5 أشياء تميز شعر المنفى عن غيره من ضروب الشعر

ما المنفى؟

تعريف المنفى في اللغة العربية هو اسم مكان من نفى وهو مكان إقامة المطرود من بلده. والمنفى هو البلد الذي يذهب إلى شخص رغمًا عنه بعد إجباره على الخروج من بلده، ويظل فيه فترة زمنية طويلة ربما تمتد إلى مدى الحياة. ويظهر مفهوم المنفى بجلاء في القرن التاسع العشر في العالم العربي، وهي فترة شهدت وجود حركات تحررية أدت إلى قيام ثورات ضد الاستعمار أول من حمل لوائها رجال العلم والثقافة والقضاء مما أدى إلى تعرضهم إلى شتى أنواع المتابعات القضائية، مما أدى إلى سجن بعضهم أو إبعادهم عن الوطن. كما يوجد أيضًا مفهوم المنفى الاختياري، والذي يعني أن يغادر الشخص وطنه باختياره دون إجبار على ذلك. ويعتمد المنفى الاختياري على وجود مجموعة من الأسباب من بينها اندلاع حرب أهلية، كما حدث مع اللبنانيين الذي وجدوا في أمريكا الشمالية ملاذًا لهم بعد اندلاع الحرب في بلادهم، أو سوء الأحوال الأمنية.

تعريف شعر المنفى:

شعر المنفى هو نوع من الشعر يعتمد كاتبه على الصور الأدبية الموجودة في حياته. فتنظم قصائده حول الذكريات التي عاشها الشاعر في وطنه، وبيته، وعائلته، وأصدقائه. وتعج قصائد شعر المنفى أيضًا بوصف لآلام الشاعر لبعده عن وطنه، وتأثره الشديد بالغربة التي يعيشها في البلد التي يوجد فيها. فهو شعر تكثر به الانفعالات.

خصائص شعر المنفى:

لشعر المنفى مجموعة من الخصائص المميزة أبرزها ما يلي:

الحنين إلى الماضي:

    • وهو كثرة كتابة الشاعر عن تفاصيل حياته الماضية أثناء وجوده في وطنه، ويظهر ذلك في الأمنيات التي يطلب فيها عودة الأيام الخوالي.

استخدام العديد من الأحداث الواقعية: بأن يربط الشاعر قصيدته بحدث يجري في الوقت الحاضر، أو قصة عايشها في الماضي وظل يذكر كافة تفاصيلها.

استخدام ألفاظ ذات دلالات واضحة: من خلال الإشارة إلى الأشخاص والأشياء والأماكن باستخدام أسمائها الحقيقية، كأن يشير الشاعر إلى مدرسته أو منزله أو الحي الذي سكن فيه.

الاهتمام بالإشارة إلى الرموز: بما يعني ربط القصيدة برمزية الأشياء الماضية؛ كأن يستخدم شجرة زيتون كانت موجودة في حديقة منزله وكيف كان يقطف ثمارها في وقت الحصاد.

الاعتماد على موسيقى شعرية مؤثرة: أي استخدام ألفاظ تمس شغاف قلوب القراء وتنقل لهم شعوره ومصطلحات توثر فيهم أثناء إلقاء القصيدة.

أبرز شعراء المنفى

كما سبقت الإشارة، كثر وجود شعراء المنفى في القرن التاسع عشر، وباتوا يعرفون في مطلع القرن العشرين بشعراء المهجر، وعلى رأسهم:

إيليا أبوماضي:

أحد أشهر شعراء المهجر؛ وقد ولد في لبنان من عام 1890؛ وقرر الهجرة إلى أمريكا عام 1912 هروبًا من صعوبة التنقل بين مصر ولبنان، وبها مات عام 1957. وكان مهتمًا بنظم الأشعار الوطنية والسياسية فلم يسلم من مطاردة السلطات، فكانت الهجرة مخرجًا له من ذلك. واستقر في ولاية أوهايو بها. وقد أسس أبوماضي مع مجموعة من الشعراء “الرابطة القلمية” في أمريكا. كما أصدر مجلة “السمير” التي تعد مصدرًا مهمًا لأدب المهجر؛ إذ نشر فيها معظم أدباء المهجر إنتاجهم الأدب شعرًا ونثرًا.

شفيق معلوف:

واحد من أبرز شعراء المهجر وواحد من مؤسسي العصبة الأندلسية في البرازيل. ولد معلوف في زحلة بلبنان عام 1905 وهو النجل الثاني لشيخ أدباء العصر عيسى اسكندر معلوف. قرر معروف الهجرة إلى ساو باولو بالبرازيل لتحسين أوضاعه المعيشية، والتحق فيها بأخيه فوزي المعلوف وبخاليه ميشال المعلوف وقيصر المعلوف، وكلهم شعراء وتعاطى التجارة والأعمال. وتوفي معلوف عام 1977 م.

بواسطة: Yassmin Yassin

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *