ما هو فضل قيام ليلة العيد؟ 3 أقوال للعلماء حول العبادة في هذه الليلة

فضل قيام ليلة العيد

ليلة العيد هي الليلة التي تسبق يوم العيد، وهي ليلة مباركة، لذلك يحث بعض المسلمين على قيامها وتلاوة القرآن فيها والذكر وباقي العبادات لنيل الأجر والثواب وزيادة الحسنات، لكن هناك العديد من الأقوال الفقهية حول قيام ليلة العيد، هذا ما نتعرف عليه خلال هذا المقال حيث نتحدث عن الأقوال والأدلة الشرعية حول فضل قيام ليلة العيد.

ما هو فضل قيام ليلة العيد؟

قد يسأل بعض المسلمين هل يمكن قيام ليلة العيد، وهل هذه الليلة من الليالي المباركة والتي يجب الصلاة والتعبد فيها إلى الله والدعاء والابتهال؟

وهناك العديد من الأقوال الفقهية حول فضل قيام ليلة العيد، وهذه الأقوال تتمثل في:

  • ما رواه بعض الأئمة والفقهاء مثل النووي والحافظ العراقي وابن حجر والطبراني وغيرهم من أحاديث ليلة العيد، ولكن في نفس الوقت فهم يقوموا أن الأسانيد ضعيفة، ولكن حثوا على الصلاة فيها والدعاء والتماس عفو الله ومغفرته في هذه الليالي ككل ليالي العام.
  • بعض العلماء والفقهاء أوضحوا أن قيام ليلة العيد سواء عيد الفطر أو الأضحى مستحب لما فيه من شكر نعمة الله وفضله على نعمة العيد وعلى الإيمان به سبحانه، وهذا الفريق من العلماء استدلوا على هذا بحديث شريف وهو قوله عليه الصلاة والسلام: من قامَ ليلتيِ العيدينِ محتسِبًا للَّهِ لم يَمُت قلبُه يومَ تموتُ القلوبُ.
  • اتفق العلماء والفقهاء من المذهب الحنفي على رأي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بان من يقوم بأداء صلاة العشاء في ليلة العيد جماعة والعزم على أداء صلاة الفجر في يوم العيد جماعة فإن الله يكتب له أجر قيام ليلة واحدة، وقد استدل ابن عباس ومن بعده الفقهاء من المذهب الحنفي على ذلك من حديث عثمان ابن عفان رضي الله عنه لابن عباس حيث قال: دَخَلَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ المَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقَعَدَ وَحْدَهُ، فَقَعَدْتُ إلَيْهِ فَقالَ، يا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ.. روام مسلم في صحيحه.

كيفية العبادة في ليلة العيد

في السطور السابقة تعرفنا على بعض الأدلة الشرعية التي يجوز معها الصلاة والقيام في ليلة العيد، فما هي الأعمال المستحبة للمسلم أن يفعلها في ليلة العيد؟

يمكن للمسلم أداء الطاعات في هذه الليلة من قيام الليل والصلاة والذكر وتلاوة القرآن الكريم والإكثار فيها من التهليل والتكبير بهذه الصيغة: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”.

ويستحب أيضاً في هذه الليلة الدعاء بما يحب العبد من خير الدنيا والآخرة، فقد أخبرنا الإمام الشافعي رضي الله عنه وجماعة من تلاميذه أن ليلة العيد من الليالي التي يستحب فيها الدعاء لأن الله يستجيب لعباده المؤمنين بها حيث قال الشافعي عن ذلك: “وَبَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ؛لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَأَوَّلِ رَجَبٍ، وَنِصْفِ شَعْبَانَ”.

لذلك فلا بأس من قيام الليل ولو ركعتين في هذه الليلة والدعاء وتلاوة ورد من القرآن الكريم وذكر الله والتهليل والتكبير وغيرها من الطاعات الواجبة والمستحبة للمسلم.

ما هي سنن يوم العيد؟

يوم العيد في الإسلام هو يوم فرحة وبهجة وسعادة في النفوس، يفرح فيه الكبير والصغير على حد سواء، وقد كان المسلمون الأوائل من صحابة رسول الله الكرام يفرحون ليوم العيد يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقيموا بعض السنن الهامة ليوم العيد وهذه السنن تتمثل في:

  • الذهاب مبكراً إلى مصلى العيد: حيث يجب على المسلمين التبكير في الصلاة والذهاب غلى ساحات الصلاة مبكراً ومن السنة أيضاً أن يذهبوا مشياً على الاقدام لما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: من السُّنَّةِ، أن تخرجَ إلى العيدِ ماشيًا، وأن تأكلَ شيئًا قبل أن تخرجَ.
  • المشي في حوائج الفقراء من المسلمين في هذا اليوم: من السنن والطاعات الواجبة في يوم العيد، هي المشي في حوائج الفقراء من المسلمين، سواء في عيد الفطر أو عيد الأضحى وذلك لإكمال الفرحة والبهجة لدى كل المسلمين أغنياء وفقراء، وهذا يتمثل في عيد الفطر المبارك في إخراج زكاة الفطر في ليلة العيد أو قبل الصلاة إلى الفقراء والمساكين من أهل البلدة، بينما عيد الأضحى يتميز بالأضحية، فيمكن توزيع الأضاحي واللحوم على الفقراء والمساكين خلال أيام العيد بعد ذبح الأضحية.
  • التكبير لصلاة العيد: جعل الله ورسوله التكبير سنة من سنن العيد، وذلك لشكر الله على نعمته وفضله وذلك مصداقاً لقول الله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. ويمكن التكبير لصلاة عيد الفطر المبارك بداية من غروب آخر يوم من رمضان وحتى صلاة عيد الفطر المبارك، بينما في عيد الأضحى المبارك يقوم المسلم بالتكبير من يوم عرفة وحتى بعد صلاة العصر من رابع أيام العيد، أما صيغة التكبير هي: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”.
  • الأكل قبل الصلاة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول تمرات قبل صلاة العيد فعن أنس رضي الله عنه قال كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ.

شهود جميع المسلمين لصلاة العيد: من السنن الواجبة على المسلمين الرجال والنساء على حد سواء القيام بشهود الصلاة في يوم العيد، حتى يقول الفقهاء أن يستحب للمرأة الحائض ان تخرج لصلاة العيد وتشهدها دون أن تصلي.

إن ليلة العيد وايامه تحمل السعادة والرحمة والخير والبركة للمسلمين، فإن حكمة العيد في الإسلام عميقة، إنها لحمد الله على نعمة الإيمان والإسلام وذكر الله تعالى وعبادته والتذكير بفضله سبحانه.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *