- أصل صلاة الاستخارة ومشروعيتها
- الأمور التي تشرع لها صلاة الاستخارة
- كيفية صلاة الاستخارة
- أفضل وقت لصلاة الاستخارة
- دعاء الاستخارة
- هل يجوز تكرار صلاة الاستخارة؟
- ماذا بعد صلاة الاستخارة؟
- هل يمكن إنابة أحد عني في صلاة الاستخارة؟
- هل يمكن أن استخير في أمرين بوقت واحد؟
أصل صلاة الاستخارة ومشروعيتها
أهمية صلاة الاستخارة
- كان أهل الجاهلية يستقسمون بالأزلام، أو بتحريك الطيور، أو النظر إلى وجهتها، وبناءً على ذلك كانوا يقدمون على الأمر أو يتراجعوا عنه، وهذا من أنواع الشرك بالله ومن الأمور المنهي عنها.
- وأصبحت صلاة الاستخارة بديلاً شرعياً لدى المسلمين، فصلاة الاستخارة هي سعي للأخذ بالأسباب وطلب معونة الله في اتخاذ القرار الصائب لأي أمر كان، ثم تفويض الأمر لله عز وجل والتوكل عليه والرضى بأمره وقضائه خيره وشره.
حكم صلاة الاستخارة
اجمع جمهور العلماء أن صلاة الاستخارة سنة.
من الأحاديث الواردة عن صلاة الاستخارة
- فن جابر بن عبد الله الأنصاريرضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلِّمنا السورة من القرآن، يقول: (إذا همَّ أحدكم بالأمْر فليَركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدِرك بقدرَتِك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدِر، وتعلَم ولا أعلَم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلَم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله – فاقدره لي، ويَسِّرْه لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضِنِي به، قال: ويسمي حاجته) متفق عليه.
- ” مِن سعادة ابن آدم استخارة الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له “رواه الترمذي، وصححه الحاكم.
- ومن الأقوال الثابتة: “لا خاب من استشار ولا ندم من استشار”، لذلك من المحبب الجمع بين استخارة (من الله) فكما روي عن البخاري من حديث جابر رضي الله عنه، قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها”.، واستشارة (من الناس) كما جاء في قوله تعالى: “وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) سورة آل عمران (159).
الأمور التي تشرع لها صلاة الاستخارة
- يستطيع المسلم أن يستخير فيما هو مُباح، مثل: (الزواج، شراء سيارة، شراء منزل، سفر، عمل….).
- أما الأمور الواجبة أو المُحرمة، فلا يستطيع الاستخارة فيها.
كيفية صلاة الاستخارة
نية صلاة الاستخارة
تبدأ صلاة الاستخارة بالنية، ولابد أن تكون النية قبل الصلاة، لذلك لا يصح أن تنوي الاستخارة داخل الصلاة.
عدد ركعات صلاة الاستخارة
اتفق العلماء على أن صلاة الاستخارة ركعتين، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “فليركع ركعتين”.
المستحب قراءته من السور في صلاة الاستخارة
- الرأي الأول: قراءة سورة الفاتحة، وبعدها سورة الكافرون في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة والإخلاص “قل هو الله أحد”.
- الرأي الثاني: في الركعة الأولى؛ بعد قراءة سورة الفاتحة، نقرأ آيتين من سورة القصص: “وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ما كان لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)، أما في الركعة الثانية؛ بعد قراءة سورة الفاتحة، ثم آية من سورة الأحزاب: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36).
- الرأي الثالث: في الركعة الأولى؛ نقرأ سورة الفاتحة ونصف سورة يس، وفي الركعة الثانية؛ سورة الفاتحة والنصف الآخر من سورة يس.
- الرأي الرابع: في الركعة الأولى؛ نبدأ بقراءة سورة الفاتحة، ثم آية الكرسي: “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” (255)، وفي الركعة الثانية؛ سورة الفاتحة وأواخر سورة البقرة: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286).
أفضل وقت لصلاة الاستخارة
- لا يوجد وقت محدد لصلاة الاستخارة.
- ولكن، يوجد أوقات فيها كراهة: مثل: (ما بعد صلاة الفجر وحتى الشروق) – (من بعد صلاة العصر وحتى الغروب).
دعاء الاستخارة
متي يقال دعاء الاستخارة
الدعاء يقال قبل السلام من الصلاة، ويوجد رأي آخر أن الدعاء يقال بعد السلام.
صيغة الدعاء
(اللهُمَّ إنِّي أسْتَخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسْألُكَ مِنْ فضلِكَ العَظِيم، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ، اللهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هذَا الأمرَ – ويُسمِّي حَاجَتَه – خَيرٌ لي في دِيني ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمْري –عَاجِلهِ وآجِلِهِ – فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمري – عَاجِلِهِ وآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، واقْدُرْ لِيَ الـخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ
أرْضِنِي بِه).
ماذا تفعل إن لم تكن تحفظ دعاء الاستخارة؟
- لمن يعرف القراءة: يجوز لك أن تقرأ الدعاء من ورقة أو كتاب.
- لمن لا يعرف القراءة: لا بأس له أن يقول أي دعاء له معنى الاستخارة، كأن يقول: “اللهم خِر لي واختر لي”.
هل يجوز تكرار صلاة الاستخارة؟
- يوجد رأي يمنع تكرارها.
- كما يوجد رأي آخر يجيز تكرارها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم- يقوم بتكرار الدعاء ثلاثاً، حتى ينشرح صدره ويتوكل على الله، فصلاة الاستخارة دعاء، والدعاء لله يجوز تكراره.
ماذا بعد صلاة الاستخارة؟
- الرأي الأول: ألا ينتظر المستخير، ولكن يسعى إلى القيام بالشيء، فإن يسره الله كان خيراً ويتوكل على الله في إكماله، ويعتبر انشراح الصدر علامة للخير وتيسير الحال، وإن لم ييسره أو صده الله عنه، عليه أن يرضى باختيار الله.
- الرأي الثاني: إذا ظل المرء متردداً، فليقوم بإعادة الصلاة مرة أو أكثر، حتى يتبين له الأمر.
هل يمكن إنابة أحد عني في صلاة الاستخارة؟
يوجد اجماع لدى العلماء، بأنه لا يجوز إنابة شخص عنك في صلاة الاستخارة، والله أعلم.
هل يمكن أن أستخير في أمرين بوقت واحد؟
- الرأي الأول في حالة الأمور المرتبطة ببعضها: لو كانت عدة أمور يوجد بينهما صلة أو كانت مرتبطة ببعضها البعض، فيجوز أن الجمع بينهما في صلاة واحدة.
- الرأي الثاني في حالة الأمور المختلفة: لو كانت الأمور مختلفة، يجيز بعض العلماء الجمع بينهم، وبعض العلماء الآخرين لا يفضلون الجمع بين الأمور المختلفة، القيام بصلاة استخارة مستقلة لكل أمر.
- وفي ختام، لا خاب من استخار ولا ندم من استشار، “فاللهم خِر لنا واختر لنا”.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق