تعرف على أهم 5 مصادر للمعلومات.. وكيفية التأكد من صحتها ودقيتها

أهمية المعلومات والمعرفة

في ظل العصر الذي نعيش فيه أصبحت المعرفة قوة والحصول على المعلومات والتأكد من مصادرها وحقيقتها ضرورة مُلحة خاصة مع تزيف الحقائق والتضليل المعلوماتي المنتشر على وسائل المعرفة الحديثة والتي يتم الترويج لها على أنها حقيقة ومُصدقة رغم خلو الأدلة القاطعة بها، وفي هذا المقال نتطرق إلى مصادر المعلومات التي نستطيع من خلالها الوصول إلى المعلومات والسعي في التأكد من صحتها والتحقق من دقتها ودحض الباطل الذي يروج لها المُضللون.

القراءة أهم مصدر من مصادر المعرفة للحصول على المعلومات
ومن أهم مصادر المعلومات والمعرفة في أي مجال من مجالات المعرفة والعلوم هي القراءة التي يستطيع المرء من خلالها التطرق إلى المعلومات والوصول إلى الحقائق التي تبني لديه حصيلة معرفية حتى يستطيع أن يبني قراراته وأفكاره وسلوكياته واتجاهاته بناءً عليها، لذلك من الضروري أن يدقق في اختيار مصادر المعرفة والمعلومات التي يحصل عليها حتى يكون التراكم المعرفي لديه صحيح ودقيق وسليم.

أهمية المعلومات

المعلومات (Information) والتي تعني باللغة الإنجليزية (Communication) أي اتصال، فلا سبيل للحصول على المعلومة دون اتصال مع عناصر ومفردات المعلومة التي يتم دراستها عن طريق الوعي والفهم والإدراك والتمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ والتجربة والممارسة الفعالة بعد ذلك، للتأكد من دقتها وحقيقتها، والغرض الحقيقي من المعلومات هو الوصول إلى المعرفة الحقيقة التي يستطيع بها اتخاذ القرار أو الوصول لنتيجة محددة واقعية، كما تساعد المعرفة الحقيقية على التوصل للحلول الفعالة والجذرية للمشكلات دون إهدار الوقت أو الموارد فيما لا يفيد.

كيف يتم التأكد من صحة المعلومات؟

  • أولاً، عند اختيار مصادر المعلومات لا بد أن تكون ذات صلة بالموضوع أو القضية أو الحدث أو الشأن الذي تطرق إليه.
  • أن يكون المصدر أو الناقل للمعلومة شخص موثوق به وتتوافر به شروط أن يكون أهلاً للثقة بمعلوماته وأن يستند أثناء عرضه للمعلومات على الأدلة والأسانيد الموضوعية والعادلة المنصفة التي لا تظلم أو تجور على أحدٍ – لأهداف أو أغراض شخصية – ولكنها تتطرق إلى الحقائق والوقائع دون غيرها، وكذلك أن يكون من ذوي الاختصاص وفقاً للمجال الذي يطرق إليه، وأن تكون من صفاته الصدق والأمانة في النقل والتفسير للمعلومات.
  • كذلك أن يكون المصدر الذي نستند إليه يعتمد على المنهجية العلمية في البحث، كالإشارة إلى المصادر التي استند إليها (الإسناد)، والصياغة والنقل الأمين عن الأخير دون الإضافة أو الحذف المخل للمعنى.
  • استخدام آلية التحقق من أكثر من مصدر موثوق للتأكد أن المعلومة صحيحة ودقيقة.

ما هي أنواع مصادر المعلومات؟

نوع مصادر المعلومات من حيث الوسيلة وطرق عرضها:

  • مصادر معلومات كتابية.
  • مصادر معلومات مرئية.
  • مصادر معلومات مسموعة.

أولاً: الكتب

  • هي المصدر الأساسي والأول للحصول على المعلومات مهما اختلفت المستويات التعليمية والثقافية فإن الكتب هي وسيلة حفظ المعرفة للأجيال المختلفة، ولذلك من الضروري اختيار الكتب التي تكون صادرة عن كاتب صادق وأمين ومتخصص، الذي يعرض المعلومات بأسلوب علمي منهجي بعيد عن الشخصنة أو الترويج لفكرة أو أسلوب أو تقنية أو علاج دون وجود دليل حقيقي مسند إلى أدلة أو حقائق أو تجارب مُؤَيَدة بنتائج قاطعة وأكيدة.
  • من أمثلة الكتب: الكتب الدراسية، الكتب الجامعية، الكتب المتخصصة، الكتب المحكمة لدراسات منشورة.

ثانياً: المجلات

ويوجد لها نوعان:

النوع الأول: المجلات المتخصصة

  • وهي المجلات الصادرة عن الجهات المتخصصة أو الكليات أو الجامعات والتي تختص في تخصص محدد، مثل: مجلات العلوم الهندسية، مجلات العلوم الطبية، مجلات العلوم الفيزيائية، مجلات العلوم البيئية، مجلات العلوم الإنسانية، مجلات العلوم القانونية، مجلات العلوم الجيولوجية، مجلات العلوم الكيميائية، مجلات العلوم السياسية، مجلات العلوم الإعلامية، مجلات العلوم الاقتصادية، مجلات العلوم الإدارية، مجلات العلوم التربوية، مجلات العلوم البيطرية، مجلات العلوم الزراعية، مجلات العلوم الاجتماعية، مجلات العلوم اللغوية، مجلات العلوم الشرعية، مجلات العلوم التطبيقية، وغيرها من التخصصات.
  • وهذه المجلات موجهة إلى فئة محددة من المتخصصين أو الدارسين أو المهتمين بمجال محدد لمعرفة أحدث الأبحاث العلمية والنتائج التي يتوصل إليها الباحثون في تلك المجلات من أجل الإضافة واكتساب المعلومات والمعرفة الأعمق بالمجال، حتى يستطيع العاملين أو الأساتذة بتلك المجالات إيجاد الحلول والطرق والآليات العلمية السليمة للتعامل مع القضايا والمشكلات والأزمات والمشكلات التي تواجههم ومن أجل التطوير الدائم والمستمر في المجال.
  • هذه المجلات تكتب بالمصطلحات العلمية وباستخدام الأدوات المنهجية للبحث العلمي، فهي موجهة لذوي الاختصاص، لذلك تكون مليئة بالمصطلحات العلمية الدقية والتفصيلية بالمجال، فتحتاج أن يكون قارئها لدية معرفة بطرق البحث العلمي أو مجال الاختصاص كي يستفاد منها ويُفيد ويفهمها ويعيها جيداً.

النوع الثاني: المجلات العامة
وهذه المجلات يكون لها نوعان:

المجلات العامة المتخصصة

  • وهي مجلات تعرض المعلومات وجانب المعرفة المتخصصة للجمهور العام، بشكل مبسط كي يستطيع الحصول على تلك المعلومات التي تروق له أو تهمه.
  • مثل: مجلة العلوم، مجلة الأطفال، مجلة الصحة العامة، مجلة التكنولوجيا، مجلة الاقتصاد.

المجلات العامة غير المتخصصة
وهي مجلات عامة تتطرق إلى أكثر من مجال، يستطيع العامة قراءتها وفهمها واستيعابها.

ثالثاً: قواعد البيانات

أولاً: قواعد البيانات بالمؤسسات التعليمية:

  • وهذه القواعد تكون مُغلقة غالباً على فئة الطلاب والدارسين والدراسات العليا والاساتذة، كي يحصلوا من خلالها على مصادر المعلومات من كتب ورسائل ومواقع ترتبط بمجال دراستهم، وتكون المصادر من جامعات ومؤسسات تعليمية وأبحاث محلية وأجنبية بأكثر من لغة حتى يستطيعوا متابعة ومواكبة ما تقوم به الدول الأخرى من دراسات وأبحاث ومن أجل أن يكون الطلاب والأساتذة في تعلم وتطوير وإضافة وتراكم مستمر للمعلومات والمعرفة.
  • وتكون هذه القواعد بمكتبة الجامعة أو مكتبة الكلية أو مكتبة المدرسة أو عن طرق تسجيل الدخول إلى تلك المواقع برقم سري مخصص للطلاب والأساتذة، من أجل الدخول على موقع مخصص للكلية أو الجامعة أو الوزارة، كما يمكنهم عمل حساب خاص بهه لفتحه من المنزل متى أرادوا خلال العام الدراسي ليستطيعوا الاستفادة به في عمل الأبحاث الدراسية على مستوى الطلاب والأبحاث العلمية والدراسات على مستوى الأساتذة وطلاب الدراسات العليا.

ثانياً: قواعد البيانات الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو الوزارية أو التشريعية
وهي قواعد بيانات متخصصة تفيد في نشر دراسات مالية وقانونية واقتصادية ووزارية عن الشأن العام ويظهر بها مؤشرات الدولة هامة عن مستوى مؤشرات الدخل القومي السنوي والنصف السنوي والربع سنوي، وأهم القوانين التي تقوم وزارة العدل والمؤسسات القضائية والتشريعات بثنها ونشرها فهي منشور رسمي في قواعد بيانات حتى يُعلَم بها المتخصصون والمهتمين بالشأن القانوني والدستوري، وكذلك ما تنشره الوزارات من لوائح وقرارات تخص كل وزارة فيتم نشرها ونشر بنود القرار حتى يُعلم بها المختصون والمتابعين لذلك الشأن.

ثالثاً: قواعد البيانات على الإنترنت (مرئية ومكتوبة ومسموعة)

أولاً: قواعد البيانات المؤسسية على الإنترنت
مع تسارع المعرفة الحديثة أصبح الوصول للمعلومات أسرع وبشكل لا يستطيع المرء ملاحقة هذا التسابق الزمني الذي يمر سريعاً للاطلاع على مصادر المعلومات المنشورة على الإنترنت من الكتب والمجلات والدوريات والأبحاث والمقالات العلمية والتقارير العلمية التي تتطرق وتتعرض للأحداث والقضايا والشئون الحالية والمستقبلية التي تواجه الدول والمؤسسات الحكومية والخاصة والعامة حتى يستطيعوا إيجاد الحلول العاجلة والملائمة مع الأزمات.

ثانياً: قواعد البيانات العلمية على الإنترنت
وهي قواعد البيانات تضم مجموعة كتب وأبحاث ومقالات وتقارير علمية وبحثية ونتائج دراسات وتجارب في شأن أو مجال محدد حتى يستطيع أهل الاختصاص في ذلك المجال نشر أبحاثهم عليه والتي تتعرض للمراجعة والتدقيق والكشف عن السرقات العلمية والأدبية قبل نشراها على تلك القواعد المعلوماتية حتى لا تتعرض للمسألة القانونية لاحقاً وحتى يتم التأكد من جودة المحتوى العلمي المقدم في تلك الأبحاث والتقارير يتم مراجعتها من قبل مجموعة من المتخصصين للتدقيق العلمي والاصطلاحي والمعرفي والإسناد والمصادر واللغة والمصطلحات المستخدمة، ومن يطبق تلك المعايير العلمية في التدقيق يكون له المصداقة لدي المختصين المستهدفين لقراءة ما يُنشر عليه ولنشر أبحاثهم عليه أيضاً.

ثالثاً: قواعد البيانات العامة على الإنترنت

  • وهي قواعد بيانات دورها هو تجميع الكتب والأبحاث والتقارير والمقالات والوثائق والمطبوعات والقواميس والمعاجم والكتب التعليمية والتثقيفية في كافة المجالات والعلوم والتخصصات، ليتم ضخها ونشرها على تلك القواعد كي يستفاد بها أكبر قدر ممكن من القراء المتخصصين وغير المتخصصين وكافة الفئات العمرية من طلاب وأمهات وأساتذة ومختصين ومعلمين، والهدف الأساسي لتك القواعد المعلوماتية هو نشر العلوم والآداب ورفع المستوى العلمي والمعرفي.
  • وقواعد البيانات العامة بعضها مجاني وبعضها باشتراك بسيط وبعضها باشتراك مالي متوسط وبعضها يكتفي بإدخال الإيميل والبعض الأخر مفتوح دون أي شيء فقط تبحث عما تريد وتدخل الكلمات المفتاحية المناسبة لتحصل على النسخة الرقمية من الملف الذي ترغب بقراءته أو الاستماع إليه أو مشاهدته.

رابعاً: وكالات الأنباء والمصادر الإخبارية الموثوقة التي تتحرى الدقة والأمانة

حيث تقوم بنشر القرارات الحكومية والوزارية والقوانين واللوائح والاتفاقيات الدولية وأهم الأحداث والقضايا الاقتصادية والقانونية والسياسية والعلمية والصحية التي تهم العامة وتتصل بشئونهم ومعيشتهم اليومية، فيحصلوا من خلالها على أهم المعلومات التي تساعدهم على اتخاذ بعض القرارات في حياتهم اليومية أو تنبيههم وتحذيرهم في أوقات المخاطر والأزمات وتوجيههم لبعض الاتجاهات والقرارات عندما يختص الأمر بكارثة أو حرب من خلال نشر قرارات المسئولين وتحليلات المتخصصين وتقديم النصائح والتدابير الصحيحة للتعامل مع الأزمة.

خامساً: المواقع الإلكترونية

تقدم المواقع الإلكترونية بأنواعها المختلفة الإخبارية والمتخصصة المعلومات والبيانات التي تفيد الجمهور، وهي تتميز عن غيرها من الوسائل الأخرى لمصادر المعلومات بأنها مركبة فهي مرئية ومسموعة وكتابية، لتساعد على إيصال المعلومة بشكل سريع ومبسط لكافة الفئات بمختلف شرائحها العلمية والاجتماعية، وذلك خاصة في القضايا المعاصرة والحديثة المستجدة التي تطرأ يومياً على الساحة، أما فيما يتعلق بالأحداث التاريخية والدينية والعلمية البحتة في كافة التخصصات يظل الكتاب هو مصدر المعرفة والتَعلُم الأول للحصول على المعلومات الأكثر دقة – بالطبع إذا كان المصدر موثوق ودقيق ومكتوب أو منقول بأمانة علمية ومعرفية –  والأكثر بعداً عن عوامل التشتيت المحيطة بتلك الوسيلة من الحصول على المعلومات، فعندما تدخل إلى المواقع تجد الصور والفيديوهات فرغم أنها تساعد على الحصول على المعلومات وفهمها بسرعة إلا أنها تأخذ حيزاً من ذهن الفرد فتشتته.

بواسطة: Israa Mohamed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *