4 من أهم أسباب ترقيع الصلاة عند المالكية

ترقيع الصلاة

ترقيع الصلاة من الأمور التي تشغل المسلمين بشكل كبير، حيث أن النسيان في الصلاة أو عدم معرفة عدد الركعات التي قام المسلم بأدائها من الأمور الشائعة بشكل كبير، لذا يبقى التساؤل المهم للغاية وهو هل من الممكن أن يقوم الإنسان المسلم بصلاة الركعات التي ظن أنه نسيها، أما أنه يقوم بإعادة الصلاة مرة أخرى.
وجدير بالذكر أن هذا الأمر من الأمور التي كان للعلماء فيها آراء متعددة كل على حسب مذهبه، وكلنا نعرف أن في اختلاف العلماء رحمة بالمسلمين ومنفعة لهم، لذا في هذا المقال سوف نتعرف سويا على مجموعة من أهم المعلومات حول أحكام ترقيع الصلاة.

الصلاة في الإسلام

الصلاة هي عماد الدين الإسلامي، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام حيث جاءت بعد شهادة أن لا إله إلا الله، ولا يصح إسلام المرء دون صلاته، فهى العلاقة الروحانية بين العبد وبين ربه، بها يتضرع المسلم إلى الله ويشهد بوحدانيته وبأنه وحده الأحق بالعبادة، ولقد فرضت الصلاة في حادثة الإسراء والمعراج وكان الله قد فرض على المسلمين خمسين فرضا إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلب من الله أن يخفف عن عباده ولا يشفق عليهم حتى جعلها الله خمسة فروض فقط، ولقد قال الله في كتابه العزيز “فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتً”.

وعندما يقوم المؤمن بالصلاة فلابد أن يتأكد أنه أتم كل شروطها من حيث الطهارة في الملبس والمكان وإتمام فرض الوضوء، وهناك بعض الشروط التي يجب على المؤمن الإلتزام بها مثلما جاء في القرآن الكريم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا”.

ما المقصود بصلاة الترقيع؟

من الممكن أن يكون هذا المصطلح غريبا على البعض، لكن هنا فإن صلاة الترقيع يقصد بها سجود السهو، وهذا الموضوع من أهم المواضيع التي تحدث فيها العلماء لأنها تتعلق بفرض مباشر من فروض الإسلام والذي يجب أن يتمه المسلم على أكمل وجه، حيث أن الصلاة هي عماد الدين وبالتالي من المؤكد إن إتمامها بشكل كامل وصحيح من الأمور التي يجب على المؤمن أن لا يقوم بإهمالها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة “استَقيموا ولَن تُحصوا، واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ، ولَن يحافظَ على الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ”. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن يقوموا بإتمام فرض الصلاة وأن يتموها وأن يتبعوا أحكامها وأن لا يفرطوا أبدا في فرض واحد منها، وكذلك بين الرسول في العديد من المواضع كيفية القيام بإصلاح الصلاة في حالة السهو.

ما هي الأحكام المتعلقة بترقيع الصلاة ومشروعيتها؟

الحكم الذي اتفق عليه كل العلماء ولم يختلفوا فيه أن صلاة الترقيع صلاة مشروعة، أي أن المسلم من الممكن أن يقوم بسجدة السهو في حالة ما إذا سهى أثناء قيامه بصلاة الفرد، وفي المذهب المالكي فإن صلاة السهو هي من السنة وفي هذه الحالة تكون قبل انتهاء الصلاة أو بعدها، ولكن في حالة ما إذا كان السجود قبليا فهناك مجموعة من الروايات في قول الإمام بن مالك. أما كل من ابن رشد الجد وابن رشد الحفيد والقاضي عبد الوهاب وكلهم من المذهب المالكي فلقد اتفقوا على وجوب صلاة الترقيع. وفي هذه الحالة فإن صلاة المصلي لا تبطل في حالة ترك السجود حتى لو تركه عامدا أو ساهيا.

ما هي مشروعية صلاة السهو في الأحاديث النبوية الشريفة؟

بالنسبة إلى مشروعية سجود السهو فلقد دلت عليها الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ونذكر منها:

عن أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنَّ أحدَكم إذا قامَ يصلِّي جاءهُ الشَّيطانُ فلبَّسَ عليهِ حتَّى لا يدريَ كم صلَّى، فإذا وجدَ ذلكَ أحدُكُمْ، فليسجُدْ سجدتينِ وهوَ جالسٌ).

قال الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: (إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه، فلا يدري أواحدةً أم اثنتَيْن أم ثلاثًا أم أربعاً ؟ فليُتمَّ ما شكَّ فيه، ثمَّ ليسجُدْ سجدتَيْن وهو جالسٌ، فإن كانت صلاتُه ناقصةً فقد أتمَّها، والسَّجدتان ترغيمٌ للشَّيطانِ، وإن كان أتمَّ صلاتَه، فالرَّكعةُ والسَّجدتان نافلةٌ له
روى الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: (صلَّى بنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ خمسًا، فقِيلَ: أزِيدَ في الصلاةِ ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالوا: صلَّيتَ خمساً، فسجَد سجدتَينِ بعد ما سلَّم).

ما هي أهم الأسباب التي تقتضي القيام بترقيع الصلاة؟

هناك العديد من الأسباب التي تقتضي في الشريعة الإسلامية القيام بترقيع الصلاة ومن هذه الأسباب نذكر التالي:

النقص
وهذا يعني أن يكون المصلي قد تخلى عن سنة مؤكدة في الصلاة مثل أن يترك تكبيرة من تكبيرات الإحرام سواء كان عمدا أو سهوا.

الزيادة
وهنا تنقسم الزيادة إلى نوعين النوع الأول هو زيادة خارجة عن أي من تفاصيل الصلاة مثل الكلام أو الأكل، والنوع الثاني هو الزيادة في أمر من أمور الصلاة.

حدوث النقص والزيادة
وهي أن يقوم المسلم بترك واحدة من سنن الصلاة سواء بالعمد أو بالسهو أو يقوم بعمل أي من الأفعال الزائدة سواء كانت من جنس الصلاة أو من غير جنسها.

الشعور بالشك
وهناك قولان في هذا الأمر، أما في المذهب المالكي فلقد جاء بأنه إذا شكّ في عدد الركعات؛ بَنَى على الأقل وسجد للسهو، قيل قبل السلام وقيل بعد السلام.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *