3 من أهم أنواع الآفات الاجتماعية

الآفات الاجتماعية

إن العالم في وقتنا هذا وللأسف به الكثير من الآفات الاجتماعية، وبالرغم أن هناك الكثير من المصلحين الذين يحاولون أن يعملوا على إصلاح هذه الآفات إلا أنها تتوسع وتمتد بين أفراد وطبقات المجتمع المختلفة، وربما يعود السبب في ذلك إلى غياب الوعي والتربية والقيم الأخلاقية والدينية التي من شأنها أن تقاوم أي صورة من صور الآفات الاجتماعية.

وهنا لابد أن نشير إلى نقطة في منتهى الأهمية وهي أن الله سبحانه وتعالى قد أنزل في الدين الإسلامي الحنيف كل القواعد والأسس التي من شأنها أن تعمل على بناء مجتمع مسلم وقوي، كما أن المعتقدات والمفاهيم الدينية الإسلامية في كل أمورها تحاول أن تضع ركائز بناء إنسان مسلم قوي قادر على رفض الفتن والمعصية والتغلب عليها بل وقادر على أن يقاومها أيضا، ولو نظرنا سوف نجد أن الإسلام منذ بدايته كان حريصا على مقاومة كل الآفات والمشكلات التي من شأنها أن تجعل الحياة مكان غير صالح للإنسان.

ما هي أهم الآفات الاجتماعية الموجودة من حولنا؟

قلنا من قبل أن الوقت الذي نعيش فيه هو من أكثر الأوقات التي تعددت فيه الآفات الاجتماعية المختلفة، وفيما يلي سوف نتعرف على أهمها:

انتشار الفتنة والفساد
من المهم أن نقول أن نشر الفتنة والفساد بين الناس يعتبرون من أكثر المشكلات والفتن الموجودة في المجتمع والتي يواجهها كل فرد فيه، ونشر الفساد بين الناس له العديد من الصور، مثل نشر الخصومة والعداء بالإضافة إلى نقل الكلام الذي من شأنه إفساد الود بين الناس كذلك الحرص على إشعال المشكلات بشكل أكبر بين المتخاصمين وإغفال محاولة الحلول، وفي الدين الإسلامي الحنيف نهى الله سبحانه وتعالى عن نشر الفساد بين الناس وأمر المسلمين بإصلاح ذات بينهم، وقد جعل الإصلاح بين الناس صدقة تستحق الثواب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى. قال: إصلاح ذات البين، فإنّ فساد ذات البين هي الحالقة”.

إهدار الحقوق
من الآفات الاجتماعية أيضا المنتشرة بصورة كبيرة زيادة سرقة حقوق البشر والتعدي عليها وعدم رد الحقوق إلى أصحابها، فنجد مثلا الكثير من حوادث السرقة أو النصب ونجد الكثير من حالات التعدي مثل التعدي على الأراضي والمواريث والأعراض، وقد حرم الدين الإسلامي كل مظاهر إهدار حقوق الناس وقد حرم السرقة أو أكل المال بغير الحق والربا والتعدي على مال اليتيم والأرملة، وقد جعل الله الحصول على المال الحرام من أكبر الكبائر التي تستحق الكثير من العقاب، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “”والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما”.

نشر التعصب بين الناس
من أكثر الآفات الاجتماعية انتشاراً في وقتنا الحالي هو نشر العصبية القبلية ونشر الأفكار المتعصبة بين الناس، حيث نجد أن كل شخص متعصب إلى الفريق أو إلى الفئة التي ينتمي إليها وهذا باب كبير للفساد والاعتداء على حرمات الناس وعدم مراعاة الحقوق، وقد حرم الله العصبية القبلية منذ ظهور الإسلام في مكة، حيث كان من المعروف انتشار الحروب بين القبائل التي سفكت من خلالها الكثير من الدماء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ليس منا من دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية” وقال صلى الله عليه وسلم أيضا “مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *