على المسلم دائمًا أن يتقي الله ويتحرى الحلال ويتجنب المحرمات في كل أقواله وأفعاله.ومع ذلك، لا ينبغي على المسلم أن يقنط من رحمة الله إذا ما وقع في ذنب أو ارتكب حرامًا. وقد ورد في السنة عن أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وفي بعض النسخ : حسن صحيح. وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ”
وثمة أمور وردت بها أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وآيات قرآنية يفعلها المسلم ليكفر عن ذنوبه، ومنها الأمور العشر التالية:
- التوبة النصوح: فقد ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها ، تاب الله عليه)) رواه مسلم. وقد قال الله تعالى: “وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ”. وبذلك ينبغي على المسلم أن يتوب إذا أذنب وأن يحسن الظن بخالقه أن يقبل منه توبته.
- الإيمان والتوحيد والعمل الصالح: فقد ورد في القرآن الكريم: “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ”
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “فتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا” - صيام رمضان إيمانًا واحتسابًا: قال صلى الله عليه وسلم : (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم.
- الحفاظ على الصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر: فقد ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: مكفرات ما بينهن؛ إذا اجتُنبتِ الكبائر”.
- وقال تعالى: قال تعالى: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ﴾ [النساء:].
- الصدقة: فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار”.
- المصائب والابتلاءات التي تنزل بالمسلم: فبها يكفر الله عن الإنسان ذنوبه في الدنيا: كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. ولما نزل قوله تعالى: [مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ] (النساء: 123). قال أبو بكر: يا رسول الله: قد جاءت قاصمة الظهر، وأينا لم يعمل سوءا؟! فقال صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر: ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأوى؟ فذلك ما تجزون به.
- الوضوء على: روى مسلم في صحيحه من حديث حمران مولى عثمان – رضي الله عنه – قال: أتيت عثمان بن عفان بوضوء فتوضأ، ثم قال: إن ناسًا يتحدثون عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحاديث لا أدري ما هي؟ إلا أني رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: “من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة”[6].
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: قال صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)) رواه مسلم. - ذكر الله بعد الصلاة: قال صلى الله عليه وسلم : (( من سبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وحمد ثلاثاً وثلاثين ، وكبر ثلاثاً وثلاثين فتلك تسعة وتسعون ، قم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)) رواه مسلم.
- قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا: قال صلى الله عليه وسلم : ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم.
- قول سبحان الله وبحمده مائة مرة: قال صلى الله عليه وسلم : (( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)) رواه البخاري ومسلم.
بواسطة: Yassmin Yassin
اضف تعليق