- عقوق الوالدين
- ما حكم عقوق الوالدين في الدين الإسلامي
- مظاهر عقوق الوالدين
- الأضرار التي تحدث في حالة عقوق الوالدين
عقوق الوالدين
عقوق الوالدين إحدى الأمور التي تستوجب غضب الله على العبد، فإنها إحدى الكبائر في الإسلام، يتساوى معها القتل والزنا بل والشرك بالله تعالى، وقد حذرنا منها الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فما هي مظاهر عقوق الوالدين التي حذرنا منها الإسلام، وما هي الأضرار التي قد تلحق بالعبد بسبب عقوق الوالدين؟ كل هذا وأكثر نتعرف عليه خلال السطور القليلة القادمة.
ما حكم عقوق الوالدين في الدين الإسلامي
إن الإسلام الحنيف حذر العباد من عقوق الوالدين، وجعلها من الكبائر التي تستوجب غضب الله ووعد الله العاقين لوالديهم بدخول جهنم والعياذ بالله، وقد بيّنت العديد من الآيات والأحاديث هذا الأمر، ومنها قول الله تعالى في صدر سورة الإسراء: وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا *وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.
وهذا دليل واضح لا شك فيه على ضرورة بر الوالدين والبعد عن مظاهر العقوق الشنيعة التي تستوجب الغضب والعقاب من الله، فما هي مظاهر عقوق الوالدين؟
مظاهر عقوق الوالدين
إن العديد من الأمور والجوانب التي تجعل غضب الله مستحقاً على العبد بسبب عقوق الوالدين، فما هي تلك المظاهر؟
- رفع الصوت على الأب والأم وعدم طاعتهما في جميع الأمور.
- الإهانة المعنوية التي يقوم بها بعض الأبناء تجاه الآباء والأمهات.
- عدم مساعدتهم مادياً أو معنوياً عندما يحتاجون لهذه المساعدة.
- ضرب الوالدين وشتمهم وسبهم.
كل هذه المظاهر مع الأسف يفعلها بعض الأبناء غير مهتمين بغضب والديهما عليهم والذي يستحق أيضاً غضب الله تعالى.
أحاديث وآيات قرآنية تحذر من عقوق الوالدين
هناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية الكثيرة التي تحذر المؤمنين من هذه الكبيرة والعظيمة، والتي تستوجب سخط وغضب الله تعالى، وآيات قرآنية تحث المسلمين والمؤمنين على بر الوالدين والبعد عن هذه الموبقات ونعرضها من خلال النقاط التالية:
- قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا.
- قال الله تعالى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.
- قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
- قال الله تعالى: قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
- قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ * وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاءَ رجلٌ إلى نبيِّ اللهِ فاستأذَنَهُ في الجهادِ فقالَ: أحيٌّ والداكَ؟ قال: نعَم قال: ففيهِما فجاهِدْ وقال: أقبلَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ فقالَ: أبايِعُكَ على الهجرَةِ و الجهادِ أبتَغي الأجرَ منَ اللهِ قال: فَهلْ مِن والدَيكَ أحدٌ حيٌّ؟ قالَ: نعَم بل كِلاهُما حىٌّ قال: أفتَبتَغي الأجرَ منَ اللهِ؟ قالَ: نعَم قال: فارجِعْ إلى والدَيكَ فأحسِنْ صُحبَتَهُما).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَدخُلُ الجنَّةَ عاقٌّ، ولا منَّانٌ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍولا مُكذِّبٌ بقدَرٍ).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهِم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالديهِ، ومُدمِنُ الخَمرِ، والمنّانُ بما أَعطَى).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ حرَّمَ عليكم عقوقَ الأمَّهاتِ، ومنعًا وَهاتِ، ووأدَ البناتِ).
الأضرار التي تحدث في حالة عقوق الوالدين
عقوق الوالدين من الأمور الخطيرة والتي تضر العبد في الدنيا قبل الآخرة، فما هي الأضرار الخطيرة التي تظهر على حياة العبد بسبب عقوق الوالدين؟
- الشقاء في الدنيا والآخرة، فكما تدين تدان وإذا قام الشخص بعقوق أبيه أو أمه فإن أولاده قد يعقونه في يوماً من الأيام.
- قلة الرزق وضيق الحياة والشقاء المادي والمعنوي بسبب عقوق الوالدين.
- تفكك الأسرة والمجتمع بسبب انتشار رزيلة وكبيرة عقوق الوالدين.
- انعدام القيم والمبادىء الأخرى، فإذا حدث عقوق الوالدين فإن ذلك يترتب عليه انعدام جميع المبادىء والقيم في المجتمع.
إن عقوق الوالدين من الأمور الخطيرة والتي يجب أن تختفي في مجتمعنا، وذلك بالتربية السليمة للأطفال وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لديهم، وتنشئتهم على الدين والأخلاق وعلى احترام الكبير خاصة الوالدين.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق