البيئة
البيئة عبارة عن المحيط الذي يستوّعب الكائنات الحية بشتى أنواعها مع الكائنات الدقيقة، ولها العديد من النطاقات مثل النطاق المائي والهوائي واليابسة والبيئة أيضاً هي التي يعيش فيها الإنسان ويتأثر بالنطاقات الهوائية والأرضية والهوائية، بل ويؤثر فيها من خلال السيطرة على الموارد لصالحه، في هذا المقال نتحدث بالتفصيل عن البيئة، والجوانب المتعددة التي تخصها، كما نلقي الضوء على الأخطار والمشاكل التي تواجه البيئة وكوكب الأرض.
ما هي مكوّنات البيئة
البيئة تحتوي على العديد من المظاهر التي تساعدنا على العيش فيها والتأثر بها، وهذه المظاهر هي:
درجات الحرارة والضوء
وهي عبارة عن درجات الحرارة التي تأتي من الشمس التي تعمل على تسخين الأجواء، حيث تكمن أهمية درجات الحرارة في تنظيم العمليات الحيوية للعديد من الكائنات سواء البشر أو الحيوانات أو النبات، هذا إلى جانب الضوء الذي يقوم بنفس الوظيفة خاصة في النبات الذي يستمد الغذاء من الماء والهواء والضوء معاً.
الماء
يعتبر الماء هو أصل الحياة في كوكب الأرض، وهو أهم عناصر الكوكب الأزرق والبيئة على حد سواء، حيث تشكّل الماء نسبة كبيرة من مساحة الكوكب تقدر بنحو 70% وتختلف ما بين المياه المالحة في البحيرات المالحة والبحار والمحيطات، أما المياه العذبة الصالحة للزراعة والشرب والاستخدامات الحياتية نسبتها قليلة للغاية بالنسبة للمياه المالحة، والمياه العذبة تتشكل في البحيرات العذبة والأنهار التي تنتشر في جميع قارات العالم، ومصدر هذه الأنهار إما من الثلوج في أعالي الجبال، أو الأمطار الغزيرة.
الغلاف الجوي
والغلاف الجوي يتكوّن من الغازات المختلفة التي تساعد على التوازن البيئي على كوكب الأرض، حيث يحتوي الغلاف الجوي على العديد من الغازات مثل النيتروجين والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والأكسجين، بنسب متفاوتة ومتوازنة بدقة شديدة، ومن المعروف أن غاز الأكسجين على سبيل المقال هو الغاز الذي يساعد على تنفس كل من البشر والحيوانات والنباتات.
العناصر والمواد الكيميائية
وهذه الموّاد تؤثر على الكائنات الحية، مثل التركيب الكيميائي لكل من التربة الزراعية التي تؤثر على النبات والمحاصيل المختلفة، حيث تنمو النباتات والمحاصيل المختلفة من خلال مجموعة من العوامل مثل الماء والهواء ووجود تربة بها جميع العناصر الحيوية والكيميائية، لذلك تبقى هذه الموّاد من أهم العناصر التي تساعد على زيادة النمو.
الرياح
الرياح إحدى عناصر البيئة التي تساعد من خلال سرعتها واتجاهها على جميع الكائنات الحية، حيث تساعد على تنظيم درجة الحرارة، كما تساعد على نقل البذور من موقع إلى آخر حتى تنمو الأزهار والنباتات.
هذه العناصر التي تتكوّن منها البيئة تتعرض إلى التلوّث الشديد سواء على المستوى المائي والهوائي والارضي، وفيما يلي نتعرف على التلوّث ومظاهره.
ما هي المشاكل التي تواجهها البيئة .. 6 مشاكل خطيرة تواجه كوكب الأرض
تتعرض البيئة لمشاكل عدة تؤثر في نطاقاتها الهوائية والمائية وغيرها من المكوّنات والعناصر، وهذه الملوّثات تتمثل في المظاهر التالية:
- تلوّث الهواء: ينتج تلوّث الهواء من دخان المصانع وعوادم السيارات ونواتج احتراق الوقود وغيرها من هذه المشكلات التي يعاني منها الكوكب الأرضي بسبب النشاط الصناعي المتزايد في العالم، مما أدى إلى انبعاث الأبخرة و الأصعدة المختلفة التي أدت غلى تغييرات شديدة في الغلاف الجوي والهواء بشكل عام.
- تلوّث المياه: كما قلنا في السابق، أن الماء تعتبر من أهم العناصر المكوّنة للبيئة، حيث تتعرض المياه تلك لعدة أخطار منها إلقاء النفايات الصناعية في كل من البحار والأنهار والبحيرات والمحيطات، مما يؤثر بالسلب على الزراعة التي تروى بالماء الملوّث، وكذلك إيذاء الإنسان بعدة أمراض مختلفة بسبب تلوّث مياه الشرب، هذا بالإضافة إلى مزيد من الأخطار والأضرار المختلفة التي تؤدي إلى إنهيار الثروة السمكية وتعرضها لمزيد من الموت والضرر الشديد على الحياة البحرية بشكل عام.
- تلوّث التربة الزراعية: تتعرض التربة الزراعية في العديد من دول العالم إلى تلوّثات خطيرة للغاية، حيث تؤثر الانشطة الصناعية والزراعية وعمليات التعدين واستخراج البترول من باطن الأرض، غلى تلوّث التربة الزراعية والأراضي بشكل عام، مما يسبب ضرر كبير على النشاط الزراعي والعديد من الأنشطة الأخرى التي تؤثر على اقتصادات الدول حول العالم.
- الاحتباس الحراري: إنه أحد أخطر مظاهر تلوّث البيئة بسبب آثاره ونتائجه الخطيرة على الأرض، حيث تؤدي ارتفاع درجات الحرارة على الأنشطة البيئة، كما تؤدي إلى زيادة الاضطرابات الجوية وتغييرات المناخ في العديد من الدول وارتفاع منسوب البحار والمحيطات.
- تغييرات المناخ: إنها إحدى المظاهر التي تحدث الآن، حيث تم ملاحظة التغيير في تركيبة المناخ في معظم دول العالم التي تعاني الآن من السيول والفيضانات والأعاصير، بشكل أشد من ذي قبل، فتغييرات المناخ ما هي إلا نتيجة لما حدث من تلوث.
- إزالة الغابات: أحد أخطر المظاهر والأخطار التي تعاني منها البيئة الآن، فمن المعروف أن الغابات تمثّل أحد مصادر الأكسجين في كوكب الأرض، فمعنى ذلك أن إزالتها يساعد على التدهور السريع في حياة الأرض وظهور نتائج سلبية على كل من الحيوانات والنباتات وغيرها من مظاهر الحياة.
كما ستزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي سيؤدي بالضرورة إلى إلحاق الضرر بالبيئة وزيادة الغازات الدفيئة في الجو وزيادة الأشعة تحت الحمراء الحرارية التي تؤدي إلى زيادة انتشار الأمراض الجلدية عند البشر، كما تؤدي إزالة الغابات إلى زيادة التغييرات في المناخ.
وتبذل حالياً العديد من الدول حوّل العالم جهودها من أجل زيادة الحفاظ على الموارد النظيفة واستغلالها في توليد الطاقة بدلاً من الوقود الذي يعد استخدامه أحد أسباب التلوّث الذي تشهده كوكب الأرض، كما تقوم بالعديد من الجهود لزيادة الوعي بضرورة وقف الأنشطة الضارة على البيئة، فهل ستنتج هذه الجهود نتائج ملموسة في المستقبل؟
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق