريخ والمقاومة، وذلك لأن رضوى عاشور وعائلتها لم يكونوا بعيداً عن الأحداث السياسية بل كانوا متفاعلين معها.
- قامت رضوى عاشور بالاشتراك في تأسيس اللجنة الوطنية لمناهضة الصهيونية في الجامعات المصرية، وكان ذلك في عهد الرئيس أنور السادات، أما في عهد الرئيس حسني مبارك فلقد شاركت في تأسيس مجموعة 9 مارس للمطالبة باستقلال الجامعات، وذلك بعد تدخل النظام السياسي في العديد من الأمور التي تخص الحياة الجماعية المصرية.
أهم الاقتباسات من روايات رضوى عاشور
- “الحزن قوة جاذبة تشد لأسفل، تسحب الرأس والكتفين إلى تحت، كأن الجسم في حزنه يُمسي واهناً خفيفاً وتستقوي الجاذبية عليه وتستشرس”
- “هل الماضي يمضي حقاً أم يعرش على أيامنا أم أننا نعيش كالبيت فيه؟ هل هذا ماض؟ أم روح الروج في مرآته مصورة؟ هل في الزمن النسيان حقاً كما يقولون؟ ليس صحيحًا؛ الزمن يجلو الذاكرة كأنه الماء تغمر الذهب فيه يومًا أو ألف عام فتجده في قاع النهر يلتمع. لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص، يصيب سطحه ساعة فيعلوه الصدأ. لا يسقط الزمن الأصيل في حياة الإنسان. يعلو موجه صحيح. يدفع إلى القاع. يعمر ولكنك إذ تغوص تجد شجيرات المرجان حمراء، وحبات اللؤلؤ تتلألأ في المحار. لا يلفظ البحر سوى الطحالب والحقير من القواقع، والتفاصيل مستقرة في القاع”.
- أليس الإنسان كالورقة مكتوبًا؟ أليس سلسلة من الكلمات كل منها دال على مدلول؟ ومجملها أيضًا ألا يشي به المخطوط من الكلام؟.
وفاة رضوى عاشور
بعد صراع مع مرض السرطان توفيت رضوى عاشور عن عمر يناهز الثامنة والستين.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق