التبريد في الحرم المكي
عندك قدوم حجاج بيت الله الحرام إلى الحرم المكي يشعرون بالكثير من البرودة على الرغم من الشمس المتواجدة والساطعة وأيضا ارتفاع درجة الحرارة التي تتعدى الأربعين درجة ويتساءل الجميع ما هو السبب وراء هذا الشعور بالبرودة الغير منطقي, وفي هذا المقال سوف يتم الكشف عن طريق التبريد الحرم المكي في موسم الحج.
قد قامت الجهة المشغلة لمحطة التبريد للحرم المكى بالكشف عن أمر زيادة عدد الفنيين الذين يعملون في المحطتين وأيضا يعملون في الحرم المكي من الداخل أثناء موسم الحج بنسبة تصل الى 25%، وذلك حتى يتم التعامل بشكل سريع مع الحالات التي تحدث فجأة والعمل على التحقق من سلامة المبردات وأيضا سلامة ووحدات المناولة الهواء حتى تستطيع أن تضمن تقديمها إلى أفضل مستوى من الخدمة الخاصة بالتبريد لضيوف الرحمن.
والجدير بالذكر أنه في الموسم العادي يقوم 85 مهندس وفني بالعمل 24 ساعة حتى يتم الصيانة لمحطة التبريد وصيانة وحدات مناولة الهواء التي تتواجد داخل الحرم المكي ويزداد هذا العدد تحديدا في مواسم الذروة وهي رمضان والحج.
وقد صرح الدكتور مهند الشيخ والذى يكون الرئيس التنفيذي للجهة المشغلة (نقوم بتشغيل المحطة الأولى التي تقع في منطقة الشامية والتي تبعد عن المسجد الحرام بمسافة 900 متر عن المسجد الحرام منذ ثلاثة أعوام تقريبا حيث وتم استكمال معظم الأعمال بها أما المحطة الثانية التي تم تشغيلها منذ خمسة أعوام فتقع في منطقة اجياد وتبعد عن المسجد الحرام ٥٠٠ متر)
والمسجد الحرام في مكة المكرمة يتم إمداده بقدرة تبريدية يصل إجماليها إلى ١٥٩ ألف طن تبريد والتي تساوي تبريد ١٥ ألف شقة تكون ذات حجم متوسط ويتم هذا من خلال محطتى التبريد التى تنفصل كل منهما عن الآخر بناء على الموقع ولكن يعمل بصورة متكاملة كوحدة واحدة حتى يتحقق مستوى الكفاءة في التشغيل وتحقيق القدرة التبريدية المفترضة للحرم المكي.
أن محطة الشامية ثاني أكبر محطة التبريد على مستوى العالم حيث تصل قدرة التبريد بها إلى ١٢٠ الف طن تبريد أي تساوي تبريد ١٢ ألف شقة ذات حجم متوسط ، و كما أنها تحتوي على مبردات يصل عددها إلى 24 مبرد يورك ذات الطرد المركزي ، وتقوم بالعمل عن طريق أبراج التبريد للطرد الحراري كما أنه تم تخصيص كل من تقنياتها وخصائصها وهندستها حتى يتم تلبية جميع احتياجات تلطيف وترطيب الهواء داخل المسجد الحرام وضيوف الرحمن من المعتمرين والحجاج.
ومنذ ثلاثة سنوات تم التشغيل المبدئي الخاص بتلك المحطة كما أنه معظم الأعمال المتواجد بها تم إكتمالها، محطة اجياد التقليدية تبلغ قدرتها ٣٩ ألف طن أي تساوي تبريد ٣ ألف شقة ذات حجم متوسط كما أنها تحتوي على ثلاث مبردات ذات الطرد المركزي بقوة تصل إلى ٩ ألف حصان فى المبرد الواحد واربع مبردات فى ضاغط هواء حلزونى سرعته تكون متغيرة وستة وخمسين مبرد بضاغط هواء ترددى وجميع ذلك يعمل عن طريق الرادياتور للطرد الحراري ، وقد صرحت الجهة المشغلة أن السرعة تكون متغيرة في كل من مبردات المحطتين كما أنها تساعد على تقليل الضوضاء واستهلاك الطاقة السنوية بمعدل يصل إلى 30% و تستطيع أن تضمن الكفاءة في عملية التبريد في كافة الظروف المناخية والتشغيلية وتحديدا في أوقات الذروة التي تكون رمضان والحج.
آلية التبريد في مكة
تم الكشف عن وجود نفق متواجد تحت الأرض حتى يستطيع التوصيل بين المحطتين المتواجدين في المسجد الحرام ويبلغ قطر نفق محطة الشامية ١٢ قدم وعمق 10 أقدام وتستطيع مركبة الصيانة التي تكون مثل حجم مركبة الغولف الانتقال من خلالها حتى يتم عمل الصيانة.
بينما قطر نفق محطة اجياد تصل إلى ٨ أقدام وعمق 10 أقدام وفي جميع الجهات المتواجدة داخل النفق عدة أنابيب تساعد على توصيل المياه المبردة الى الحرم ورجوع المياه الساخنة للمحطة مرة أخرى لتبريدها ، و كما تقوم المبردات بالعمل على تبريد المياه بمقدار أربعة أو خمسة درجة مئوية ثم من خلال أنابيب يتم ضخها داخل الأنفاق من المحطتين في الحرم المكي إلى وحدات مناولة هواء يورك التي توجد في قبو الحرم المكي وسقف المسعى وايضا الأجزاء المجاورة للتوسعة حتى تستطيع المياه الباردة بالمرور في هذه الوحدة وأطلق هواء بارد في جميع أنحاء الحرم المكي.
ويتواجد فريق الصيانة في المحطتين وأيضا داخل الحرم المكي دائما حتى يستطيع مراقبة كفاءة التشغيل والتبريد ويعملوا على الفحص وصيانة المعدات جميعها حتى يتم حل أي مشكلة او عطل بشكل سريع دون انتظار الكثير من الوقت حتى تعود المبردات للى كفاءتها الجيدة كما حتى يتم تجنب شعور ضيوف الرحمن بوجود أي تغير في درجة البرودة التي متواجدة في المسجد الحرام.
بواسطة: Sara Essam
اضف تعليق