- قصة النبي أيوب
- من هو النبي أيوب؟
- ما هي قصة النبي أيوب؟
- ما هو الوقت الذي امتد فيه بلاء النبي أيوب؟
- أين يوجد قبر النبي أيوب؟
قصة النبي أيوب
قصة النبي أيوب هي واحدة من أجمل قصص الأنبياء، وهي متعلقة إلى حد كبير بفضيلة الصبر والإيمان بالله سبحانه وتعالى، وفي مقالنا التالي سوف نتناول العديد من الجوانب المتعلقة بقصة النبي أيوب كما يلي.
من هو النبي أيوب؟
النبي أيوب هو نبي من نسل النبي إبراهيم حيث جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). وقد جاء في الوقت بين بعثة النبي موسى والنبي يوسف عليهما السلام.
وقد كان النبي أيوب من أكثر الناس ابتلاء لكنه كان أكثرهم صبراً على ما مر به، وكان قدوة لكل من المؤمنين بالله سبحانه وتعالى في الإيمان بقضائه في كل حال من الأحوال، وحال النبي أيوب هو حال كل نبي من الأنبياء، وقد أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في واحد من أحاديث عن رواية سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال: (قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً قالَ الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ).. وهنا من الممكن أن نقول أن الابتلاء هو طريقة لكي يتقرب بها العبد إلى ربه ويقوم بالدعاء له والإيمان به وبحكمته التي لا يمكن أن يعلوها حكمة أخرى.
ما هي قصة النبي أيوب؟
من الممكن أن نقول أن قصة النبي أيوب تدور حول مجموعة من الابتلاءات التي مر بها، فكان أولها عندما سلب كل الخير الذي لديه، حيث أنه كان ينعم بالكثير من النعم مثل نعمة المال والأولاد والأنعام وكان له الكثير من الملك والأرض، وعندما جل البلاء بكل ذلك لم يكن للنبي أيوب إلا أن يقوم باحتساب الأجر لدى الله سبحانه وتعالى، وأن يصبر على كل الأمور التي حدثت له، ثم ابتلى الله نبيه بالمرض، وقد ظل مريضا لفترة طويلة من الوقت، وتخلى عنه الناس ولم تكن هناك بجانبه إلى زوجته التي لم تتركه أبدا وكانت خير سندا له في كل موقف مر به، وكانت تعتني به وتبحث له عن الدواء، وقد ظل النبي أيوب يدعو الله سبحانه وتعالى لكي يكشف عنه كل السوء الذي وقع به، وقد وردت العديد من الأمور المتعلقة بقصة سيدنا أيوب في اثنين من سور القرآن الكريم ومنها ما يلي:
- قال الله تعالى في سورة الأنبياء “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ)”
- قال الله تعالى في سورة ص “وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ* ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ*وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ* وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ”.
ومن خلال الآيات التي تقص سيرة النبي أيوب نجد أنه كان صابرا محتسبا مؤمنا بالله سبحانه وتعالى ولم يدخل إلى قلبه يأس ولا شك، بل ظل يدعو الله سبحانه وتعالى حتى استجاب له، وقد قال الله سبحانه وتعالى إلى نبيه (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ).
ومن خلال ما جاء نعرف عن النبي أيوب أنه لحظة أن طال عليه البلاء واضطرت زوجته إلى خدمة الناس لكي توفر له قوته ولكي تجد ما تسد به جوعهما، دعى النبي ربه لكي يرحمه مما وقع به، وسأله أن يستجيب له ما دعاه، فاستجاب الله له وأمر نبيه بأن يضرب الأرض بقدمه فتفجرت منها عين من الماء، وأمره الله أن يقوم بالاغتسال هو وامرأته، فحل عنه المرض وذهب البلاء، ثم أمره الله أن يضرب الأرض مرة أخرى وشرب من العين وذهب عنه المرض وعادت إليه صحته.
ما هو الوقت الذي امتد فيه بلاء النبي أيوب؟
هناك مجموعة من الروايات عن الوقت الذي ظل فيه النبي أيوب مريضا ومنها ما جاء عن ابن حجر العسقلانيّ أنّ أصحّ ما جاء في قصَّة أيّوب -عليه السلام- ما أخرجه ابن أبي حَاتم عَن أَنس أنّه -عليه السلام- ظلّ مُبتلىً مدّة ثلاث عشرة سنة، جاء في الحديث: (أنَّ أيوبَ عليهِ السلامُ ابتُليَ فلبثَ في بلائهِ ثلاثَ عشرةَ سنةً). ولكن في رواية صاحب المستدرك، وغيره، أنّ بلاءه استمرّ ثماني عشرة سنة، ورد في الحديث: (إنَّ نَبيَّ اللهِ أيُّوبَ عليه السَّلامُ لبِثَ به بَلاؤُهُ ثَمانَ عَشْرةَ سَنَةً).
أين يوجد قبر النبي أيوب؟
توفي النبي أيوب عندما بلغ التسعين من عمره أو ما يزيد، لكن لا يوجد أي دليل يقول على مكان قبره، وطبقا لما جاء في أقوال ابن تيمية فإن قبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم هو القبر الوحيد المعروف مكانه ومتفق عليه، حتى عين الماء التي تفجرت بعدما أمر الله النبي أيوب ان يضرب الأرض بقدمه لا يوجد أي من الدلائل التي توضح مكانها.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق