6 من أهم المعلومات عن تاريخ الرصد الفضائي

الرصد الفضائي وتاريخه العلمي

لطالما كان تاريخ رصد الفضاء موضوع شيق لما يحتويه من غموض وأفكار مختلفة وبحثنا الدائم عن المجهول لذا نقدم هذا البحث عن تاريخ رصد الفضاء أو ما يعرف أيضا بالرصد الفلكي، وتعالوا نتحدث علميا بعيدا عن أفلام الفضائين والمركبات الفضائية وأفلام هوليوود لنعرف متى كانت النواة الأولى لرصد الفضاء والبحث عن الكون الفسيح حولنا والأرض والكواكب وهم جزء لا يتجزأ من هذا الكون.

الرصد الفلكي

الرصد الفلكي هو ملاحظة ومشاهدة الفلك الكوني عن طريق التلسكوب أو رؤيتنا له من خلال العين المجردة، ويتم هذا في كان خالى وبعيد عن البشر كما يجب أن يكون مرتفع ويطلق على هذا المكان اسم المرصد.

أما عن التلسكوب هو أداة اخترعها العالم والفيزيائي جاليليو جاليلي وعن طريقه أثبت النظرية التي نسبت له ولكنها نظرية أعلنت من قبل كوبرنيكوس، أشار فيها ان الأرض ليست مركز الكون ولكنها الشمس وذلك عام1543م.

وعن طريق تلسكوب جاليليو أثبت هذه النظرية أن الشمس مركز المجموعة الشمسية،وهناك أيضا الأسطرلاب وهومن أقدم وأشهر أدوات الرصد الفلكي، وهناك الاسطرلاب المعقد والذى اخترعه مريم الاسطرلابي، والساعة الشمسية، المزولة الشمسية وهي ساعة للتوقيت النهارى تعتمد على نقط وخطوط وكلما تطور العلم وتقدم في السنوات التي تلت ظهور التلسكوب أدخلت عليه مجموعة أكثر من التطورات حتى تعددت أنواعه.

ومع استخدام هذه الأدوات المختلفة لمعرفة خفايا الكون ظهرت المركبات الفضائية فى العصر الحديث فالإنسان من قديم الأزل يبحث عن الفضاء والاكوان المختلفة ويسعى للبحث الدائم عن كواكب أخرى متسائلا هل هناك غير الأرض مأهول بالسكان؟ ولقد ساهم التطور السريع للتكنولوجيا خاصة فى العصر الحديث واختراع الروبوتات واستخدام الطائرات التحقيقية بدون طيار والسماح في انطلاق رحلات فضائية مأهولة من بعد تجارب خالية من البشر وأخرى استخدم فيها الحيوانات.

غزو الفضاء في العصر الحديث

بدأت محاولات الرصد والغزو عن طريق الاتحاد السوفيتي في اليوم الرابع من شهر أكتوبر عام 1957م، وذلك بإطلاق أول قمر صناعي فى خطوة في قمة الجرأة و يشوبها القلق، وقد أطلق عليه (القمر سبوتنيك 1)،كانت مهمته الدوران حول الأرض، عام 1959 تطورت المجسات الفضائية وعددها بطريقة مهولة مما سمح لإطلاق مجس فضائي ولكنه اصطدم بأخر فى الفضاء.

عام 1961 وذلك فى اليوم الثانى عشر من شهر أبريل كانت رحلة رائد الفضاء السوفيتى الجنسية يوري جاجارين عن طريق سفينة الفضاء المأهولة لأول مرة في تاريخ العالم و السفينة فوسو تك1 ودارت حول الأرض برحلة قدرها 108 دقائق.

وفي عام 1962 استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية مجس فضائي حتى يحلق برحلة لمسافة قريبة باتجاه كوكب الزهرة، أما في الواحد والعشرين من شهر ديسمبر عام 1968 استطاعت أميركا أن تطلق أول رحلة فضاء مأهولة بالروائد فضائيين، وهي رحلة أبولو 8 وهي أول رحلة فضاء تدور حول القمر ثمان مرات وتعود أدراجها سليمة.

أما عن رحلة أبولو 11 الشهيرة التي نزلت على سطح القمر فكانت في العشرين من شهر يوليو عام 1969 وكانت تحمل على متنها نيل أرمسترونج وإدوين ألدرين الإبن وأصبح بذلك أول خطوة لبشري فوق القمر هي خطوة نيل أرمسترونج.

وأصبحت الرحلات الفضائية بعد ذلك متوالية وتمكنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن تطلق خمس رحلات كلها مأهولة بخمس رواد فضاء وحتى عام 1972قبل انتهاء برنامجها الفضائي أبولو.

رحلات رصد الكواكب

مع مرور الوقت لم تكتفي الرحلات الفضائية ولا المجسات بالاهتمام بالأرض أو القمر فقط، بل أهتمت أمريكا خاصة بالكواكب المجاورة وباقي الدول تباعا للبحث عن كوكب مأهول بالسكان أو أي ملامح للحياة على غرار كوكبنا الأرض.

فمن الفترة بين عام 1974 إلى عام 1976 تمكنت أميركا من إطلاق مجسان فضائيين ألمانيان الغرض منها الوصول إلى مدار كوكب عطارد الكوكب الأقرب إلى الشمس، وفي العام ذاته هبط مجسان أمريكيان على سطح كوكب المريخ، وعن طريق هذه المجسات استطاعت ناسا أن تقوم بدراسة الكواكب عموما ماعدا بلوتو وأيضا أصبح لدينا دراسات عن الكويكبات والمذنبات.

وفي عام 1981 في الثاني عشر من أبريل، انفجر مكوك الفضاء الأمريكي (كولومبيا)، وهو مكوك من النوع قابل للاستخدام مرة أخرى، وهي مركبة فضائية الأولى من نوعها التي لديها القدرة على الهبوط في مدرجات المطارات، أما عام 1986 كان عام سىء للغاية لحدوث الحادثة المروعة لرحلة مكوك

الفضاء (تشالنجر) وقد أسفر الانفجار عن وفاة طاقم الرحلة كله، وفي عام 1988 أعيد تصميمه مرة أخرى وأنطلق مرة أخرى فى رحلة .

أهداف أخرى لرصد الفضاء

لم تكن الرحلات الفضائية ذات غرض علمي فقط وإنما أستخدمت لأغراض عسكرية أيضا، وكان يشوب هذه البعثات السرية الكاملة،حيث حددت ربع الرحلات المكوكية للأغراض العسكرية في الثمانينات و الغرض منها اختبار الأجهزة العسكرية ولم تعرف نتائج هذه الرحلات ولا أسماء رواد الفضاء المشاركين فيها أو طقم القيادة الخاص للبعثة من الأرض.

وفي السبعينات من القرن العشرين، حدثت تطورات سريعة ومهمة للعيش في الفضاء وكان المسؤول عن هذه التطورات رواد فضاء محطة سكايلاب ومحطة فضاء ساليوت.

استطاع رائدين سوفيتي الجنسية من المكوث داخل مركبتهم الفضائية 366 يوم وهذا من عام 1987 إلى عام 1988.

دول العالم وتنافسهم لغزو الفضاء

السنوات الأولى من غزو الفضاء كانت مليئة بالتنافسية بين الدول العظمى ودارت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وأصبحت هاتان الدولتان مركز للبحث العلمي الخاص بالغزو الفضائي وأصبحت الدولتين خلال الحرب الباردة تتبارى في العلوم المختلفة والهندسة والدفاع الوطنى وتتنافس لتتميز كلا منهما عن الاخرى لتطوير برامجهم الفضائية.

وانطلق سباق الفضاء في الستينات والسبعينات من القرن العشرين واستطاعت هاتان الدولتان فى تحقيق إنجازات استكشافية فى مجال الفضاء وفي أواخر السبعينات ودخول التمانينات بدأ الوضع يهدأ لتحقق كل دولة برامجها وأهدافها الخاصة، أما الآن فأن غزو الفضاء يتحقق بالتعاون الدولي بين وكالات فضائية مختلفة من دول متعددة.

استطاع المجس الأمريكي مجالان عام 1990 من غزو كوكب الزهرة، وخلال رحلة المجس استطاع رسم خرائط كاملة للكوكب بدرجة وضوح 100 متر، 1992 أرسلت اليابان مجسات لأستكمال العمل المتوقف المجس الفضائي جيوتو حيث أعادت تنشيطه وأنطلق بسرعة عالية وقام باجتياز المذنب جريج-سكيجلرب، وبمرور ثلاث سنوات كان الجس جاليليو قد وصل لكوكب المشترى.

في عام 1993 دعم الرئيس بيل كلينتون بلاده لاستكشاف الفضاء حيث أوكل لناسا مهمة تصميم المحطة الفضائية لتوفير الوقت والتكلفة، وفى نفس العام أرسلت بعثات عديدة الغرض منها إصلاح تلسكوب الفضاء (هابل) الذي انطلق في الفضاء عام 1990 وأسفرت هذه البعثات عن إصلاحه بنجاح.

وفي عام 2000م اهتمت الصين ببعث رحلات فضائية مأهولة وفي نفس الوقت وضعت كلا من اليابان والهند والاتحاد الأوروبي خطة لإرسال بعثات خلال القرن الحادي عشر، والاتحاد الأوروبي كانت نظرته أن يبعثوا في نفس القرن رحلات مأهولة للقمر والمريخ.

وفي عام 2004م انطلقت رحلات عددها ثلاثة وهي رحلات مدارية قصيرة باتجاه الحافة السفلية للفضاء، وهذا كمشروع ممول من قطاع خاص، وأصبحت هذه الرحلات ونجاحها نواة للسفر السياحى للفضاء، وفي القرن العشرين رغم الاكتشافات المهولة الفضاء ولكنها أدت لخسائر الحكومات حيث التكاليف العالية لكل رحلة من رحلات الفضاء، ولكن هذه الدول حققت مكاسب عن طريق الغزو الفضائي وعملت هذه المكاسب على تقوية الأمن القومى وتزويد الحكومات بمعلومات عسكرية .

وبناء على هذا النشاط المزهل خلال السنوات السابقة والمكاسب المتعدد للحكومات وخاصة توسيع نطاق المعرفة للحكومات سواء علميا أو عسكريا فقامت الجمعية العام للأمم المتحدة للاستفادة من الاغراض السلمية عن طريق أنشاء لجنة لذلك.

وفي عام 2012 أصبح الدول المشاركة فى هذه اللجنة 71 دولة وأسفر أنضممهم عنمناقشة قضايا قانونية وعلمية وتقنية ذات علاقة قوية بالغزو الفضائي.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *