لماذا نحب الوطن؟ 4 جوانب تجعلنا نرتبط بالوطن ونحبه

الوطن

الوطن هو المساحة من الأرض التي نعيش عليها، هذا في التعريف النظري البحث للوطن، أما التعريف العملي فإن الوطن هو الذكريات والمشاعر الوجدانية التي يعيشها الفرد في حياته، منذ الصبا مروراً بالشباب وحتى الشيخوخة والموت، بل إنه الحياة التي يعيشها الفرد بجميع تفاصيلها، فيتعاون مع مجتمعه ويتشارك أحلامه مع أحلامهم، ويشارك أحزانهم وأفراحهم وآلامهم أيضاً، نعيش في هذا المقال دقائق ممتعة مع تعريف الوطن وما هي الأشياء والجوانب التي تدفنما دفعاً لحب الوطن والتضحية بالغالي والنفيس في حال تعرضه لخطر داهم، فهيا بنا.

4 أشياء وجوانب هامة تدفعنا لحب الوطن وتقدير قيمته

إن جوانب عديدة وأسباب مختلفة تدفعنا دائماً للتفكير في الوطن وحبه وتقدير قيمته والتضحية بالغالي والنفيس من أجله، وفي النقاط التالي نتحدث بالتفصيل عن قيمة هذه الأشياء والأسباب المختلفة التي تدفعنا لحب الوطن:

لأن الوطن به ذكرياتنا
نحن عشنا طفولتنا وشبابنا بأكمله في ربوع الوطن، وترعرعنا في مروجه الخضراء وفي جباله وعلى سواحله وفي الصحراء والغابات وغيرها من المظاهر الموجودة في ربوع هذا الوطن، ففي كل مكان به ذكرى مع حبيب أو صديق أو عائلة، لذلك دائماً ما نتذكر كل هذه الأشياء مع الوطن وفي كل مكان، وأشد ما نتذكره هي ذاكرتنا ونحن في خارج الوطن، إنها بمثابة المرجع الوحيد عن هذا الوطن في ذاكرتنا وفي حياتنا، وهي الشىء التي يرجعنا إليه والدفاع عنه.

لأن الوطن هو السكن
لكل فرد منا بيته ومنزله الذي تريد الرجوع إليه مرة أخرى بعد التعب والنصب اليومي في العمل أو الحياة اليومية، فإنك ترجع مرة أخرى إلى هذا المنزل والسكن بالليل وترتاح فيه، وتخلع عنك رداء التعب اليومي، ولتسكن فيه وتعيش دقائق أو ساعات من الراحة التي تحتاج لاستكمال مسيرة حياتك، إن هذا التشبيه يمكن تطبيقه بشكل أكبر على الوطن، الذي يعتبر هو سكننا الخاص، فنحن نعيش آمنين مطمئنين في وطننا ونعتبره مسكننا الخاص الذي لا أحد من المخلوقات أن يتحكم في مصيرنا فيه، لذلك فهي نعمة وقيمة لا تدرك، خاصة مع الاضطرابات التي تشهدها العديد من البلدان والأوطان التي تشهد حروباً ومجاعات وأوبئة.

لأن الوطن سبيلنا إلى رضا الله ورسوله
إن قيمة الدفاع عن الوطن سبيل رائع لدخول الجنة، فقد حث الإسلام على الجهاد في سبيل الله ومن أجل الدفاع عن الدين والعرض والمال والوطن والسكن، لذلك فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي رواه عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال رسول الله: (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله).

وهذا يجعلنا أن نؤكد ان الجهاد في سبيل الله جزء منه لا يتجزأ هو الحفاظ على الوطن والمكان الذي نعيش به وحمايته من المعتدين الذين يريدون الاستيلاء عليه وتخريبه، فهذا نوع من الجهاد الذي يجازي به الله تعالى عباده الجنة والفردوس الأعلى.

لأن الوطن جزء منا ونحن جزء منه
هناك مقولات عديدة عن الوطن، ويبدو أنها معبّرة تماماً عن المشاعر، فإننا جزء من أوطاننا ونسكن فيه ويسكن هو فينا بجميع تفاصيله وآلامه وآماله، فكل إنجاز لنا في الحياة يضاف إلى مسيرة المجتمع الذي يعيش في هذا الوطن، لذلك فإن قيمته من قيمتنا، وضعفه من ضعفنا، لذلك علينا الاهتمام به لهذا الغرض.

في النهاية؛ فإن الوطن من النعم التي أنعم الله بها على عباده، فحمايته واجب ديني وعقائدي مشروع، والدفاع عنه قيمة لنا، والتضحية من أجله هو دفاع عن عرض ومال ومقدرات الناس والمجتمع الذي يعيش في هذا الوطن.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *