الأم ودورها في حياة الأجيال
الأم من حمل طفلها إلى اللعب مع أحفادها.. المعنى الحقيقي للعطاء دون مقابل.. فِطرة وضعها الله فيها
الأم هي منبع الحنان الأساسي للطفل، فهي مصدر الحنان والرحمة، فهي من تحملته وهناً على وهن حتى يصل إلى الحياة وهي التي تتحمل السهر على راحته حتى يكتمل نموه بعد الولادة، بداية من الرضاعة الطبيعية التي تزيد الترابط والحب بين الأم وطفلها، وتلك الرضاعة تقوي مناعة الطفل وتغذيه وتمده بالمواد اللازمة لنموه كما أنها تشعره بالأمان والراحة والاطمئنان، كذلك تزيد من شعور الطفل بالثقة، وعندما يبدأ الطفل بأول مراحل نموه بأن يحبو على الأرض وتشجعه الأم على ذلك، ثم يبدأ بمرحلة المشي فيفرح بنفسه وتفخر الأم به، وهكذا إلى أن يصل الطفل إلى أول يوم بالمدرسة، وأول يوم في الجامعة، إلى أن يبدأ في العمل ثم يتزوج، وتلعب مع أطفاله وتهتم بهم وترعاهم، وهكذا تسمر الحياة.
فما هي منزلة الأم عند الله؟ وما هو واجب الابن تجاه الأم؟
جعل الله تعالي للأم منزلة خاصة، وأوصانا ببرها والإحسان إليها والرفق والرحمة بها حتى ننال رضا الله عنا، كما حثت السنة النبوية على اتباع ذلك المنهج القرآني في التعامل مع الأم وطاعتها دون معصية الله بالمعروف والرفق:
- أوصى الله تعالى بالأم، فقال في كتابه العزيز: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ، وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ، أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ*وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) سورة لقمان.
- كما قال الله عز وجل عن الرحمة والإحسان بالأم: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).
- روى البزار أن رجلاً كان بالطواف حاملاً أمه يطوف بها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أديت حقها؟ قال: «لا، ولا بزفرة واحدة» (صحح إسناده الألباني في صحيح الأدب المفرد:9)، أي من زفرات الطلق والوضع ونحوها.
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ) – رواه البخاري، حديث صحيح.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق