اقرا شيئا من القصص الواقعية التي تحصل فعلا

قصة السجين

النهايات السعيدة هي كل ما يتمناه المرء في حياته وفي أي تجربة يخوضها لا سيما ان كانت تجربة عاطفية.

انطلقت قصة حب جميلة بين فتاة وزميلها في الجامعة، كانت تكبره سنا ولكنها لم تكن تبالي كثيرا بذلك لاعتقادها بأن العمر ليس بالعائق للحب ولا للزواج وأيضا كان هو اكثر ما يستخف بموضوع العمر. كان يعاملها برقة كبيرة وبعطف وحنان غير متناهي لاسيما بأنه كان مصدر كل الحنان بالنسبة لها. حيث كان ملجأها للشكوى وكانت تفتح قلبها له وتكتسب منه الطريقة للتعامل مع المشاكل. باختصار شديد كانت طفلته المدللة وهي تشعر بأنها أميرة في زمن اختفت فيه الأميرات.

تمر السنتين وتقارب السنة الثالثة على القدوم عندما بدأت تحدثه بشكل جدي ليخطبا ويجمعا مبلغا من المال يساعدهما على بناء منزل زوجي وتكاليف الزواج. وقالت له انا سأكون سندا لك وبدأت بالعمل بالفعل وهو كان سابقا يعمل ولكنه يعين أهله ويجد صعوبة في ادخار راتبه.

لم يكن هناك أي مشكلة بينهما عندما تقابلا في ذاك اليوم وقال لها يجب ان نفترق فأنا بغير قادر على تأمين حياة مناسبة لك ولن استطيع التخلي عن مساعدة اهلي وبأنك ستجدين من هو مناسب لك اكثر مني. ربما هي لم تنصدم بحياتها قط وكانت هذه هي الصدمة الاولى. لم تصدق ولم تريد التصديق وبقيت متيقنة بأنها تستطيع مساعدته وبأنه اجبر نفسه على اتخاذ هذا القرار ولكن هذا لا يعني بأنه توقف عن حبها انما فقط تخلى عنها لتجد هي لنفسها شخصا آخروهذا ما كانت مقتنعة به لفترة طويلة جعلتها تستمر بملاحقته موقنة بحبه الشديد لها وبأنه سيعود حتما اليها.

قصة جميلة

ظل هو معاندا ومتشبثا بموقفه ومنعها من الاتصال به ومن رؤيته وغير من رقم هاتفه حتى بدأت هي تعود لوعيها شيئا فشيئا.. وتقول ما كان يجب ان يتخلى عني فأنا لشد متمسكة به واسعى واعمل بجهد لكي نكون سويا واحرق نفسي بالعمل وادخر المال جانبا وهو لا يريد الا الابتعاد.. بدأت نقمتها عليه وكرهها الشديد له..فقد مرت بمراحل تحاول فيها العودة اليه والتقرب منه ولم تدع احدا الا وكلمته ليتدخل وعملت المستحيل لكنه ظل معاندا متكبرا.

بدأت تقول لنفسها يجب ان ابحث عن مستقبلي والا افني عمري حزنا على الاطلال وعلى شاب لا يستحق.. بدأت تتقبل فكرة العرسان الذين يتقدمون لها. وبدأت في صميم قلبها تدعو عليه وتطلب من الله ان يأخذ بحقها منه ان كانت مظلومة. وفي نفس الوقت تمكنت من ان تجد لنفسها شخصا عاقلا جاهزا للزواج. وارتبطت بهذا الشخص وسرعان ما سمعت بأنه ارتبط الشاب الذي احبته بفتاة اخرى.. ولكن اين هو العائق المادي الذي كان يمنعه من الزواج والاستقرار؟ اكان كل ذلك كذبا؟ تزوجت واصبحت حاملا.. تزوج هو واستقر وتمكن من شراء منزل بقرض من البنك وادخل عروسه الى منزله لتكتشف هي العروس لاحقا بأنها صديقتها… ومرت الايام.. وكانت هي على وشك الولادة واتصلت بها صديقتها زوجة حبيبها وقالت لها اريد مقابلتك. قابلتها وقالت لها انا وزوجي على وشك الطلاق والافتراق والمحاكم بيننا… هل لي ان اعرف ماذا دعوت على الرجل حتى هو بهذا الشؤم في حياته؟ واكبت سؤالها الواحد تلو الأخر وهي تقول لها أعلم بأنك أحببته بصدق وهو قابلك بالغدر وتخلى عنك ولكن لماذا لم يتوفق بحياته معي؟

اعترفت لها بأنها تزوجته وصدقته عندما تحدث وقال كلاما عن حبيبته بأنها فتاة سخيفة وخفيفة وتكلم بالسوء عنها حتى اقنع زوجته الحالية التي ستصبح طليقته بأن الحب الحقيقي هو معها.. ولكنها شيئا فشيئا بدأت تتعرف على النحس والشؤم في هذا الرجل حتى وصلا الى الطلاق…

اجابتها وقالت لها سلمته لله رب العالمين ليأخذ بحقي فأنا لم اخدع ولم اخن ولم اكن اسعى الا للاجتماع به وتقديم حبي له والزواج وبناء منزل. كانت نيتي صادقة وكانت نيته عاطلة.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *